كتلة يمينية تنسحب من حكومة شارون

أرييل شارون
أعلنت كتلة يمينية أنها ستنسحب من الحكومة الإسرائيلية اليوم احتجاجا على قرار رئيس الوزراء أرييل شارون تخفيف الحصار المفروض على الفلسطينيين. في هذه الأثناء أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز أنه لا يعتزم الاستقالة بعد أن وجه وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر له توبيخا شديد اللهجة.

فقد أفاد أحد نواب التكتل اليميني بأن حزبي "إسرائيل بيتنا" و"الاتحاد الوطني" عبرا عن رغبتهما في ترك الحكومة الائتلافية. وقال النائب بيني إيلون عضو كتلة نواب اليمين التي تضم ثمانية أعضاء في الكنيست للإذاعة الإسرائيلية "نريد ترك الحكومة احتجاجا على هذا الانسحاب لأننا نريد أن نمنع قيام دولة فلسطينية إلى الغرب من نهر الأردن".

وقال مسؤولون لراديو إسرائيل إن كتلة الاتحاد الوطني وإسرائيل بيتنا ستعلن استقالتها من الحكومة الاسرائيلية في مؤتمر صحفي ظهر اليوم. وقال راديو إسرائيل إن الكتلة التي تضم عناصر أقصى اليمين في الكنيست الإسرائيلي غضبت من قرار شارون سحب الجيش من حيي أبو سنينه والشيخ في مدينة الخليل بالضفة الغربية والتي كان جيش الاحتلال قد أعاد احتلالهما مؤخرا.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن شارون حاول جاهدا الليلة الماضية إقناع وزير السياحة وزعيم حزب "الاتحاد الوطني (أربعة نواب) رحبعام زئيفي, ووزير البنى التحتية وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" (أربعة نواب) أفيغدور ليبرمان بالاحتفاظ بحقيبتيهما ولكن دون جدوى.

وكانت الأحزاب اليمينية هددت مرارا في الماضي بالعودة إلى صفوف المعارضة احتجاجا على ما وصفته "بالتنازلات" التي يقدمها شارون للفلسطينيين وعلى سياسته التي يصفونها "بالمتراخية". وسيتمتع شارون في حالة الاستقالة بأغلبية 70 مقعدا في الكنيست البالغ عدد مقاعده 120. لكن مراقبين قالوا إن الاستقالة ربما تكون بداية لمشوار يؤدي إلى تقليص أغلبيته لينتهي الأمر بالأزمة السياسية نفسها التي أجبرت سلفه إيهود باراك على الاستقالة والدعوة لإجراء انتخابات مبكرة.

وقال المعلق السياسي في راديو إسرائيل يارون ديكيل "شارون عنده ما يبرر قلقه.. خروج (أقصى) اليمين من حكومته". وعند استقالة تكتل أقصى اليمين ستقتصر حكومة شارون على حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه، إضافة إلى حزب العمل (يسار وسط) وحزب شاس الديني وحزب الوسط وحزب عمالي آخر.

موفاز: لا أنوي الاستقالة

موفاز
وفي تطور آخر قال الجنرال موفاز للإذاعة الإسرائيلية العامة "لا أعتزم الاستقالة.. ودور الجيش تطبيق القرارات المتخذة على المستوى السياسي، ولم أكن أنوي مخالفة هذه القاعدة".

وكان بن إليعازر قد وبخ موفاز على إصدار بيان قال فيه إنه يعارض سحب قواته من حيين في الخليل. واعتبر بن إليعازر أن الأمر "تدخل خطير للجنرال موفاز في المجال السياسي، وهو أمر غير مقبول في مجتمع ديمقراطي".

وأوضح الوزير الإسرائيلي أنه "لن يسمح بتكرار مثل هذا الحادث"، ومنع الجنرال موفاز من إجراء مقابلات حتى إشعار آخر. وقال موفاز إنه أدلى بتصريح اليوم للإذاعة الإسرائيلية بموافقة بن إليعازر المسبقة مؤكدا أن "تصريحاته تأتي فقط في إطار التوصيات لأغراض أمنية.. إننا جيش دولة ولسنا دولة جيش".

المصدر : وكالات