قندهار تتعرض لغارات جديدة وقصف بالصواريخ

أحد ضحايا القصف الأميركي لأفغانستان

ـــــــــــــــــــــــ
مصادر أميركية تؤكد مقتل عناصر من مقاتلي تنظيم القاعدة أثناء الغارات الأميركية
ـــــــــــــــــــــــ

رئيس أركان الجيوش الأميركية يلمح بقرب هجوم بري على أفغانستان في المرحلة المقبلة
ـــــــــــــــــــــــ
المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تعلن اكتشاف ألغام أثناء بحثها عن مواقع لحفر آبار مياه قرب معسكرات اللاجئين الأفغان
ـــــــــــــــــــــــ

تعرضت مدينة قندهار مساء أمس لغارات جوية وقصف بالصواريخ، في حين أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن بلاده ستقدم دعما جويا وذخائر لقوات التحالف المعارض لحكومة طالبان أثناء تقدمها نحو كابل ومزار شريف. في غضون ذلك قالت مصادر أميركية إن مقاتلين تابعين لتنظيم القاعدة قتلوا أثناء الغارات الجوية الأميركية.

فد ذكر مراسل قناة الجزيرة في أفغانستان أن مدينة قندهار الواقعة جنوب شرق أفغانستان تعرضت مساء أمس الخميس لغارات جوية وقصف بالصواريخ العابرة. وأضاف أن حالة من التوتر الشديد تسود قندهار التي استهدفتها أربع غارات جوية في غضون ثلاثين دقيقة.

وقال مراسل الجزيرة إن صواريخا بعيدة المدى سقطت على قندهار بالتوازي مع قصف جوي عنيف وتوجه غالبية السكان إلى الملاجئ". وأشار في هذا الخصوص إلى سقوط قنبلة على بعد ثلاثين أو أربعين مترا من مكتب قناة الجزيرة في قندهار, معقل حركة طالبان الحاكمة في كابل. وقال إن "الزجاج تطاير"، مضيفا أن "المدينة غرقت في الظلام".

وأوضح المراسل أن المضادات الأرضية لحركة طالبان لم تطلق أي طلقة "لأنهم لا يملكون الوسائل المتطورة للرد" على الغارات الأميركية.

دونالد رمسفيلد
في الوقت نفسه أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد مساء الخميس أن الولايات المتحدة ستقدم دعما جويا وذخائر إلى قوات التحالف الأفغاني المعارض لطالبان أثناء تقدمها نحو كابل ومدينة مزار شريف.

وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي إن الأمر المختلف الآن مقارنة بالوضع السابق, "هو أن المعارضة ستتلقى المساعدة". وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها وزير الدفاع بهذه الصراحة عن تقديم مساعدة إلى قوات التحالف، وقد أوضح أنهم "سيتلقون مساعدة غذائية, وسيتلقون ذخائر, ودعما جويا".

وفي المؤتمر الصحفي نفسه ألمح رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز للمرة الأولى إلى أن القوات الأميركية يمكن أن تقوم في وقت قريب بتدخل بري في أفغانستان عبر إعلانه أن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام "جميع جوانب قدراتها العسكرية".

أسامة بن لادن (يسار) وإلى جواره أيمن الظواهري (أرشيف)
مقتل عناصر من القاعدة
من جهتها قالت مصادر أميركية أمس إن أعضاء في تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن قتلوا في العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان، لكن لا دليل على أن بن لادن أو أيا من كبار مساعديه من بين القتلى.

وأوضحت المصادر الأميركية أنه لا دليل على مقتل بن لادن أو أي من كبار مساعديه وهم أيمن الظواهري ومحمد عاطف وأبو زبيدة. وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قال في وقت سابق من يوم أمس إنه من المحتمل أن يكون أحد كبار مسؤولي تنظيم القاعدة قتل في الهجمات الأميركية على أفغانستان لكنه لا يستطيع الجزم بذلك.

على صعيد آخر أكدت الولايات المتحدة أنها ليست قلقة من انعقاد اجتماع لمندوبين عن الدول المجاورة لأفغانستان اليوم الجمعة في طهران, في الوقت الذي تقوم فيه واشنطن بمحادثات مختلفة عن مستقبل أفغانستان.

وصرح مساعد المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر بأن واشنطن لا ترى أي تضارب، مذكرا بأن الدول المجاورة لأفغانستان وهي باكستان وإيران وأوزبكستان وطاجيسكتان وتركمانستان والصين، فضلا عن روسيا والولايات المتحدة تجري مشاورات بينها منذ سنوات.

وكان مصدر أفغاني أعلن في العاصمة الطاجيكية دوشانبيه أمس أن مندوبين دبلوماسيين أو عسكريين عن الدول الست سيجتمعون غدا في طهران.

وقد أجرى الجنرال محمد قاسم فهيم, القائد العسكري للمعارضة الأفغانية الخميس في دوشانبيه محادثات مع رئيس هيئة أركان الجيش الروسي قبل أن يتوجه إلى طهران. ويأتي هذا اللقاء في وقت تبدو فيه روسيا وتحالف الشمال الأفغاني لا يرغبان في ترك المبادرة على الأرض محصورة بواشنطن وحدها.

أحد معسكرات اللاجئين شمالي أفغانستان
استمرار مأساة اللاجئين
وفي سياق متصل أعلنت الأمم المتحدة أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين اكتشفت ألغاما أثناء بحثها لتحديد مواقع مائية تحتاجها لمخيمات اللاجئين الأفغان التي اكتظت بالآلاف في كويتا غربي باكستان.

وقالت متحدثة باسم المفوضية إن أكثر من 150 عبوة ناسفة تعود إلى أيام الاجتياح السوفياتي لأفغانستان وجدت في آبار جافة في مواقع ستقام عليها مستقبلا مخيمات للاجئين في درة وروغاني الواقعتين على بعد حوالي 100 كلم شمال غرب كويتا.

وقالت المتحدثة "إنها مشكلة إضافية سيترتب علينا معالجتها", وأضافت أن "الأفغان يصلون يوميا بأعداد أكبر، وفي حالة صحية وسوء تغذية أسوأ من الأسابيع المنصرمة".

وقد استأنفت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ومنظمة أوكسفام البريطانية غير الحكومية عملهما في حفر أقنية مائية في هذه المواقع بعد أسبوعين من التوقف بسبب المظاهرات المعادية للأميركيين التي اندلعت في أعقاب الضربات الأميركية ضد أفغانستان.

وعلى الرغم من وجود هذه الألغام, فإن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لا تزال تأمل في أن يكون بوسعها إنهاء العمل على إقامة هذه المخيمات للاجئين قبل حلول شهر نوفمبر/تشرين الثاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات