قادة الاتحاد الأوروبي يبحثون مكافحة الإرهاب

القادة الأوروبيون قبيل بدء القمة
بدأ قادة دول الاتحاد الأوروبي الخمس عشرة وسط إجراءات أمنية مشددة قمة في مدينة غنت شمالي غربي بلجيكا يبحثون فيها مكافحة الإرهاب واعتبار الإطاحة بنظام طالبان الحاكم في أفغانستان هدفا مشروعا لما يسمى بحرب الإرهاب. كما يناقشون الاقتصاد الأوروبي والعملة الأوروبية الموحدة في ظل تداعيات الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول الماضي.

وتشير مسودة البيان الختامي للقمة الذي من المقرر أن يصدق عليه قادة الدول الأوروبية في ختام قمتهم إلى أن الإطاحة بنظام طالبان الذي يرفض تسليم أسامة بن لادن "أصبح هدفا مشروعا في الحملة على الإرهاب".

وجددت مسودة البيان تأييد الاتحاد الأوروبي للهجمات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان، وتعهده بتقديم مزيد من المساعدات الإنسانية لضحايا الصراع في أفغانستان، وتوثيق التعاون بين قوات الشرطة والأمن في دول الاتحاد الأوروبي. وتدعو المسودة كذلك إلى استئناف جهود ما أسمته وقف العنف في الشرق الأوسط.

ورغم عدم توقع المسودة تعرض أوروبا لهجوم بيولوجي فإنها وجهت نداء إلى مواطني الاتحاد بالهدوء وتوخي الحذر بعد الرسائل التي اكتشفت في الولايات المتحدة واحتوت على بكتيريا الجمرة الخبيثة. وكانت بلجيكا قد وضعت قواتها المسلحة في حالة تأهب قصوى وجهزت طائرتين مقاتلتين من طراز "إف 16" وأربع مروحيات للتدخل إذا تعرضت القمة لهجوم بالطائرات، كما وضعت المستشفيات وفرق الإطفاء والإنقاذ في أتم استعداد، وأكد مصدر أمني أن القادة سينقلون على عجل إلى مكان سري وآمن إذا تعرضت القمة لهجوم.

بلير وجوسبان وأهيرن
وكان زعماء كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا عقدوا اجتماعا تشاوروا فيه بشأن الوضع في أفغانستان قبيل بدء القمة حضره رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان والمستشار الألماني غيرهارد شرودر.

وكان الرئيس الفرنسي الذي دعا إلى الاجتماع الثلاثي رأى ضرورة التشاور بين الدول الثلاث على أعلى مستوى لبحث الوضع على الساحة الدولية إثر الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن وخصوصا الوضع في أفغانستان.

وقد أعلنت المتحدثة باسم الرئاسة الفرنسية كاترين كولونا أن الدول الثلاث شعرت بالحاجة إلى التشاور فيما بينها بشأن مواضيع تعنيها بالذات. وأثارت المبادرة الفرنسية انتقادا من جانب رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي، لكن باريس حرصت على تأكيد أن الاجتماع الثلاثي لا يهدف بأي شكل من الأشكال إلى التحضير لقمة الاتحاد الأوروبي، كما أنه لا يهدف إلى إطلاق أو تقديم أي مبادرات خاصة.

المصدر : وكالات