دفاع لوكربي يختتم مرافعاته

 فحيمة والمقرحي
أعلن محامو الدفاع عن ليبيين متهمين بتفجير طائرة ركاب أميركية فوق لوكربي باسكتلندا لدى استئناف المحاكمة بعد توقف دام شهرا، أنهم لن يستدعوا المزيد من الشهود وأقفلوا بذلك القضية على نحو غير متوقع.

وقال محامو عبد الباسط المقرحي والأمين خليفة فحيمة المتهمين بتفجير طائرة "بان أميركان" عام 1988 في حادث أودى بحياة 270 شخصا إنهم سينهون عرض قضيتهم في وقت لاحق من اليوم بعد البت في مسألة إجرائية بسيطة.

وبهذا الإعلان المفاجئ اقتربت المحاكمة المستمرة منذ ثمانية أشهر من نهايتها. ومن المقرر أن يبدأ كل من الادعاء والدفاع مرافعاتهما النهائية غدا الثلاثاء وبعد ذلك يتداول القضاة الثلاثة القضية تمهيداً للنطق بالحكم.

وقال وليام تيلور محامي المقراحي للمحكمة المنعقدة في قاعدة جوية أميركية سابقة في هولندا "أقترح عدم استدعاء المزيد من الشهود". وقال ريتشارد كين محامي فحيمة إنه سينهي عرض قضيته فور انتهاء تيلور من مرافعته الختامية.

وكان الادعاء قد انتهى من عرض قضيته في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد استجواب نحو 230 شاهدا. أما الدفاع وهو لا يحتاج لأكثر من إثارة "شكوك معقولة" لدى القضاة للحصول على براءة موكليه، فقد استدعى ثلاثة شهود فقط هم خبير أرصاد جوية وضابطان من مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي. وقد مثل أحدهما أمام المحكمة اليوم.

وقد دفع المتهمان ببراءتهما من التهم المنسوبة إليهما وهي القتل والتواطؤ على القتل وانتهاك قانون سلامة الطيران.

وسعى الدفاع لتوريط الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) التي تدعمها سوريا، وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني في القضية. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي رفض القضاة طلب محامي فحيمة بإسقاط القضية المرفوعة على موكله.

وكانت المحكمة قد رفعت جلساتها في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وهو اليوم الذي بدأ فيه الدفاع عرض قضيته بعد أن طلب محامو الدفاع من القضاة فسحة من الوقت لبناء دفاعهم على وثيقة هامة طلبت من الحكومة السورية.

ولمح محامو الدفاع في وقت سابق إلى أنهم قد يطلبون الاستماع لشهادة المقرحي. وطبقا للقانون الاسكتلندي فإن المتهم إذا طلب للشهادة يجب أن يكون أول الشهود.

لكن القضاة سمحوا للمقراحي بالشهادة وأرجؤوا المحاكمة بعد أن قال الدفاع إنه لن يستطيع طلبه للشهادة إلا بعد وصول الوثيقة السورية.

وعلى هذا الأساس ترددت تكهنات عن مثول المقراحي للشهادة هذا الأسبوع، لكن الدفاع لم يستطع الحصول على الوثيقة السورية. وقال ممثل الادعاء كولن بويد إن السلطات السورية رأت أنه لم يكن من الواجب توجيه السؤال لها من البداية وأنها تفضل عدم إرسال رد رسمي.

المصدر : رويترز