واشنطن: ليبيا نفذت التزاماتها في إطار لوكربي

أحد أقارب الضحايا يتحدث للصحافة أمام مبنى المحكمة

قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن ليبيا نفذت التزاماتها بإجراء محاكمة عادلة ونزيهة في لوكربي. لكنه أوضح أن هذا التعاون ليس كافيا لترفع واشنطن العقوبات المفروضة على ليبيا.

كولن باول
وأكد باول في مؤتمر صحفي في ختام لقائه مع نظيره المكسيكي يورغي كاستانيدا في واشنطن أنه مهما كانت نتيجة حكم المحكمة الذي سيصدر اليوم، فإن هناك أمورا أخرى مرتبطة بعقوبات الأمم المتحدة يجب على الحكومة الليبية القيام بها، مشيرا بذلك خصوصا إلى مطالبة ليبيا بالتوقف عما تسميه واشنطن دعم الإرهاب.

يذكر أن الأمم المتحدة كانت قد علقت العقوبات المفروضة على طرابلس في عام 1999 ولكن واشنطن اعترضت على رفعها نهائيا.

وكان القضاة في محاكمة لوكربي أعلنوا أنهم سيصدرون الأربعاء حكمهم في قضية الليبيين المتهمين بتفجير طائرة تابعة لشركة بان أميركان فوق بلدة لوكربي الإسكتلندية عام 1988، مما أدى إلى مصرع 270 شخصا، واكتفى القضاة في جلسة أمس بإعلان موعد النطق بالحكم كما كان متوقعا.

قضاة لوكربي
وأجرت هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة مداولات منذ الثامن عشر من يناير/كانون الثاني، عندما رفعت جلسات المحاكمة لدراسة القضية بعد 84 يوما من المرافعات القانونية. واستمع القضاة إلى 228 شاهدا، وتسلموا نحو عشرة آلاف صفحة تحتوي على ثلاثة ملايين كلمة.

وتجري محاكمة المواطنين الليبيين عبد الباسط المقرحي والأمين خليفة فحيمة المتهمين بتفجير طائرة البان- أميركان من قبل هيئة قضاة إسكتلندية في قاعدة كامب زيست العسكرية السابقة في هولندا.

وكانت ليبيا سلمت مواطنيها إلى القضاء الإسكتلندي بعد أن وافقت بريطانيا والولايات المتحدة على محاكمتهما في بلد محايد، ودون وجود محلفين. ويواجه المقرحي وفحيمة عقوبة السجن مدى الحياة حال إدانتهما بزرع القنبلة التي دمرت الطائرة، وقال محامو الدفاع إنه إذا صدر حكم بإدانتهما فإنهم سيتقدمون بطلب لاستئناف الحكم.

 فحيمة والمقرحي
والتقى سفراء ليبيا والولايات المتحدة وبريطانيا في الأمم المتحدة قبل نحو أسبوع لبحث الترتيبات التالية لصدور الحكم على المتهمين الليبيين.

وإذا صدر حكم بأنهما غير مذنبين لعدم ثبوت التهم الموجهة إليهما لعدم كفاية الأدلة حسبما ينص القانون الإسكتلندي فإنه سيطلق سراحهما على الفور، وفي هذه الحالة ستواجه واشنطن ولندن حرجا سياسيا بعد سنوات من الجهود الدبلوماسية التي أدت إلى فرض عقوبات على ليبيا جرى تعليقها عندما وافقت طرابلس على تسليم المتهمين لمحاكمتهما.

وتشير صحيفة الاتهام إلى أن المقرحي وفحيمة كانا عضوين في المخابرات الليبية، عملا في شركة الخطوط الجوية الليبية في مطار لوقا بمالطا، وزرعا قنبلة في حقيبة نقلتها طائرة متجهة إلى فرانكفورت، ثم نقلت فيما بعد في مطار هيثرو بلندن إلى الطائرة المنكوبة أثناء رحلة لها إلى نيويورك.

المصدر : وكالات