عـاجـل: التقرير النهائي للحكومة العراقية يقر بوجود عمليات قنص استهدفت المتظاهرين ويقول إن 70% من الإصابات كان في الرأس والصدر

واشنطن ترفض طلب إيطاليا بالتخلي عن اليورانيوم المنضب

ذخائر اليورانيوم المنضب
رفضت وزارة الدفاع الأميركية طلبا تقدمت به إيطاليا لتجميد استخدام ذخائر مزودة باليورانيوم المنضب وقالت إنها لم تعثر على صلة لاستخدام هذه الذخائر بإصابة جنود خدموا في البلقان باللوكيميا (سرطان الدم) ومشاكل صحية أخرى.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية كينيث بايكون إن بلاده لا ترى أسبابا صحية للتفكير في تجميد استخدام اليورانيوم المنضب الآن. وقال إن واشنطن لم تجد تأثيرات صحية معينة على جنودها الذين خدموا في البوسنة وكوسوفو.

وقد طلبت حكومات إيطاليا وبلجيكا والبرتغال وفرنسا التي لم تقتنع بخلو الذخائر المزودة باليورانيوم المنضب من الضرر، من حلف شمال الأطلسي تقديم الإيضاحات اللازمة بعد الوفاة المثيرة للريبة لستة جنود إيطاليين خدموا في البقان أثناء حرب كوسوفو.

جندي غربي مصاب
وقالت فرنسا الخميس إن أربعة من جنودها الذين عملوا في كوسوفو أصيبو بسرطان الدم ويعالجون الآن في المستشفيات. لكن الناطق باسم وزراة الدفاع الفرنسية قال إنه لا توجد حتى الآن دلائل تثبت وجود علاقة بين مرض الجنود الذي أصبح يعرف باسم مرض البلقان واليورانيوم المنضب الذي استعملته قوات حلف شمال الأطلسي في هجماتها على كوسوفو.

وقال الناطق الفرنسي إن حكومته أمرت بإجراء تحقيق للوقوف على أسباب المرض الذي ألم بالجنود والمخاطر التي تعرضوا لها أثناء الخدمة. لكنه أكد أن الوزارة لا تعتقد أن مرض الجنود الأربعة نجم عن اليورانيوم المنضب.

وكان رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي رومانو برودي قد قال في مقابلة تلفزيونية إنه يشعر بالقلق من الأنباء التي تتحدث عما يعرف باسم مرض البلقان وقال إنه يريد أن يقف على حقيقة الأمر. وقال برودي إنه ينبغي عدم استعمال الذخائر المغلفة باليوراانيوم المنضب.

وكان مرض البلقان قد تصدر الصحف ووسائل الإعلام الأخرى بعد أنباء أفادت أن ستة جنود طليان خدموا في كوسوفو أصيبوا بسرطان الدم وتوفوا وقد طلبت إيطاليا من الناتو التحقيق في الأمر. كما تقدمت البرتغال وبلجيكا بطلبات مماثلة بعد وفاة بعض جنودهما الذين خدموا في كوسوفو.

وألقت القوات الأميركية 31 ألف قذيفة مزودة باليورانيوم المنضب أثناء حرب كوسوفو مطلع عام 1999. وقال حلف شمالي الأطلسي إن عشرة آلاف قذيفة من هذا النوع أطلقت أيضا أثناء حرب البوسنة في 1994 و1995.

اليورانيوم المنضب

واليوروانيوم المنضب هو عبارة عن نفايات نووية ناتجة عن عمليات استخلاص اليورانيوم المخصب من مادة خام اليورانيوم.

ويستخدم اليورانيوم المخصب  وقودا في المفاعلات وصناعة القنابل النووية، أما اليورانيوم المنضب فيتم التخلص منه عادة بدفنه في الأرض أو قاع المحيطات. لكن الولايات المتحدة وبعد تزايد المعارضة من جانب الناشطين في مجال البيئة قررت إعادة استخدام النفايات النووية في الصناعة العسكرية. وتتميز القذائف التي يدخل اليورانيوم في صناعتها بخاصية تدمير شديدة للأهداف التي تصيبها مثل الدروع والآليات العسكرية والمنشآت.

وقد استخدمت الإدارة الأميركية لأول مرة وعلى نطاق واسع أسلحة من هذا النوع في حرب الخليج الثانية، حيث ألقيت مئات الآلاف من الأطنان من القنابل في ساحة المعركة في الكويت والعراق. وأصيبت البيئة في جنوب العراق من جراء هذه الأسلحة بدمار شديد إذ تزايدت حالات الإصابة بالسرطان والأورام والتشوهات الجينية لدى المواليد العراقيين.

وتمكث جزئيات اليورانيوم في التربة سنوات طويلة قد تصل إلى نصف مليون سنة، وتدخل في دورة الحياة الطبيعية للإنسان والنبات والحيوان.

المصدر : وكالات