حزب عوامي يطعن في انتخابات بنغلاديش

حسينة واجد ترفع يدها بعلامة النصر أمام أحد مراكز الاقتراع
طعنت رئيسة الوزراء السابقة وزعيمة حزب رابطة عوامي الشيخة حسينة واجد بنتائج الانتخابات العامة في بنغلاديش، بعد أن أظهرت نتائج غير رسمية فوز زعيمة المعارضة خالدة ضياء وحلفائها. لكن المراقبين الدوليين أكدوا أن الانتخابات قد جرت بنزاهة.

وأفادت نتائج غير رسمية بأن تحالف المعارضة المؤلف من أربعة أحزاب والذي يقوده الحزب الوطني قد فاز بأكثر من 180 مقعدا من مجموع 250 مقعدا أعلنت نتائجها. وتشير النتائج إلى أن حزب عوامي قد فاز بأقل من 40 مقعدا، ولم تعلن نتائج الـ50 مقعدا المتبقية حتى الآن.

وسارعت الشيخة حسينة إلى عقد مؤتمر صحفي للطعن في نتائج الانتخابات، ووصفتها بأنها مزورة، وقالت إنها لن تقبل بها. وأضافت "الناس لن يقبلوا نتيجة الانتخابات التي زورت بشكل سافر وفاقت كل التوقعات، ولا أستطيع إلا أن أساير رغبتهم".

ويتوقع أن تعلن النتائج الرسمية النهائية غدا لإجمالي مقاعد البرلمان وهو 300 مقعد. وقد سبق الانتخابات أعنف مواجهات في تاريخ البلاد التي انفصلت عن باكستان قبل 30 عاما.

وقد أجبر العنف -الذي رافق هذه الحملة- الحكومة على أن تلغي التصويت في 130 مركزا من المراكز الانتخابية البالغ مجموعها 30 ألفا.

ونشرت الحكومة المؤقتة أكثر من مائة ألف من قوات الشرطة لتعزيز الأمن ومنع حدوث صدامات دموية، وبالرغم من ذلك فقد قتل في يوم الانتخابات 6 أشخاص وأصيب 300 بجروح ليرتفع عدد القتلى إلى 161 والمصابين إلى 2600 منذ بدء الحملة الانتخابية في 15 يوليو/ تموز الماضي.

مراقبون: الانتخابات نزيهة
وقال مسؤول في فريق المراقبين الدوليين إن الانتخابات قد جرت بشكل سلس وبسلام ولم يحدث أي تزوير. ويراقب الانتخابات أكثر من 200 مراقب أجنبي من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن 93% من أصل 300 ألف مركز اقتراع جرت فيها الانتخابات بدت حرة ونزيهة وجرت بشكل نظامي.

خالدة ضياء تدلي بصوتها في الانتخابات أمس
وهنالك مخاوف من اندلاع المزيد من أعمال العنف بعد إعلان النتائج ويقول مراقبون إن هناك احتمالا كبيرا بأن ينطلق الغاضبون المؤيدون للحزب الخاسر إلى الشوارع لمواصلة احتجاجاتهم.

ويرى المراقبون أن فوز خالدة ضياء لن ينهي العنف السياسي والإضرابات العامة التي أضرت بالاقتصاد بشكل واضح في البلاد. فقد كلفت الإضرابات بنغلاديش 3.3 مليارات دولار أي 60% من إيرادات صادراتها السنوية.

وتعتبر الانتخابات العامة أمس في بنغلاديش الرابعة منذ عودة الديمقراطية إليها عام 1990 عندما اتحدت حسينة مع خالدة للإطاحة بالحاكم العسكري الأسبق حسين محمد إرشاد الذي كان من بين المرشحين في هذه الحملة. وقد أشرف ثلاثمائة مراقب أجنبي تابعين للأمم المتحدة ونحو مائتي ألف مراقب محلي على عمليات الاقتراع.

المصدر : وكالات