الجيش الكولومبي يستنفر وحداته لمواجهة الجماعات اليسارية

أندريس باسترانا
أعلن الجيش الكولومبي أنه وضع جميع حامياته "في حالة استنفار قصوى" حتى إشعار آخر لمواجهة هجمات محتملة من جانب القوات الثورية المسلحة الكولومبية (معارضة ماركسية).

وقال متحدث باسم هيئة أركان الجيش إن هذا القرار اتخذ بعد اغتيال كونسويلو أروجونوغيرا وزيرة الثقافة السابقة وزوجة المدعي العام الأحد. وحملت الحكومة القوات الثورية المسلحة مسؤولية مقتل الوزيرة السابقة (61 عاما). وقال المدعي العام لويس كاميلو أوسوريو إن هناك "الكثير من الأدلة" التي تؤكد أن تلك القوات تقف خلف مقتل أروجونوغويرا.

واتهم الرئيس أندريس باسترانا -الذي تربطه علاقة قوية بالوزيرة السابقة- في خطاب مقتضب وجهه عبر الراديو القوات الثورية المسلحة بأنها وراء هذا "العمل الجبان". غير أن القوات المسلحة نفت ذلك واتهمت الحكومة بعملية الاغتيال.

ولم يتوقف التوتر عن التزايد في كولومبيا منذ هذه الجريمة التي نددت بها الولايات المتحدة والمفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ومنظمة الدول الأميركية ومنظمة العفو الدولية.

المنطقة المنزوعة السلاح

القوات الحكومية في المنطقة المنزوعة السلاح (أرشيف)
من جانب آخر تستعد الحكومة الكولومبية لاتخاذ قرار بشأن تمديد أو إلغاء الوضع الخاص للمنطقة المنزوعة السلاح التي تسيطر عليها القوات الثورية المسلحة منذ عام 1999، في وقت يتعرض فيه الرئيس الكولومبي أندريس باسترانا لضغوط كبيرة لحمله على اتخاذ خطوات حازمة ضد هذه القوات.

ويتعين على الرئيس باسترانا أن يتخذ قرارا بشأن مصير تلك المنطقة في موعد أقصاه الأحد القادم. وناشد مرشحو انتخابات الرئاسة باسترانا اتخاذ موقف حازم ضد المقاتلين.

ويبدي الناس في تلك المنطقة (قرابة 100 ألف) تخوفا من أن أي قرار حكومي بتغيير الوضع هناك سيعطي الفرصة للمليشيات اليمينية -وهي من ألد أعداء القوات الثورية المسلحة- لارتكاب مجازر وأعمال عنف ضد السكان.

كما ينتاب السكان قلق بالغ من إمكانية شن الجيش والطائرات هجمات واسعة على القوات الثورية التي يقدر عددها بـ 16500 مقاتل في تلك المنطقة. وقالت امرأة مسنة "كيف لهم أن يجدوا المتمردين وسط الأدغال وكيف يمكنهم التمييز بين المقاتلين ومن سواهم من السكان, فمن المحتمل أن يقوموا بقصف أي شيء يتحرك".

ورفضت القوات الثورية من جهتها الدعوة لوقف إطلاق النار مع الحكومة رغم استمرار الجانبين في مفاوضات متقطعة منذ 32 شهرا لأجل التوصل إلى سلام في البلاد. وتشهد كولومبيا حربا أهلية منذ 37 عاما راح ضحيتها ما يقدر بـ200 ألف شخص.

المصدر : وكالات