بوغوتا تدعو المتمردين للعودة إلى المفاوضات

دعت الحكومة الكولومبية كبرى الجماعات المتمردة للعودة إلى طاولة المحادثات الرامية إلى تحقيق السلام قبل نهاية المهلة المحددة المتعلقة بالجيب الآمن الممنوح لها. وطالب الرئيس الكولومبي المتمردين بإظهار المرونة لتبرير تمديد المهلة.

ومن المقرر أن يعلن الرئيس الكولومبي أندرس باسترانا غدا الأربعاء موافقته على تمديد الفترة الممنوحة للقوات الثورية الكولومبية اليسارية المتمردة، والخاصة باستخدامها جيبا تحتله كمنطقة آمنة، رغم الضغوط التي يتعرض لها بأن يكون أشد قسوة.

ويعتبر المحللون السياسيون أن باسترانا راهن بمستقبله السياسي حينما خاض عامين من محادثات السلام مع هذه الجماعة، التي تشن حربا ضروسا ضد الحكومة منذ أربعة عقود، راح ضحيتها نحو 35 ألف مدني في السنوات العشر الأخيرة وحدها.

إلا أن استطلاعات للرأي أوضحت أن الكولومبيين ملوا من محادثات السلام وفشلها في التوصل إلى وضع حد للأعمال التي تقوم بها القوات الثورية، من مناوشات ضد القوات الحكومية، وأخذ المدنيين رهائن، والمطالبة بالفدية عنهم، ونسف أبراج الطاقة.

ويطالب الرئيس باسترانا القوات الثورية المتمردة بإظهار بعض المرونة لتبرير تمديد تصريح استخدام المنطقة الآمنة الذي ينتهي الأربعاء، وكان باسترانا قد مدد لها من قبل ست مرات متتالية.

من آثار أعمال العنف في كولومبيا 
وقال وزير الداخلية الكولومبي هامبرتو ديلا كالي إن على هذه الجماعة العودة إلى طاولة المفاوضات، والتوصل إلى حل سلمي للأزمة، وقال إنها لن تستطيع الحصول على تمديد للترخيص إذا لم توافق على عقد المحادثات.

وأفادت الأنباء أن الجيش أرسل عددا من الدبابات لترابط على حدود المنطقة الآمنة، وكان الجيش الكولومبي قد فشل لعقود في القضاء على حركة القوات الثورية الكولومبية، التي تتكون من 17 ألف مقاتل، مما يقلل من فرص موافقة الاتحاد الأوروبي على تقديم مساعداته لحكومة بوغوتا.

وكان وفد تفاوضي حكومي برئاسة خوان غبريال قد عقد اجتماعا أمس مع قيادات القوات الثورية في المنطقة الآمنة، وقال غبريال في تصريحاته للصحفيين عقب اللقاء إن الجانبين اتفقا على العمل معا من أجل التوصل إلى حل للأزمة.

وكانت القوات المسلحة الثورية بزعامة مانويل مارولاندا قد انسحبت من محادثات سلام استمرت عامين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد أن اتهمت الحكومة بعدم الوقوف بحزم أمام العمليات التي تقوم بها المليشيات اليمينية المناوئة، والمسؤولة عن مقتل العديد من المدنيين في كولومبيا.

المصدر : رويترز