أجواء متوترة في نيجيريا بعد مجزرة الجيش

أهالي من ولاية بينو يغطون أنوفهم من روائح الموت (أرشيف)
ساد هدوء حذر في شوارع المدن بولاية بينو النيجيرية التي ارتكب فيها جنود مجزرة الأسبوع الماضي انتقاما لمقتل زملاء لهم. وفي حين تعهد الرئيس النيجيري بإنهاء العنف الدموي، حذره قائد سابق للجيش من أن يدع الجناة يفلتون بجريمتهم.

وأفاد شهود عيان أن عددا كبيرا من الجنود وشرطة مكافحة الشغب جابوا شوارع مدن الولاية مثل العاصمة ماكوردي وزاكي بيام وسانكارا التي يقطنها غالبية من عرقية (التيف) التي يتهمها الجيش بقتل 19 من عناصره في الحادي عشر من الشهر الجاري. وقد أشارت المعلومات الأولية إلى أن حملة الجيش الانتقامية أسفرت عن مصرع مائتي شخص.

وأوضحت المصادر أن أكثرية سكان ماكوردي يلزمون منازلهم ولا يرغبون في التكلم عن الأحداث. وأن بعض المحال فتحت أبوابها صباح اليوم على عكس الأيام المنصرمة لكن دون وجود حركة تجارية تذكر.

وكان أحد قادة الجيش السابقين الجنرال فيكتور مالو، وهو من عرقية التيف وفقد عددا من أقاربه ومنزله أثناء أعمال العنف، قد أدان عملية الجيش وهدد بالانتقام ودعا الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو لمحاسبة الجنود المتورطين في المذبحة وقال إنه بعث بوصفه مواطنا نيجيريا برسالة إلى الرئيس وينتظر الرد، "هذه ليست قضية الفاعل فيها مجهول .. لقد أقدم الجنود على فعلتهم بأوامر".

من جهته تعهد الرئيس النيجيري بوضع نهاية لدائرة العنف الطائفي والعرقي الذي أودى بحياة الآلاف من الناس في السنوات العشرين الماضية. وفيما يشبه التبرير للمجزرة التي ارتكبها الجيش قال أوباسانجو إن جميع النيجيريين مسؤولون عن أمن واستقرار هذا البلد.

وناشد أوباسانجو زعماء القبائل والطوائف حث مواطنيهم على تفادي التعرض للجنود، معتبرا أن الشبان الذين رفعوا السلاح في وجه عناصر الجيش هيؤوا الأسباب لهذه المجزرة، "فالجنود مدربون على القتل وليس على المهام السلمية". وكان الرئيس النيجيري قد أمر الجيش قبل عامين باقتحام بلدة أودي في منطقة دلتا نهر النيجر الغنية بالنفط للانتقام لمقتل 12 جنديا على أيدي الأهالي.

المصدر : وكالات