65 قتيلا في أعمال عنف جديدة بكولومبيا

ضحايا أعمال العنف في كولومبيا (أرشيف)
قتل 65 شخصا على الأقل في مواجهات عنيفة بين المليشيات اليسارية واليمينية المسلحة في كولومبيا على مدى اليومين الماضيين. كما أسفرت المواجهات عن إحراق العديد من السيارات ونقص حاد في إمدادات الطاقة لمئات الأشخاص.

فقد لقي ما لا يقل عن 35 شخصا مصرعهم في مواجهات عنيفة بين المليشيات المتناحرة في شمال غرب إقليم أنتيوكويا. وقال حاكم الإقليم غويليرمو غافيريا إن قوات الدفاع الذاتي المتحدة اليمينية قتلت 12 شخصا الأحد الماضي، بينهم امرأة وثلاثة من أطفالها.

كما قتل ستة أشخاص آخرين بينهم ضابط شرطة، عندما فجر عناصر من القوات المسلحة الثورية اليسارية قنبلة بأحد مطاعم الوجبات السريعة شمال شرق البلاد. وقال متحدث عسكري إن الانفجار وقع قرب مبنى سكني يقطنه عدد من ضباط الشرطة في منطقة بينول التي تبعد نحو 350 كلم شمال غرب العاصمة بوغوتا، وقد أسفر الانفجار عن جرح 12 شخصا آخرين.

وأوضح المتحدث أن ضابط شرطة وزوجته واثنين من أطفالهما كانوا من بين القتلى، مشيرا إلى أن العديد من المصابين في حالة خطرة. وأضاف أن الحادث أسفر أيضا عن تدمير الطابقين الأول والثاني من المبنى وإلحاق أضرار بعدة مبان سكنية ومكاتب تجارية مجاورة. وأحرق المقاتلون اليساريون أيضا نحو 40 سيارة ودمروا ثلاثة جسور شمالي البلاد.

حريق ناجم عن تفجير خط أنابيب نفذته القوات الثورية المسلحة الكولومبية (أرشيف)
ومن ناحية أخرى اتهم الجيش الكولومبي المقاتلين اليساريين بتفجير أنبوب لنقل الغاز تحت الأرض في إقليم جواجيرا شمال العاصمة الكولومبية، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص بينهم أربعة أطفال وإصابة 11 آخرين بحروق بالغة. كما اتهمهم بقتل خمسة مزارعين في منطقة جنوب غرب إقليم فالي.

ويأتي تصاعد أعمال العنف هذه في وقت تبادل فيه مفاوضو الحكومة وجماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية الاتهامات بشأن الطريقة البطيئة التي تسير بها عملية السلام التي بدأت قبل ثلاث سنوات بهدف إنهاء الحرب الأهلية الدائرة منذ 37 عاما وأسفرت في السنوات العشرة الماضية عن مقتل 40 ألف شخص.

وهددت القوات الثورية المسلحة -أكبر الجماعات اليسارية في البلاد- في رسالة إلى الرئيس الكولومبي أندريس باسترانا بأنها لن تستأنف المفاوضات إلا بعد أن توقف الحكومة تعزيز قواتها الجوية ودورياتها الحدودية حول جيب للقوات الثورية جنوب البلاد يستخدم كمركز لمحادثات السلام.

ويقول الجيش الكولومبي إن القوات الثورية تستخدم ذلك الجيب المنزوع السلاح -الذي منحته الحكومة لها لتسهيل بدء عملية السلام- كسجن ضخم لمن يتم خطفهم وقاعدة للتجنيد والتدريب. يشار إلى أن القوات الثورية اليسارية المسلحة في كولومبيا تقاتل منذ عام 1964 الحكومات المتعاقبة، في حرب دموية أودت بحياة نحو مائتي ألف شخص معظمهم من المدنيين.

المصدر : الفرنسية