آلاف الباكستانيين ينتظرون تصريحا للجهاد في أفغانستان

مسلحون باكستانيون يرددون هتافات معادية لأميركا
أثناء انتظارهم تصريح طالبان لدخول أفغانستان للجهاد

تجمع آلاف من رجال القبائل الباكستانيين الغاضبين قرب حدود أفغانستان في انتظار الحصول على تصريح من حركة طالبان للدخول والمشاركة في الجهاد ضد الولايات المتحدة. في غضون ذلك أغلقت مظاهرات مناهضة لواشنطن طريق كاراكورم السريع على طريق الحرير القديم في باكستان.

وقال شهود عيان إن آلاف الباكستانيين والأفغان المقيمين بباكستان والمسلحين ببنادق ومدافع رشاشة تجمعوا في قرية لغاري الصغيرة بمنطقة باغور القبلية على بعد نحو ستة كيلومترات من الحدود. وفي إصرار على المشاركة في "الجهاد" جلس الرجال ينتظرون نتيجة المحادثات الجارية بين زعمائهم الدينيين وطالبان بشأن ما إذا كانت هناك حاجة إليهم.

وتتناول المحادثات أيضا الأعداد التي تحتاجها طالبان لمواجهة الضربات التي تقودها الولايات المتحدة وتوزيع هؤلاء المقاتلين. وقال فضل الله ابن زعيم حركة "تطبيق الشريعة" صوفي محمد الذي نظم عملية التطوع إن وفدا من الزعماء الدينيين أجرى محادثات بالفعل مع طالبان، ولكن لم تتضح بعد نتيجة هذه المحادثات. وأعرب فضل الله عن تفاؤله تجاه إمكانية دخول المقاتلين إلى أفغانستان.

يشار إلى أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف يقع تحت ضغط من الجماعات الموالية لطالبان في باكستان حتى يتخلى عن مساندته للائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة. وأشار مسؤولون باكستانيون إلى أن مزيدا من الضغط جاء من المناطق الجبلية الشمالية حيث سيطر رجال قبائل مسلحون على مطار صغير مهجور في بلدة شيلاس الصغيرة النائية. لكن الشرطة الباكستانية أكدت أن المطار كان مهجورا من أعوام وأنه يستخدم الآن ملعبا للكريكت، كما يستخدمه المتدربون على قيادة السيارات.

وأغلق رجال القبائل المسلحون طريق كاراكورم السريع المؤدي إلى الصين ورفضوا التزحزح عنه رغم مناشدة صوفي محمد لهم بذلك. وقال شهود عيان في بلدة بيشام الجبلية الصغيرة إن سكانا غاضبين اتخذوا مواقع فوق التلال بعد أن أغلق رجال القبائل الطريق، وأكدوا أن رجال القبائل مسلحون بمنصات صواريخ وبنادق آلية.

تظاهرة في بيشاور تنديدا بالقصف الأميركي
على أفغانستان (أرشيف)
تجمع في بيشاور
وفي سياق متصل تواصلت مظاهرات الاحتجاج في باكستان على الضربات الأميركية لأفغانستان. ففي مدينة بيشاور نظمت الجماعات الإسلامية تجمعا حاشدا احتجاجا على استمرار الهجمات الأميركية وموقف الحكومة الباكستانية المؤيد لها.

وفي التجمع جمعت طلبات من مئات المتطوعين للقتال إلى جانب طالبان. وأكد زعماء الجماعات الإسلامية أنه سيتم تكليف المتطوعين المختارين بالتوجه إلى أفغانستان بطرقهم الخاصة.

وقالت الأنباء إن حوالي 200 باكستاني بعضهم من طلبة المدارس الثانوية سجلوا أسماءهم في قوائم التطوع للانضمام إلى قوات طالبان في معاركها ضد قوات تحالف الشمال المناوئ أو التصدي للقوات الأميركية عند بدء الهجوم البري.

شرطي باكستاني يقف أمام مبنى منظمة الأمم المتحدة للطفولة في كويتا والذي أحرقه المتظاهرون احتجاجاً على الهجوم الأميركي على أفغانستان (أرشيف)

ترحيل أفغان من كويتا
على الصعيد نفسه قررت السلطات الباكستانية ترحيل 15 أفغانيا بتهمة إثارة أعمال شغب في مدينة غربي باكستان أثناء احتجاجات في اليوم التالي لبدء الهجمات الأميركية على أفغانستان. وأوضحت مصادر الشرطة أنه تم توقيف 50 باكستانيا و22 أفغانيا في إطار التحقيقات في أعمال العنف التي شهدتها كويتا يوم 8 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وكان أكثر من عشرة آلاف متظاهر في شوارع كويتا غرب باكستان أحرقوا مباني وحطموا سيارات ورشقوا شرطة مكافحة الشغب بالحجارة وهم يهتفون "الموت لأميركا". واندلعت المظاهرات في اليوم التالي لبدء الهجمات بعد أن أعلن أئمة العديد من مساجد كويتا أن الجهاد بات واجبا على المسلمين الباكستانيين.

واستخدمت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع والعصي لتفريق المتظاهرين في قطاع من المدينة الواقعة على مقربة من الحدود الجنوبية لأفغانستان.

المصدر : وكالات