طالبان تعزز دفاعاتها لصد الكوماندوز الأميركي


ـــــــــــــــــــــــ
رئيس الأركان الأميركي: هذه حرب عالمية على الإرهاب وأفغانستان مجرد جزء صغير

ـــــــــــــــــــــــ
طبيب أفغاني يؤكد مقتل نجل زعيم حركة طالبان الملا عمر في الموجة الأولى من الضربات الجوية على أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
بوتين ونظيره الطاجيكي والرئيس الأفغاني المخلوع برهان الدين رباني يوقعون إعلانا مشتركا ينص على تسوية سياسية في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

نفت الولايات المتحدة أن تكون حركة طالبان أسقطت مروحية أميركية كما أكدت الحركة في وقت سابق. وقال رئيس الأركان الأميركي إن القوات الأميركية ستحاول القبض على أسامة بن لادن حيا وإن الحرب على أفغانستان تمثل جزءا صغيرا من الحرب على ما أسماه الإرهاب. في غضون ذلك قررت حكومة طالبان تعزيز دفاعاتها في مواجهة هجمات الكوماندوز الأميركيين، وذلك عبر توزيع المزيد من الأسلحة الثقيلة على مقاتليها.

وقال الجنرال مايرز لشبكة التلفزة الأميركية (ABC) "أعتقد أن طالبان يهوون الأخبار الجيدة في هذا الوقت، لكن ذلك ليس صحيحا". وأضاف أن "القوات الأميركية ستحاول إلقاء القبض على أسامة بن لادن حيا ولكن الجنود سيفتحون النار إذا قاومهم".

وردا على سؤال بشأن إمكانية توجيه ضربات لدول أخرى مثل العراق قال مايرز "هذه حرب عالمية على الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل، وأفغانستان مجرد جزء صغير". وأوضح أن القيادة الأميركية تفكر حاليا بصيغة تحرك شامل، وأضاف "منذ الحرب العالمية الثانية لم نفكر بهذه الشمولية". وأكد مايرز أن الصراع سيكون طويلا وشاقا وسيشمل العالم ولن يكون عسكريا فقط.


وكان موفد الجزيرة في قندهار أفاد بأن جنودا من طالبان عثروا على حطام مروحية أميركية يؤكد مقاتلو طالبان أنهم أسقطوها فوق جبل بابا صاحب غربي قندهار الذي يشرف على منزل زعيم الحركة الملا محمد عمر، وعثر جنود طالبان أيضا على بقع دم وسط حطام المروحية. وأشار الموفد إلى أن عمليات البحث مستمرة للعثور على آثار للكوماندوز الأميركيين.

وأكد وزير الحدود والقبائل في حكومة طالبان جلال الدين حقاني للجزيرة أن ما بين 20 و25 من عناصر الكوماندوز الأميركيين قتلوا في الهجوم على مروحيتهم بالأراضي الأفغانية ليل الجمعة الماضية. وقال حقاني "إنهم يدعون أن اثنين فقط من عناصر الكوماندوز قتلا, وهذا خطأ. في الواقع قتل ما بين 20 و25 من الكوماندوز نتيجة معركة حامية استمرت بين ساعتين ونصف وثلاث ساعات". وقد نفت الولايات المتحدة إسقاط طالبان للمروحية.

وفي سياق متصل أعلنت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن حكومة طالبان قررت تعزيز دفاعاتها في مواجهة هجمات الكوماندوز الأميركيين، وذلك عبر توزيع المزيد من الأسلحة الثقيلة. ونقلت الوكالة عن وزير التعليم في حكومة طالبان أمير خان متقي أن طالبان قررت توزيع مزيد من قاذفات الصواريخ والمدافع الثقيلة والمدافع المضادة للطائرات والذخيرة الكافية في المدن والقرى الأفغانية لمواجهة الهجمات المحتملة للقوات الخاصة الأميركية.

وأضافت أن الاجتماع الذي ترأسه الملا محمد حسن الرجل الثاني في طالبان أعرب عن رضاه عن رد مقاتلي الحركة على الهجوم الذي شنته قوات أميركية خاصة منتصف ليل الجمعة الماضية قرب مدينة قندهار.



مقتل نجل الملا عمر
في هذه الأثناء أعلن طبيب أفغاني أن نجل زعيم حركة طالبان الملا عمر والذي يبلغ من العمر عشر سنوات قتل في الموجة الأولى من الضربات الجوية الأميركية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول مؤكدا أنه حاول دون جدوى إنقاذ حياة الطفل.

وقال الطبيب عبد الباري لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في مركز شامان على الحدود مع باكستان قرب مدينة كويتا إن الطفل أصيب بجروح بالغة في الصدر وفي الرجل أثناء القصف قرب قندهار. وأكد أنه حاول شخصيا بضع ساعات إنقاذ حياة الطفل. وكان الملا عمر حاضرا وتوسل الطبيب إنقاذ حياة نجله، ولكن الطفل توفي متأثرا بجروحه في الليلة نفسها. وأوضح الطبيب أن عم الملا عمر أصيب أيضا بجروح بالغة في تلك الغارات التي شنت في الليلة نفسها وهو لا يزال في مستشفى قندهار الذي لم تعد الأدوية فيه تكفي إلا لمدة خمسة أيام فقط.

وقد حلقت المقاتلات الأميركية الليلة الماضية فوق العاصمة كابل ولكن دون إلقاء قنابل حسب روايات شهود عيان. وكانت القوات الأميركية قد شنت أمس غارة بالمروحيات على العاصمة الأفغانية كابل. وأفاد شهود عيان بأن الجيش الأميركي استخدم مروحيات في أجواء كابل دون أن ترد المضادات الجوية لطالبان، وذلك لأول مرة منذ انطلاق الحملة الجوية قبل أسبوعين.


وقال أحد كبار مسؤولي طالبان إن 18 شخصا قتلوا في الغارات الأميركية على كابل خلال الـ24 ساعة الماضية منهم عائلة تتكون من ثمانية أشخاص. وأشار هذا المسؤول إلى أن حصيلة القصف على هرات في الغرب خلال الأيام الثلاثة الماضية بلغت ما بين 50 و60 قتيلا.

وأوضح مدير وكالة بختار الحكومية التابعة لطالبان عبد الحنان همت أن الغارات على كابل أودت بحياة 18 شخصا وأصابت 23 آخرين بجروح. وأضاف أن 17 منزلا في قطاع خير خانا شمالي كابل لحقت بها أضرار جسيمة. وذكر همت أن قرية عشق سليمان الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات من هرات قصفت مساء أمس مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة ما بين 15 و20 بجروح.

وأعلن حاكم هرات خير الله خير خانة أن الغارات الأميركية التي استهدفت المدينة مساء أمس أسفرت عن تدمير المستشفى الميداني لهذه المدينة كليا. وأفادت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية بأن القصف شمل قرى سكة سليمان ونواباد وباغ الدشت وأسفر عن مقتل 15 مدنيا. كما نفذت طائرات أميركية غارات على خط جبهة طالبان شمال كابل.


دعم التحالف الشمالي
في هذه الأثناء أعلن وزير داخلية حكومة التحالف الشمالي يونس قانوني أن مستشارين عسكريين أميركيين يعملون مع قوات التحالف الشمالي في ثلاثة مواقع من الجبهة. وأوضح قانوني أن الوفود العسكرية الأميركية ترددت في الأسبوعين الماضيين على ثلاث جبهات رئيسية في وادي بنجشير وخوجا بهاء الدين بإقليم تخار ودره صوف قرب مزار شريف. وأضاف قانوني أن وفدا أميركيا زار القائد الأوزبكي الجنرال عبد الرشيد دوستم من مزار شريف. وقال إن هناك على الأقل ثلاثة وفود من الضباط الأميركيين يضم كل وفد من ستة إلى عشرة أشخاص.

وأشار إلى أن الهجوم على طالبان لا يمكن شنه إلا من جانب مقاتلين في تحالف الشمال ودون مساعدة القوات الأميركية. وقال قانوني إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن وجود قوات برية أميركية إلى جانب التحالف. وأعلن قانوني أن الطائرات الأميركية المكلفة نقل المساعدات الإنسانية قد تهبط قريبا في مدرج يتم بناؤه في غولبهار قرب جبل السراج وقد ينجز بناء المدرج في غضون أسبوع.


الشتاء وشهر رمضان
وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد صرح بأن الولايات المتحدة تفضل إنهاء الحرب على أفغانستان قبل حلول فصل الشتاء، ففي تصريحات لشبكة تلفزيون أميركية قال باول إنه سيكون من الأفضل للولايات المتحدة وحلفائها أن تنتهي العمليات العسكرية قبل حلول فصل الشتاء. واعتبر باول أن من المهم احترام شهر رمضان الذي يبدأ منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وقال الوزير الأميركي "من مصلحتنا ومصلحة التحالف حل هذه المشكلة قبل حلول الشتاء الذي سيجعل عملياتنا أكثر صعوبة بكثير". وأوضح أن ذلك يتوقف على ما يتبقى القيام به والمدى الذي وصلت إليه العمليات العسكرية.

كما أعلنت بريطانيا أن حلول فصل الشتاء الذي بات وشيكا وشهر رمضان يعني أن الولايات المتحدة دخلت في سباق لتحقيق أهدافها العاجلة في أفغانستان. وفي تصريح لشبكة تلفزيون سكاي قال وزير القوات المسلحة البريطاني آدم أنغمار إن واشنطن ولندن تكافحان من أجل تحقيق أهداف الحرب قبل بدء فصل الشتاء وشهر رمضان.

وأضاف قائلا "لا شك على الإطلاق في أن الشتاء يزيد الأمر تعقيدا، ولهذا السبب فإن علينا بحث احتمال أن تكون هناك حملة ممتدة إذا لم نحقق أهدافنا في البداية".



إعلان دوشنبه
وفي العاصمة الطاجيكية دوشنبه وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الطاجيكي إمام علي رحمانوف والرئيس الأفغاني المخلوع برهان الدين رباني اليوم إعلانا مشتركا يشدد على "ضرورة إيجاد تسوية سياسية في أفغانستان".

وأكد الزعماء الثلاثة في هذا الإعلان الذي تلاه على الصحفيين متحدث باسم الرئاسة الطاجيكية أن كل الجماعات العرقية يجب أن تشارك في تشكيل الحكومة الأفغانية المقبلة التي يجب أن تسهم فيها أيضا الأمم المتحدة وجميع الحكومات الأجنبية. وأكدوا أيضا ضرورة إجراء مشاورات دائمة على أعلى مستوى.

وفي السياق نفسه استقبل رحمانوف وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف ومدير جهاز الأمن الفدرالي الروسي نيكولاي باتروشيف لمناقشة الوضع في أفغانستان. وصرح إيفانوف عقب الاجتماع أن روسيا ستعزز التعاون مع إيران وطاجيكستان لتشكيل جبهة موحدة ضد نظام طالبان الحاكم في كابل. وقال إيفانوف في مؤتمر صحفي إن "زيادة التعاون ليست فقط في مجال محاربة الإرهاب، ولكن ضد التهديد الذي يمثله نظام طالبان". واتهم الوزير الروسي حكومة طالبان بشن إبادة جماعية على الشعب الأفغاني -على حد زعمه- وتدمير تراث أفغانستان القومي وتجارة المخدرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من عسكري واستراتيجي
الأكثر قراءة