برلمان إندونيسيا يطالب الحكومة بموقف حازم تجاه واشنطن

أكبر تانجونغ

طلب رئيس البرلمان الإندونيسي أكبر تانجونغ من الرئيسة ميغاواتي سوكارنو بوتري اتخاذ موقف حازم تجاه حملة الولايات المتحدة على أفغانستان وتلبية تطلعات الشعب ومطالبة واشنطن بوقف هجماتها.

وجاءت تصريحات تانجونغ بعد لقائه بميغاواتي، وكانت ميغاواتي قد اكتفت بالقول إن برلمان البلاد يساند موقف الحكومة في مكافحة الإرهاب الدولي.

وأعرب تانجونغ عن أمله بأن تقوم حكومة كبرى الدول الإسلامية باتخاذ موقف أكثر حزما إزاء الهجمات الأميركية على أفغانستان، وأوضح أنه "إذا أرادت الولايات المتحدة حقا التخلص من الإرهابيين فيجب عليها العثور على مخابئهم، فهجماتها على المدن توقع الكثير من الضحايا المدنيين".

وكان البيان الأول الصادر عن الحكومة الإندونيسية الاثنين الماضي عقب بدء الضربات الأميركية البريطانية على أفغانستان قد لقي الكثير من الانتقادات من قبل السياسيين الإندونيسيين، فقد اكتفى البيان بالإعراب عن "القلق العميق" الذي ينتاب الحكومة والمطالبة بأن تكون الحملة العسكرية "محدودة".

وكانت مجموعات إسلامية وجهت نقدا لاذعا لموقف ميغاواتي، وهدد بعضها بمهاجمة المصالح الأميركية والغربية في إندونيسيا و"طرد" الأميركيين والبريطانيين من البلاد.

وأعلنت ميغاواتي في وقت سابق اليوم أن برلمان البلاد يساند موقف حكومتها في مكافحة الإرهاب الدولي، لكنها لم تذكر ما إذا كان هذا يعني أن النواب يساندون موقف جاكرتا من الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد أفغانستان أم لا.

بوش يلتقي ميغاواتي في البيت الأبيض (أرشيف)
وأضافت ميغاواتي للصحفيين عقب اجتماعها بزعماء البرلمان قولها "طلب زعماء البرلمان من الحكومة أن تكون أكثر نشاطا في تقييمها للوضع.. لذلك سنواصل مراقبة وتقييم التطورات المستقبلية".

ولم تظهر ميغاواتي كثيرا منذ عودتها من رحلة إلى الولايات المتحدة أواخر الشهر الماضي عبرت فيها عن مساندة بلادها لواشنطن فيما تسميه حربها على الإرهاب. وقد وجهت انتقادات للرئيسة الإندونيسية بسبب اختفائها عن الأنظار، في حين تندلع احتجاجات بشكل يومي في عدة مدن إندونيسية ويبعث زعماء إسلاميون بتهديدات ضد الرعايا الأميركيين والبريطانيين.

وقالت صحيفة "جاكرتا بوست" الناطقة باللغة الإنجليزية في افتتاحيتها اليوم "نحن مقتنعون بأن الرئيسة ميغاواتي عندها القدرة على مخاطبة الجماهير، لكننا نقف في حيرة من أمرنا: لماذا تختار الصمت في هذا الوقت الحرج؟".

المصدر : الفرنسية