باكستان تمنع زعيما إسلاميا من قيادة مظاهرة

تواجد كثيف لقوات الأمن في كراتشي (أرشيف)

منعت السلطات الباكستانية زعيم الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد من التوجه بالطائرة إلى مدينة كويتا للمشاركة في مظاهرة احتجاج كانت الجماعة الإسلامية قد دعت إليها. في غضون ذلك شهد عدد من المدن الباكستانية اليوم إجراءات أمنية مشددة.

وأكد المتحدث باسم حزب الجماعة الإسلامية منصور جعفر بأن السلطات في إسلام آباد منعت زعيم الحزب من الصعود إلى طائرة متوجهة إلى كويتا حيث كان مقررا أن يقود مظاهرة معادية للولايات المتحدة. ووصف المتحدث إجراءات الحكومة بتجاوز للصلاحيات بمنعها حرية التنقل والتعبير.

قاضي حسين أحمد

وكان مجلس الدفاع الباكستاني الأفغاني
-الذي يضم 24 حزبا إسلاميا بينها الجماعة الإسلامية- قد دعا إلى تنظيم تظاهرات حاشدة عقب صلاة الجمعة في مدن كراتشي ولاهور وراولبندي وكويتا وبيشاور, احتجاجا على الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان.

وخرج آلاف المتظاهرين في مدينة كراتشي عقب صلاة الجمعة في مسيرة احتجاج قال منظموها إنها بداية لأكبر تظاهرة تشهدها البلاد وستضم مليون شخص. وقد قدر مراقبون عدد المتظاهرين -الذين كانوا يرددون هتافات معادية لأميركا والرئيس الباكستاني برويز مشرف- بأكثر من 15 ألف شخص وأن أعدادهم في تزايد.

وقد نشرت السلطات في منطقة تجمع المتظاهرين نحو خمسة آلاف شرطي وشددت من إجراءاتها الأمنية تحسبا لوقوع أعمال عنف رغم تأكيد منظمي التظاهرة بأنها ستكون سلمية. ونظم المجلس احتجاجات منتظمة في كراتشي وهي مدينة ساحلية يقطنها 12 مليون نسمة لكن الإقبال على الاحتجاجات كان ضعيفا ولم يخرج سوى خمسة آلاف شخص إلى الشوارع الجمعة الماضية وكانت أكبر مظاهرة هي التي خرجت قبل أسبوعين وشارك فيها نحو 25 ألف شخص.

وقال موفد الجزيرة إلى مدينة كويتا أن السلطات الباكستانية فرضت إجراءات أمنية مشددة في المدينة وأن الجيش يقوم بعملية استعراض للقوة.

متظاهر في مدينة لاهور يحمل بندقية مزيفة بجانب صورة أسامة بن لادن (أرشيف)
إغلاق طريق رئيسي
وفي سياق الاحتجاجات على ضرب أفغانستان والتعاون الباكستاني الأميركي أغلق رجال قبائل مسلحون طريق (كاراكورام) الجبلي الذي يربط باكستان والصين.
وقال مسؤول باكستاني كبير بأن المسلحين أغلقوا الطريق للتعبير عن وجهة نظرهم.

وذكر سكان محليون أن أعضاء من جماعات إسلامية وضعوا حواجز في مناطق عدة من الطريق الذي يبلغ طوله 1300 كلم المسمى بطريق الحرير ويعتبر منطقة تجتذب السياح، وأوضح شهود عيان أن بعض قوات الشرطة انتشرت في المنطقة إلا أنه ليس بيدها حيلة، إذ لا يمكنها قتال السكان المحليين.

وأشار مسؤولون باكستانيون في قطاع السياحة إلى وجود عدد من السياح محاصرين في المنطقة بسبب قطع الطريق إلا أنهم لا يعرفون عددهم بالضبط. وأكد مسؤول أن السلطات المحلية تتفاوض مع المحتجين في محاولة لإقناعهم بالتخلي عن إغلاق الطريق. يذكر أن ناشطين من حركة (تحريك نفاذ الشريعة المحمدية) بزعامة صوفي محمد كانت قد أغلقت نفس الطريق في وقت سابق للضغط على الحكومة الباكستانية لتنفيذ الشريعة الإسلامية.

كما أن الحركة تسعى إلى إرسال رجال مسلحين من القبائل إلى أفغانستان للقتال إلى جانب طالبان ضد أي هجوم بري محتمل من القوات الأميركية أو قوات تحالف الشمال المناوئ لطالبان، وقد حذرت السلطات الباكستانية هؤلاء من مغبة التوجه إلى أفغانستان.

المصدر : وكالات