لوكربي: المؤبد للمقرحي والبراءة لفحيمة

المقرحي إلى اليمين وفحيمة

أدانت محكمة أسكتلندية اليوم عبد الباسط المقرحي وهو أحد مواطنين ليبيين متهمين بتفجير طائرة أميركية فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية، في حين برأت الآخر وهو الأمين خليفة فحيمة من تفجير الطائرة. وكانت الطائرة تحطمت فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية عام 1988 وقتل ركابها الـ 270.

وقضت المحكمة بسجن المقرحي مدى الحياة، أما الأمين فحيمة فسيطلق سراحه. ومن المنتظر أن يستأنف الدفاع الحكم الصادر بحق المقرحي.

حطام الطائرة
وتشير لائحة الاتهام إلى أن المقرحي وفحيمة كانا عضوين في المخابرات الليبية، وعملا في شركة الخطوط الجوية الليبية في مطار لوقا بمالطا، وزرعا قنبلة في حقيبة نقلتها طائرة متجهة إلى فرانكفورت، ثم نقلت فيما بعد في مطار هيثرو بلندن إلى الطائرة المنكوبة أثناء رحلة لها إلى نيويورك. وحوكم المواطنان الليبيان أمام هيئة قضاة أسكتلندية في قاعدة كامب زايست العسكرية السابقة في هولندا.

وكانت ليبيا سلمت مواطنيها إلى القضاء الأسكتلندي بعد أن وافقت بريطانيا والولايات المتحدة على محاكمتهما في بلد محايد، ودون وجود محلفين.

وأجرت هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة مداولات منذ الثامن عشر من يناير/ كانون الثاني، عندما رفعت جلسات المحاكمة لدراسة القضية بعد 84 يوما من المرافعات القانونية. واستمع القضاة إلى 228 شاهدا، وتسلموا نحو عشرة آلاف صفحة تحتوي على ثلاثة ملايين كلمة.

والتقى سفراء ليبيا والولايات المتحدة وبريطانيا في الأمم المتحدة قبل نحو أسبوع لبحث الترتيبات التالية لصدور الحكم على المتهمين الليبيين.

باول
وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن ليبيا نفذت التزاماتها بإجراء محاكمة عادلة ونزيهة في لوكربي. لكنه أوضح أن هذا التعاون ليس كافيا لترفع واشنطن العقوبات المفروضة عليها.

وأكد باول في مؤتمر صحفي أمس في ختام لقائه مع نظيره المكسيكي يورغي كاستانيدا في واشنطن أنه مهما كانت نتيجة حكم المحكمة فإن هناك أمورا أخرى مرتبطة بعقوبات الأمم المتحدة يجب على الحكومة الليبية القيام بها. وأشار الوزير الأميركي على نحو خاص إلى مطالبة ليبيا بالتوقف عما تسميه واشنطن دعم الإرهاب.

وكانت الأمم المتحدة قد علقت العقوبات المفروضة على طرابلس عام 1999، بيد أن واشنطن اعترضت على رفعها نهائيا.

وتضاربت الآراء حول رفع العقوبات المفروضة على ليبيا منذ تسع سنوات على خلفية قضية لوكربي. ويرى دبلوماسيون أنه بغض النظر عن نتيجة الحكم فإنه ليس متوقعا أن يرفع مجلس الأمن الدولي العقوبات.

المصدر : وكالات