الصين تخفف شروطها للتفاوض مع تايوان

استقبال حار في الصين للزوار التايوانيين
قالت صحيفة صينية رسمية إن بكين قدمت لتايوان لفتة كبيرة تنم عن حسن نية بتخفيف شروطها لإجراء محادثات لإقامة علاقات كاملة في مجالي التجارة والنقل عبر مضيق تايوان.

وقالت إن مسؤولا بارزا شدد على أن بكين سوف تنتهج أسلوبا واقعيا في التعامل مع تايوان، بعد سماحها لأول مرة لسفن تجارية تايوانية بالعبور من أراضيها.

ونقلت الصحيفة عن "هي شيزونغ" مدير مكتب شؤون تايوان في مجلس الوزراء الصيني قوله إنه مادامت تايوان قد وافقت على بحث قضايا التعاون في مجالات التجارة والنقل والاتصالات باعتبارها شؤونا داخلية في إطار بلد واحد، فإن الصين ستتخذ خطوات عملية للتعاون معها. وكانت الصين تصر على قبول تايوان مبدأ (صين واحدة) قبل إمكان بدء محادثات لإقامة علاقات كاملة.

وأشارت الصحيفة الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني باللغة الإنجليزية إلى أن تلك المبادرة الإيجابية ستمهد الطريق أمام إجراء المزيد من الاتصالات المباشرة بين تايوان والوطن الأم.

وجاء هذا التحرك بعد أول رحلات بحرية قانونية مباشرة منذ 51 عاما، عندما قامت ثلاث سفن تايوانية برحلات قصيرة من جزر تسيطر عليها تايوان إلى إقليم فوجيان بجنوب شرق الصين الثلاثاء الماضي.

كما جاء ذلك أيضا خلال محادثات بين وفدين من حزبين معارضين تايوانيين ومسؤولين صينيين رفيعي المستوى في بكين، وتصريح أدلى به جيان جيتشين نائب رئيس الوزراء الصيني اعتبرته واشنطن إيجابيا.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست أمس عن جيتشين قوله إن أي صيغة يمكن مناقشتها، بما في ذلك إقامة اتحاد فضفاض بين الصين وتايوان، التي تعتبرها بكين إقليما منشقا منذ نهاية الحرب الأهلية في عام 1949. وأضاف أن الصين تبنت رؤية عملية وأكثر شمولية بشأن سياستها طويلة الأمد المتعلقة بصين واحدة.

وكان الرئيس التايواني "شين تشوي بيان" قد حث الصين على انتهاج مبدأ السلام الدائم بالتخلي عن التهديدات العسكرية. وأشاد ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بالتصريحات التي أدلى بها الرئيس التايواني ونائب رئيس الوزراء الصيني، ووصفها بأنها بناءة. ودعا باوتشر الطرفين إلى بذل المزيد من الجهود لتجاوز خلافاتهما وإبداء المرونة اللازمة لاستئناف الحوار.

المصدر : وكالات