بوش: الدرع الصاروخي يحتاج لمزيد من الدراسة

قال الرئيس الأميركي المنتخب جورج دبليو بوش الذي تعهد في حملته الانتخابية بزيادة القوة العسكرية الأميركية إن تطوير نظام الدفاع المضاد للصواريخ سيتطلب المزيد من البحث والدراسة قبل أن يتم البت فيه نهائيا.

جورج دبليو بوش ويبدو إلى جانبه نائبه ديك تشيني أثناء الاجتماع 

وأكد بوش أثناء اجتماعه مع عدد من زعماء الكونغرس دعمه لنظام دفاعي أكثر شمولا من ذلك الذي أنجز في عهد كلينتون.

وقال إن إدارته الجديدة ستبذل ما بوسعها لحماية أميركا وحلفائها من المخاطر الحقيقية في القرن الحادي والعشرين. إلا أنه اعترف أيضا بأن برنامج الدرع الصاروخي يثير نوعا من الحساسية لدى بعض الدول الأخرى.

وأبدى بوش تحفظا حول مسألة تقليص عدد الجنود الأميركيين العاملين ضمن قوات حفظ السلام في الخارج، وأكد أنه لا يعتزم أن يتخذ قرارا أحادي الجانب بشأن سحب الجنود الأميركيين العاملين ضمن قوات حفظ السلام في كوسوفو.

وكان بوش ألمح إلى تأييده خفض أعداد الجنود الأميركيين العاملين في البلقان، وأكد مرارا رغبته بسياسة أميركية أقل تدخلاً في شؤون الآخرين حسب تعبيره.

وأعرب بوش أثناء الاجتماع الذي عقد في أوستن بولاية تكساس عن تفهمه للتعقيد الذي تنطوي عليه بعض القضايا مثل: نظام الدفاع الصاروخي، ووجود الجنود الأميركيين في كوسوفو.

وقال أحد المشاركين في الاجتماع إن الرئيس الأميركي المنتخب بدا أقل رغبة بإجراء تغييرات كبيرة في السياسة الأميركية عما كان عليه أثناء الحملة الانتخابية.

كوندوليزا رايس
وكان بوش ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس قد تطرقا أثناء الحملة الانتخابية إلى إمكانية سحب القوات الأميركية من البلقان، وشددا على ضرورة أن يلعب الحلفاء الأوربيون دورا أكبر في عملية حفظ السلام.

ويؤدي الرئيس الأميركي المنتخب اليمين الدستورية في 20 من الشهر الجاري ليصبح الرئيس الثالث والأربعين للولايات المتحدة.

وحضر اجتماع بوش الليلة الماضية -مع زعماء مجلسي الشيوخ والنواب المختصين بالقضايا العسكرية- نائب الرئيس المنتخب ديك تشيني، وكوندوليزا رايس مرشحة بوش لمنصب مستشارة الأمن القومي.

ورغم تصريحات بوش حول الدرع الصاروخي إلا أن السيناتور جون وارنر الذي سيرأس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ بعد أداء الإدارة الجديدة اليمين الدستورية قال إن الرئيس المنتخب يعتزم تعزيز القدرات العسكرية للولايات المتحدة، عبر تخصيص 20 مليار دولار إضافية للأبحاث، وإدخال أسلحة جديدة، ورفع مرتبات الجنود، ونشر النظام الصاروخي بأسرع وقت ممكن.

انتقادات مبكرة
وقد يواجه بوش لدى وصوله إلى واشنطن انتقادات بسبب ترشيحه لليندا شافيز وزيرة للعمل، بعد أن ظهر أن لاجئة غواتيمالية دخلت إلى البلاد بصورة غير مشروعة عاشت في منزلها لمدة عام. وقال متحدثون باسم بوش إن شافيز لم تستأجر اللاجئة للعمل لديها، وإنها كانت تتصرف من منطلق إنساني حين سمحت لها بالعيش في منزلها أوائل التسعينات.

ليندا شافيز في الوسط لدى إعلان بوش تعيينها وزيرة للعمل

كما تنامت المعارضة لترشيح السيناتور السابق جون آشكروفت وزيرا للعدل رغم معارضة الجماعات المدافعة عن الحقوق المدنية وحلفائها في الكونغرس.

لكن بوش أعرب أمس الاثنين عن ثقته في نجاح ترشيحاته لمناصب إدارته الجديدة، والحصول على موافقة الكونجرس.

وقال للصحفيين إنه كان يتوقع أن يواجه بعض الأسئلة عن بعض من رشحهم، لكنه واثق من أن الجميع سيتمكنون من تجاوز كل هذا. وأعرب عن مساندته لشافيز، وقال إنها ستكون وزيرة عمل جيدة.

المصدر : وكالات