ملغى

وزير التجارة الصيني شي غوانغ شينغ يتحدث مع مساعده في اجتماع شانغهاي اليوم
أجمع وزارء الخارجية والتجارة في منطقة آسيا والباسفيك على أهمية توحيد الجهود الدولية لمواجهة ما يسمى بالإرهاب, رغم الانتقادات الحادة التي وجهتها ماليزيا للضربات الأميركية على أفغانستان. من جانب آخر وقعت الولايات المتحدة والهند اتفاقا للتعاون المشترك لمكافحة ما يسمى بالإرهاب, في حين أعلن السفير الأميركي في بانكوك أن القوات الأميركية تستخدم قاعدة بحرية وسط تايلاند لانطلاق الطائرات الأميركية المتوجهة إلى أفغانستان.

فقد بدأ وزراء الخارجية والتجارة في منطقة آسيا والباسفيك في مدينة شنغهاي الصينية أعمال مؤتمر منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والباسيفيك (آبك) لبحث سبل التنمية الاقتصادية ومكافحة ما يسمى بالإرهاب عقب الهجمات على الولايات المتحدة في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وينعقد هذا الاجتماع الذي تشارك فيه دول المنظمة الـ 21 دولة تمهيدا لقمة المنتدى المقرر عقدها نهاية الأسبوع التي يشارك فيها الرئيسان الأميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين إضافة إلى الرئيس الصيني جيانغ زيمين. وشدد وزير الخارجية الصيني تانغ جياوكسوان الذي افتتح الاجتماع على أهمية هذا اللقاء الذي يعتبر الأول بعد أحداث الشهر الماضي.

وذكر جياوكسوان أن أحداث نيويورك وواشنطن ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي, ودعا الوزراء إلى التحرك الجدي لتحريك التنمية وإعادة الثقة بالاقتصاد. وقال "علينا اتخاذ إجراءات مالية وأخرى على صعيد الموازنة من أجل استقرار الأسواق وإتاحة الفرصة لدول المنتدى حتى تخرج من الوضع الاقتصادي الصعب بعد الهجمات". ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول يوم غد إلى شانغهاي
للانضمام إلى الاجتماع.

كولن باول ولال كريشنا أدفاني
وقد وقعت الهند مع الولايات المتحدة اتفاقا لتوسيع التعاون المشترك لمواجهة ما يسمى بالإرهاب. ووقع الاتفاق عن الجانب الأميركي كولن باول وعن الجانب الهندي وزير الداخلية لال كريشنا أدفاني بعد اجتماع دام 30 دقيقة في العاصمة الهندية. وتسمح الاتفاقية للبلدين بالتعاون وفق أسس قانونية أوسع للمساعدة في عمليات التحقيق وأعمال الإدعاء العام ومنع انتشار الجريمة. كما تسهل الاتفاقية تطبيق اتفاق سابق موقع عام 1999 يتعلق بتسليم الاشخاص إلى حكومتي البلدين.

من جانب آخر أخبر رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد نظيره البريطاني توني بلير أن الضربات العسكرية الأميركية ضد أفغانستان غير مجدية وعقيمة. وقال مهاتير في مكالمة هاتفية مع بلير إن الضربات الأميركية على أفغانستان لم تعد فعالة, وأضاف أن الشعب الماليزي الذي أعرب عن رفضه للإرهاب اصبح يرفض الحرب وينتقد علنا السياسات الأميركية ضد أفغانستان. وكان بلير قد اتصل هاتفيا بمهاتير يطلب منه دعم بلاده في التعامل مع أفغانستان.

وفي بانكوك أعلن السفير الأميركي لدى تايلاند ريتشارد هيكلينغر أن بلاده تستخدم قاعدة عسكرية تايلندية لانطلاق الطائرات الأميركية المتوجهة إلى أفغانستان. وقد أبلغ هيكلينغر مجلس الشيوخ التايلندي أن القوات الأميركية تستخدم القاعدة في إطار التعاون العسكري واللوجستي الذي تقدمه الدول الصديقة لواشنطن. بيد أن السفير لم يوضح للمجلس ما إذا كانت الطائرات المنطقة من قاعدة يو تاباو البحرية الواقعة وسطك تايلاند تنطلق لتقصف أفغانستان أم لتقديم الدعم اللوجستي للقوات الأميركية.

توالي ردود الأفعال

طائرة أي سي 130 أثناء إحدى عمليات القصف
من جانب آخر تواصلت ردود الأفعال الدولية على العمليات العسكرية الأميركية ضد أفغانستان. فقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إيران وعدت بتقديم المساعدة لجنود أميركيين قد يصلون إلى أراضيها وهم بحاجة للإغاثة إثر تنفيذ مهمات في أفغانستان. وأعلن مسؤول رفيع رفض الكشف عن هويته أن الولايات المتحدة أبلغت طهران بالأمر وأنم الحكومة الإيرانية وافقت على المبادرة.

كما أجرى وزيرا الخارجية الإيراني كمال خرازي والفرنسي أوبير فيدرين محادثة
هاتفية تناولت مستقبل أفغانستان. وأكد خرازي أن الحكومة الشرعية الممثلة حاليا
بالرئيس السابق برهان الدين رباني عليها أن تعلب دورا رئيسيا في مستقبل الحكم
في كابول. وأشار فيدرين الى دور إيران في التركيبة السياسة المستقبلية في أفغانستان مضيفا أنه أعرب عن رغبته في التعرف على وجهة نظر طهران في هذا الصدد.

وطلبت الحكومة الأميركية من الكونغرس رفع بعض القيود التي تستهدف أذربيجان
لتتمكن من تقديم مساعدة عسكرية لهذا البلد الذي تعتبره نموذجيا في تعاونه بعد
هجمات سبتمبرم أيلول الماضي. وبعث وزير الخارجية كولن باول برسالة إلى أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ مشيرا إلى أن باكو منحت الولايات المتحدة حقوق تحليق طائراتها في أجوائها واستخدام قواعدها الجوية وقدمت تعاونا أساسيا على صعيد الاستخبارات.

المصدر : وكالات