طالبان تعلن مقتل عشرات الكوماندوز الأميركيين

طفل أفغاني قتل في الغارات على كابل
ـــــــــــــــــــــــ
مقتل عشرات المدنيين في غارات أميركية على هرات وغارات كثيفة على كابل صباحا والطيران يمضي الليل محلقا في أجواء المدينة
ـــــــــــــــــــــــ

طالبان تعلن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة آخرين بجروح في الغارات الجوية صباح اليوم على كابل وتحذر القوات الأميركية من دخول أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
الصحف البريطانية تشير إلى مساعدة بريطانية للكوماندوز الأميركيين في الإنزال والبنتاغون راض عن العملية
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان أن الطيران الأميركي أشرك المروحيات لأول مرة في هجوم فجر اليوم على كابل وذلك بعد يوم من عملية إنزال اعتبرها الأميركيون ناجحة في حين أكدت طالبان أنها قتلت ما بين 20 و25 أميركيا في تلك العملية.

وحذرت الحركة القوات الأميركية من خسائر فادحة إذا حاولت دخول الأراضي الأفغانية. في غضون ذلك أعلنت صحف بريطانية أن وحدات بريطانية خاصة ساعدت الأميركيين في إنزال بري محدودة جنوبي أفغانستان.

وأعلن وزير الثقافة والإعلام في حركة طالبان قدرة الله جمال أن العسكريين الأميركيين استخدموا للمرة الأولى المروحيات فوق كابل. وقال الوزير "شاهدنا مروحيات تحلق فوق كابل" مضيفا "لم يتم إنزال أي أميركي منها على الأرض".

أحد البيوت المهدمة جراء القصف على قندهار
وأفاد شهود عيان أن الطيران الأميركي قصف صباح اليوم كابل حيث سمعت أربعة انفجارات قوية على الأقل.

وقالوا إن ثلاث قنابل ألقيت أولا على القسم الشرقي من المدينة عند الساعة السادسة صباحا اعقبتها قنبلة رابعة في وقت لاحق ولكن يبدو أنها كانت بعيدة. وأوضحوا أن المضادات الأرضية التابعة لحركة طالبان لم تطلق النار.

وأكد الشهود أن الغارات الصباحية التي شنتها طائرات أميركية استهدفت على ما يبدو المواقع المحصنة للخطوط الأمامية لطالبان إلى الشمال من كابل والتي تواجه قوات التحالف الشمالي.

وذكر الشهود أن طائرات من طراز جيت حلقت على علو منخفض. مشيرين إلى أنهم لاحظوا وجود أكثر من طائرة أخرى من نوع أكبر وأبطأ كانت تحلق فوق المدينة.

وحسب الوصف الذي قدموه فإن الطائرة قد تكون من طراز أي سي130 وهي صيغة معدلة لطائرة النقل سي-130 مجهزة بأسلحة رشاشة على أجنحتها وقادرة أن تمطر ساحة المعركة بطوفان من الذخائر من عيار 25 و40 و120 ملم أو أن تضرب أهدافا بدقة.

وقال مراسل الجزيرة في كابل إن حصيلة قتلى الغارات حسب مصادر طالبان كانت ثمانية مدنيين هم ثلاث نساء وأربعة أطفال ورجل واحد وإصابة آخرين بجروح، في حين أكد مسؤول في طالبان أن ما بين خمسين وستين مدنيا قتلوا في الغارات الأميركية على هرات خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وكانت الطائرات الأميركية قد قصفت بكثافة صباح أمس المدن الأفغانية، وقال مراسل الجزيرة في كابل إن ست قنابل أسقطت على العاصمة الأفغانية دفعة واحدة في الساعات الأولى من فجر أمس. وأضاف أن القصف استهدف الطريق المؤدي إلى مدينة جلال آباد.

وأكد المراسل أن القوات الأميركية شنت غارات على مواقع قوات طالبان البرية لمنعها من التقدم باتجاه مدينة تخار، وذلك في محاولة لدعم تحالف الشمال الذي يتمركز قرب مدينة مزار شريف.

وكانت مصادر في حركة طالبان قد أعلنت أن الغارات الليلية والصباحية للطيران الأميركي على العاصمة كابل وقندهار وهرات في الغرب أسفرت عن سقوط 29 قتيلا على الأقل خلال 24 ساعة. وقال مدير وكالة أنباء بختار الناطقة بلسان طالبان عبد الحنان همت إن 19 مدنيا قتلوا في هرات وعشرة في قندهار، لكنه لم يشر إلى سقوط ضحايا في كابل حيث سقطت ست قنابل وحلقت الطائرات في الأجواء.

مقتل كوماندوز
في هذه الأثناء قالت حركة طالبان إن رجالها قتلوا ما بين 20
و25 من أفراد الكوماندوز الأميركيين خلال أول هجوم خاطف لهم على الأراضي الأفغانية وأصرت على أنها أسقطت طائرة مروحية بقذيفة صاروخية.

وقال وزير التعليم أمير خان متقي "أسقطنا بالتأكيد الطائرة المروحية الأميركية بقذيفة صاروخية عندما كانت تقلع في ليلة الهجوم" مشيرا إلى الهجوم الذي شنته قوات أميركية خاصة عند منتصف ليل الجمعة.

وأضاف "نعتقد أن ما بين 20 أو 25 مقاتلا أميركيا قتلوا في الحادث، ورسالتنا للأميركيين هي أنه إذا كانوا ينشدون السلامة يجب عليهم ألا يأتوا إلى أفغانستان... الأفغان مستعدون بشكل كامل لهجوم بري والأميركيون سيمنون بخسائر فادحة في الأرواح في مثل هذا الهجوم".

صور جوية لثكنات في كابل قصفتها الطائرات الأميركية
على الصعيد نفسه ذكرت الصحف البريطانية أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) طلبت وحصلت على مساعدة الوحدات الخاصة البريطانية في محاولة إلقاء القبض على أسامة بن لادن داخل الأراضي الأفغانية.

وتتناقض هذه المعلومات مع تصريحات المتحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية التي أعلن فيها أمس أن الجيش البريطاني لم ينشر وحدات على الأرض في أفغانستان.

وكانت القوات الأميركية قد أعلنت مساء أمس أن مظلييها تمكنوا في عملية إنزال قاموا بها من اختراق مجمع من أكبر مراكز قيادة طالبان بحثا عن معلومات مخابراتية وأنهم كانوا على علم مسبق بعدم وجود كبار قادة الحركة هناك.

وقال الأميريكون أنهم أبقوا على هذا المجمع أملا بأن يحوي معلومات بعد أن دمروا المقار الأخرى. وقال رئيس الأركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز "جمعنا بعض المعلومات المخابراتية وبعض المواد وسنفحصها، وقد كان بالإمكان ضرب المجمع بالقنابل ولكن ذلك كان سيحرمنا من إمكانية الحصول على المعلومات".

ووصف مايرز للصحفيين أن أحد الهدفين كان الموقع الذي أقام به الملا محمد عمر، وهو مجمع كبير للقيادة والسيطرة تابع لطالبان.

وعرض مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لقطات لعملية الإنزال. وأكد البنتاغون أن عمليات مماثلة يجري الإعداد لها ستتم في المستقبل ضد أهداف في مناطق أخرى داخل أفغانستان.

ولم يعلق مسؤول آخر بوزارة الدفاع على ما حصلت عليه القوات الأميركية ولكنه قال إنها ربما كانت تبحث عن خرائط أو وثائق أو مراسلات أو سجلات أو أسلحة أو أقراص كمبيوتر أو معدات اتصال.

وقد أعلنت طالبان من جانبها إسقاط مروحية أميركية شاركت في عملية الإنزال رغم إعلان الجانب الأميركي أن السبب عطل فني. وقال مسؤول في الحركة أن عددا من المروحيات الأميركية هبط ليلة أمس في منطقة جبل بابا غربي قندهار، مضيفا أن قوات طالبان في المنطقة "أجبرتها على الفرار".

المصدر : الجزيرة + وكالات