أوروبا تتحرك ضد الأرصدة المشتبه بها والمهاجرين

تحرك الاتحاد الأوروبي لتجميد أصول الأشخاص والمنظمات التي أدرجتها الولايات المتحدة في قائمة سوداء عقب الهجمات التي تعرضت لها مدينتا نيويورك وواشنطن الشهر الماضي. من جهة أخرى أعلن الاتحاد عن حملة ضد من ينقلون المهاجرين غير القانونيين إلى الدول الأوروبية.

وتبنت المفوضية الأوروبية اقتراحا يتيح للاتحاد الأوروبي الذي يضم في عضويته 15 دولة توسيع تجميد للأرصدة قائم بالفعل يستهدف حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان وأسامة بن لادن الذي تعتبره واشنطن المشتبه به الرئيسي في الهجمات الأخيرة ليشمل كل المنظمات التي ورد اسمها في أمر تنفيذي أصدرته الولايات المتحدة قبل عدة أيام. ويتعين أن توافق الدول الأعضاء في الاتحاد على هذا الإجراء الذي اتخذته واشنطن على أصول تخص بن لادن و27 منظمة وشخصا آخرين في الولايات المتحدة.

وجمد الاتحاد الأوروبي منذ يوليو/ تموز أصولا تقترب قيمتها من 100 مليون دولار استنادا إلى قرار لمجلس الأمن الدولي صدر في ديسمبر/ كانون الأول يتعلق ببن لادن والأشخاص والجماعات المرتبطة به.

ولا يشمل نص مجلس الأمن كل الأشخاص والجماعات المدرجة في القائمة السوداء الأميركية، إلا أنه وبمقتضى الاقتراح الذي وافقت عليه المفوضية الأوروبية فسيكون في وسع الاتحاد الأوروبي استهداف أي منظمة تعتبر مرتبطة بالإرهاب.

حملة على المهاجرين
وعلى صعيد آخر قال مسؤولون بلجيكيون إن الاتحاد الأوروبي سيصعد حملته هذا الأسبوع على المهربين الذين ينقلون المهاجرين بصورة غير مشروعة عبر حدوده في أوروبا الشرقية مستقبلا.

وتهدف الحملة التي يشترك فيها أكثر من 10 آلاف شرطي من الدول الأعضاء وتلك المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي لسد الطرق الأكثر شيوعا التي تستخدمها الشبكات الإجرامية لتهريب الأشخاص إلى داخل الاتحاد عبر وسط وشرق أوروبا.

وقال خبير دبلوماسي في وزارة الداخلية البلجيكية إن العملية ستتم بتنسيق اليوروبول (شرطة الاتحاد الأوروبي) وهي مبنية على أساس معلومات جمعتها دول الاتحاد الأوروبي والدول المرشحة لعضويته. وأضاف الخبير "إن الهدف هو تحديد الشبكات الإجرامية التي تنظم تهريب الأفراد".

وتشارك عشر من بين الاثنتي عشرة دولة المرشحة لعضوية الاتحاد في الحملة التي يطلق عليها عملية "الفاعلية العالية" ومن بينها بولندا والمجر ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا.

ويقدر الإنتربول أرباح تهريب الأفراد بثلاثين مليار دولار في العام وهو بذلك يمثل أكثر الأعمال الإجرامية المربحة بعد تهريب المخدرات والأسلحة.

والعملية تهدف إلى التأثير على الرأي العام بالإضافة إلى عصابات الجريمة. ويعد الخوف من الهجرة غير القانونية وانتشار الجريمة المنظمة من الأسباب الرئيسية للنفور من توسيع الاتحاد الأوروبي.

وستخضع نقاط معينة لم يفصح عنها في الحدود الخارجية المستقبلية للاتحاد الأوروبي الممتدة من بحر البلطيق إلى البحر الأسود لاستحكامات أمنية مشددة أثناء الحملة التي تستمر لمدة 10 أيام.

وتهدف نقاط التفتيش أساسا إلى اعتراض المهاجرين غير القانونيين والتصدي لوثائق السفر المزيفة وللمهربين أنفسهم لزيادة المعلومات عن كيفية عمل الشبكات الإجرامية.

المصدر : وكالات