البنتاغون يعلن استهداف قادة القاعدة والطيران يقصف كابل

undefined

ـــــــــــــــــــــــ
الطائرات الأميركية تبدأ موجة الغارات الليلية والبيت الأبيض الأميركي يعلن أن العمليات العسكرية ضد أفغانستان ستتواصل
ـــــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يشكك في أرقام الضحايا المدنيين التي أعلنتها طالبان ويعلن بدء عمليات انتهاز الفرص لضرب شبكات وقيادات القاعدة خلال الهجمات
ـــــــــــــــــــــــ
ملك أفغانستان السابق يطالب بإرسال قوة متعددة الجنسيات إلى بلاده بعد سقوط نظام طالبان
ـــــــــــــــــــــــ

قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن القصف الأميركي سيركز في الأيام القادمة على المعسكرات التابعة لتنظيم القاعدة فيما وصفه بعمليات انتهاز الفرص خلال الهجمات. وأوضح أن الطائرات المهاجمة ستحاول ضرب شبكات أو قيادات تنظيم القاعدة في أفغانستان. يأتي ذلك بينما قصف الطيران الأميركي أهدافا بالقرب من مطار كابل.

وقصف الطيران الأميركي أهدافا بالقرب من مطار العاصمة الأفغانية كابل في أول موجة من الغارات الليلية اليوم على أفغانستان. في غضون ذلك أعلن البيت الأبيض الأميركي أن العمليات العسكرية ضد أفغانستان ستتواصل. وشككت وزارة الدفاع الأميركية فيما أعلنته حركة طالبان بشأن عدد الضحايا المدنيين في الغارات.

وأكد شهود عيان أن انفجارين كبيرين هزا العاصمة الأفغانية كابل منذ ساعات بعد تحليق طائرات في السماء مما أدى إلى إطلاق نيران مضادة للطائرات نحوها. وقالت الأنباء إن الطيران الأميركي قصف مساء اليوم أربع مرات أهدافا بالقرب من مطار كابل. وقد اختفت الطائرات الأميركية بالسرعة ذاتها التي ظهرت بها في سماء كابل, ولم تتوفر أي حصيلة عن ضحايا محتملين.

undefinedوكانت العاصمة الأفغانية قد شهدت قصفا مكثفا طوال اليوم في أشد ضربات من نوعها منذ بدء الهجمات الأميركية. وحلقت الطائرات فوق كابل عدة مرات وسمعت عشرة انفجارات على الأقل في محيط المدينة بعد ذلك بنصف ساعة . كما ونفذت الطائرات الأميركية غارات صباحية على منطقة جلال آباد شرقي أفغانستان.

وقال مراسل الجزيرة في أفغانستان إنه يعتقد أن الغارات الحالية على كابل تستهدفت الخطوط الخلفية ومصادر الإمداد لقوات طالبان بعد أن أكملت الطائرات الأميركية ضرب الأهداف العسكرية الثابتة. وأضاف المراسل أن القصف لم يشمل الخطوط الأمامية للحركة التي تتصدى لقوات تحالف الشمال في محاور القتال الرئيسية.

وأكد مسؤول في طالبان أن 12 مدنيا قتلوا وجرح 32 آخرون في غارة جوية شنتها الطائرات الأميركية على منطقة سكنية بمدينة قلعة ناو عاصمة ولاية بادغيس في شمالي غربي أفغانستان. كما اعترفت الأمم المتحدة بمقتل خمسة مدنيين في غارة أميركية على مدينة مزار شريف يوم الجمعة الماضي.


undefinedالعمليات ستتواصل
في هذه الأثناء أعلن البيت الأبيض الأميركي أن العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان ستتواصل. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الولايات المتحدة ستواصل حملتها العسكرية بغية تحقيق أهدافها معتبرا أن التحالف الدولي مع الولايات المتحدة لمكافحة ما أسماه الإرهاب سيبقى صلبا. وأضاف فليشر أن "الرئيس بوش لايزال راضيا لأنه يرى أن العمليات التي نشنها تستقطب دعما واسعا من التحالف".

كما أعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أن القوات الأميركية أصابت نحو 24 هدفا في أفغانستان خلال اليومين الماضيين بعضها بصواريخ توماهوك كروز وأنها أسقطت منشورات لأول مرة.

وأعلن رئيس الأركان الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز أن الولايات المتحدة هاجمت في اليومين الماضيين 24 منطقة مستهدفة بينها "معسكرات إرهابية ومنشآت تدريب عسكرية ومطارات ودفاعات جوية ومنشآت قيادة وتحكم".

كما أعلن مصدر مسؤول بالبنتاغون أن هجمات أمس واليوم كانت عنيفة جدا على حد وصفه. وأضاف أن نحو 50 طائرة تابعة للبحرية الأميركية وعشر قاذفات من طراز بي 1 وبي 52 تابعة لسلاح الجو استخدمت في القصف. وأوضحت مصادر أخرى في البنتاغون أن القصف يستهدف حاليا القوات البرية لطالبان وخاصة الكتيبة 55 والتي تضم عددا كبيرا من المقاتلين العرب الموالين لبن لادن.


undefinedتصريحات رمسفيلد
من جهته قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن الولايات المتحدة لا تملك معلومات بشأن تأكيدات طالبان بأن عشرات المدنيين قتلوا من جراء القصف. وأضاف رمسفيلد في مؤتمر صحفي أن "هذه الأرقام مبالغ فيها بشكل مضحك". ووصف الوزير الأميركي قيادات حركة طالبان بأنهم "منافقون" وأضاف أن طالبان جعلت الصحفيين يشاهدون ما تريده هي لا ما يريدونه هم على حد زعمه. واعترف في الوقت ذاته بأن بعض عمليات القصف أوقعت قتلى مدنيين عن طريق الخطأ.

undefinedوأشار رمسفيلد إلى أن القصف الأميركي سيركز في الأيام القادمة على المعسكرات التابعة لتنظيم القاعدة فيما وصفه بعمليات "انتهاز الفرص" خلال الهجمات. وأوضح الوزير أن الطائرات المهاجمة ستحاول خلال الفترة المقبلة انتهاز أي فرصة لضرب شبكات أو قيادات تنظيم القاعدة في أفغانستان.

ورفض رمسفيلد الكشف عن المزيد من خطط العمليات العسكرية في الفترة القادمة خاصة بعد حلول فصل الشتاء. وأقر بأن العمليات البرية ستكون أكثر فاعلية وأن القوات الأميركية ستكون أقوى على الأرض.


undefined
قوة متعددة الجنسيات
من جهة أخرى طلب الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إرسال قوة متعددة الجنسيات إلى بلاده بعد سقوط نظام طالبان. وأعلن حميد صديق المتحدث باسم الملك السابق أن ظاهر شاه بعث برسالة إلى كوفي عنان منذ يومين طالب فيها بإرسال قوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام إلى كابل للحفاظ على الأمن في المدينة وتفادي ما أسماه "أخطاء الماضي".

وكان متحدث باسم التحالف الشمالي المناوئ لطالبان قد أعلن أن قواته حققت تقدما ميدانيا وأصبحت على بعد حوالي ستة كيلومترات من مدينة مزار شريف شمالي أفغانستان وأن معارك عنيفة تجري حاليا. وأوضح المتحدث محمد أشرف نديم أن قوات التحالف تهاجم مواقع طالبان على التلال الواقعة شرقي مطار مزار شريف عاصمة إقليم بلخ القريب من أوزبكستان.

كما أعلن أحد قادة تحالف الشمال أنهم شكلوا وحدة أمنية من ألفي عنصر كجزء من خطة طارئة لإدارة الوضع في كابل عندما تجبر طالبان على الخروج منها، متجاهلا بذلك مناشدة من طالبان بالانضمام إليها ضد القوات الأميركية. وقال الجنرال حاجي ألماظ خان إن مهمة هذه القوة الأمنية المزودة بأسلحة خفيفة هي توفير الأمن ريثما يتم تشكيل حكومة للبلاد. وأضاف الجنرال خان أن الوحدة التي تم تكوينها ستكون مفصولة تماما عن الوحدات القتالية للتحالف.

المصدر : الجزيرة + وكالات