إصابات جديدة والجمرة الخبيثة تصل مجلس الشيوخ

undefined

ـــــــــــــــــــــــ
المباحث الفدرالية تجري تحقيقا موسعا في فلوريدا بشأن وجود صلة بين الإصابات والمشتبه في قيامهم بخطف الطائرات التي هاجمت نيويورك
ـــــــــــــــــــــــ
السلطات الألمانية تفحص رسائل مشبوهة في مقر الحكومة الألمانية وإخلاء ثلاثة مبان في العاصمة الفرنسية
ـــــــــــــــــــــــ

كشف الرئيس الأميركي جورج بوش أن رسالة تحتوي على جرثومة الجمرة الخبيثة وصلت إلى مكتب زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي توماس داشل. وأوضح بوش في مؤتمر صحفي عقده مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أن الاختبارات الأولية كانت إيجابية وأن أحد مساعدي داشل يخضع للعلاج.

وأعلن رئيس بلدية نيويورك ردولف جولياني أن ثلاثة أشخاص جدد يحملون جرثومة الجمرة الخبيثة لكنهم غير مصابين بالمرض.

في غضون ذلك تزايدت حالة الرعب في عدة دول أوروبية مما وصف بأنه رسائل تحمل جرثومة المرض.

وقال جولياني أثناء مؤتمر صحفي إنه اكتشفت أعراض وجود الجرثومة لدى شرطي واثنين من الفنيين في أحد المعامل بنيويورك كانوا يعملون على تحليل رسالة يوم 18 سبتمبر/ أيلول الماضي. وأوضح أن الثلاثة يخضعون حاليا للعلاج ولكن ذلك لا يعني أنهم أصيبوا بمرض الجمرة الخبيثة.

وكانت شبكة (N.B.C) التلفزيونية الأميركية قد كشفت الجمعة الماضية أن إيرين أوكونور (38 عاما) مساعدة مقدم البرامج المعروف توم بروكو التقطت الجرثومة في نيويورك وأنها في طريقها إلى الشفاء بعد 12 يوما من العلاج.

undefinedوأوضح الأطباء أن نوع المرض الذي أصيبت به إيرين أقل خطورة من النوع الذي يصيب الجهاز التنفسي والذي تسبب بوفاة شخص في فلوريدا الأسبوع الماضي.

تحقيقات في فلوريدا
كما ذكرت صحيفة أميركية أن زوجة أحد المحررين في شركة نشر تعرضت للإصابة بالجمرة الخبيثة في فلوريدا أجرت شققا لاثنين يشتبه مكتب التحقيقات الفدرالي (F.B.I) بأنهم من خاطفي الطائرات التي شنت بها الهجمات على أميركا الشهر الماضي.

وذكرت الزوجة التي تعمل بشركة عقارات أنها أجرت شققا في ديلاري بيتش بفلوريدا هذا الصيف لحمزة الغامدي ومروان الشحي اللذين قال محققو (F.B.I ) إنهما من بين خاطفي الطائرة التابعة لشركة يونايتد إيرلاينز وهي الطائرة الثانية التي اصطدمت بمركز التجارة العالمي في نيويورك.

وتوفي بوب ستيفنس المحرر بصحيفة صن في الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري بسبب نوع ينقل عن طريق الاستنشاق من الجمرة الخبيثة. وهذه هي حالة الوفاة الوحيدة المعروفة.

وأثبتت التحاليل تعرض سبعة آخرين من العاملين بشركة أميركا ميديا المالكة للصحيفة لبكتريا الجمرة الخبيثة ويعالجون بالمضادات الحيوية. وأكدت السلطات الأميركية ظهور الجمرة الخبيثة في فلوريدا ونيويورك ونيفادا. وأكدت مصادر مكتب التحقيقات الفدرالي أن سبعة على الأقل من المشتبه في أن يكونوا هم الخاطفين زاروا الشقة التي استأجرها الغامدي.


undefinedرعب في أوروبا
في هذه الأثناء استمرت حالة الرعب لدى السلطات في عدة دول أوروبية من استخدام رسائل البريد في نقل جرثومة الجمرة الخبيثة (ANTHRAX).

فقد أعلنت متحدثة باسم الحكومة الألمانية أنه تم العثور على مسحوق مشبوه في مركز فرز الرسائل البريدية في مقر المستشارية الألمانية في برلين. وأشارت المتحدثة إلى إن الشرطة ومعهد روبرت كوش للبحوث البيولوجية باشرا تحليل المسحوق ومن المتوقع أن تصدر أولى النتائج في وقت لاحق. وأوضحت أن صحة الموظفين في المستشارية لا تبدو في خطر, مشيرة إلى أن كل الإجراءات الأمنية الضرورية قد اتخذت.

كما أعلن متحدث باسم مصلحة البريد في بون أن عدة مراكز لفرز الرسائل أوقفت نشاطاتها اليوم مؤقتا بسبب اكتشاف رسائل يشك في أنها تحمل مرض الجمرة الخبيثة. وقال المتحدث إنه تم وقف العمل بمركز لفرز الرسائل في أحد أحياء بون بعد اكتشاف ظرف لا يحمل عنوانا كتب عليه "الجهاد بدأ". وأوضح أنه تعذر إيصال جميع الرسائل في هذا الحي وأن جميع الإجراءات اتخذت لتجنب توزيع رسائل مشبوهة. وذكر أيضا أن نشاطات مراكز الفرز في أحد أحياء مدينة كولونيا توقفت بعد اكتشاف رسالة تحتوي مسحوقا أبيض لكن التحذير رفع بعد أن تبين أن المادة ليست خطرة.

وأضاف المتحدث أنه تم حتى الآن اكتشاف خمس رسائل مشبوهة في ألمانيا تحتوي على مسحوق غريب, ثلاث منها تبين أنها عبارة عن إنذارات خاطئة, ولم تعرف بعد نتيجة فحص الرسالتين الأخريين. وجدد رئيس معهد روبرت كوخ للبحوث البيولوجية راينهارد كورتا نصائحه للسكان بضرورة إبلاغ الشرطة بأي رسالة مشبوهة تحتوي على مسحوق وعدم لمس أو استنشاق أو تذوق محتواها.

وفي العاصمة الفرنسية باريس أخلت الشرطة ثلاثة مبان ونقلت ثلاثين شخصا على الأقل إلى المستشفيات بعد تلقي رسائل تحتوي على مسحوق أبيض. وأكدت مصادر أمنية فرنسية أن بعض هذه الرسائل وصلت إلى مؤسسة أبحاث كبرى تمولها الحكومة ومكتب تابع لوازرة المالية الفرنسية. وأوضحت المصادر أنه لن تعرف نتيجة فحص المسحوق والأشخاص قبل 48 ساعة.


undefinedالوضع في بريطانيا
وفي لندن سعى البروفيسور ليام دونالدسون المسؤول الطبي الأول في بريطانيا لتهدئة المخاوف بشأن أي هجوم محتمل بميكروب الجمرة الخبيثة وأكد أن بريطانيا مستعدة للتعامل مع أي تفش للمرض.

وقال دونالدسون إنه لا توجد أي دلائل تشير إلى أن بريطانيا قد تصبح هدفا مثل الولايات المتحدة التي تعرض سكان من ثلاث من ولاياتها للإصابة بمرض الجمرة الخبيثة هذا الشهر.

وأضاف أنه تم وضع خطط تضمن توفر إمدادات ومخزونات كافية من المضادات الحيوية المناسبة. وأوضح دونالدسون في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية أن هذه الخطط وضعت قبل 18 شهرا من الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة.

وأكد أن المعلومات بشأن كيفية اكتشاف وعلاج أي إصابة بمرض الجمرة الخبيثة قد وزعت على مسؤولي الصحة العامة والأطباء في بريطانيا وأنه إذا حدث وأصيب بريطانيون بالمرض فمن المرجح أن تقتصر الإصابة على منطقة محدودة.
وذكرت الشرطة أن المسحوق الأبيض الذي ألقاه شخص في كاتدرائية كانتربري في جنوبي إنجلترا في عطلة نهاية الأسبوع وأثار حالة من الذعر قد تبين أنه غير ضار.

كما شهدت عدة دول أوروبية أخرى مثل بلجيكا وهولندا إجراءات أمنية مشددة وعمليات فحص لأي رسالة مشبوهة. جاء ذلك عقب العثور على مسحوق أبيض في رسالتين بمدينة ليغ البلجيكية وإخلاء مبنى تابع لشركة كمبيوتر أميركية في هولندا بعد تلقيها رسائل مشبوهة أيضا.

كما أعلنت السلطات السويسرية أن مواطنا يتلقى حاليا علاجا وقائيا من الجمرة الخبيثة بعد أن أبلغ بأنه تلقى منذ أيام طردا مشبوها من الولايات المتحدة.


undefinedإجراءات مشددة في أستراليا
في أستراليا دعا زعماء سياسيون إلى التحلي بالهدوء بعد أن أدت المخاوف من وقوع هجوم بيولوجي إلى إخلاء مقر القنصلية الأميركية في ملبورن ومبان أخرى في مختلف أنحاء البلاد.

وأخلي مبنى القنصلية الأميركية في ملبورن لفترة قصيرة إثر العثور على طرد مشبوه. وأدت حوادث مشابهة إلى إرباك العمل في مكتب الضرائب الأسترالي في كانبرا وكذلك إحدى الصحف في ملبورن ومكتب بريد في إحدى ضواحي سيدني.

وعثر على ستة طرود مشبوهة تحتوى على مساحيق في مدينتي بريسبين وتاونزفيل في ولاية كوينزلاند كما ذكرت وسائل الإعلام أنه عثر على خطاب يحتوى على مسحوق في مقر القنصلية البريطانية في بريسبن.

وعقب حالة الذعر من الهجمات البيولوجية المحتملة خضع 26 شخصا لإجراءات التعقيم على طول ساحل أستراليا الشرقي ولكن لم يثبت أن أيا منهم كان حاملا للميكروب. وأعلن رئيس وزراء ولاية نيوساوث ويلز بوب كار في مؤتمر صحفي أنه تم اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة والتزام أقصى درجات الحذر ولا ينبغي أن يتحول إلى حالة من الذعر. ولكن مع تزايد المخاوف من تعرض الولايات المتحدة لهجوم بيولوجي واسع النطاق تشهد المباني الحكومية الأسترالية وكذلك مكاتب البريد والمؤسسات الكبرى حالة استنفار قصوى لمنع وقوع مثل ذلك الهجوم ضد أستراليا.

الوضع في إسرائيل
في السياق ذاته أعلن متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية أرسلت ست رسائل لفحصها ومعرفة ما إذا كانت تحتوي على بكتريا الجمرة الخبيثة في الوقت الذي تشعر فيه بالقلق من إمكانية امتداد هجمات بيولوجية إلى إسرائيل.

وأضاف المتحدث أنه جرى استدعاء الشرطة لفحص أكثر من 12 رسالة تلقتها إسرائيل في الأيام الأخيرة والتي حملت علامات مثيرة للشكوك. وأضاف أن الرسائل بعثت إلى معمل الاختبارات البيولوجية الحكومي لفحصها.

المصدر : وكالات