أرويو تؤكد أنها ستقضي على مؤامرة تستهدف حكمها

الرئيسة الفلبينية 
تعهدت رئيسة الفلبين غلوريا أرويو بالتصدي لمن يحوكون المؤامرات ضد نظامها الوليد ووصفتهم بمجموعات تستغل ثروة البلاد. وشددت في خطاب متلفز على أنها سوف تؤدي واجبها في حماية الدستور الذي أقسمت على الدفاع عنه.

واعتبر المراقبون ذلك رسالة قوية موجهة إلى الرئيس المخلوع جوزيف إسترادا المتهم بالفساد لاسيما أنها تعهدت في خطابها باستمرار محاكمته.

جاء ذلك بعد ساعات من إعلان مدعين فلبينيين أنهم يمتلكون حاليا دليلا يدين إسترادا ومساعديه.

وأوضح هؤلاء أن الدليل الجديد يظهر أن إسترادا وحاشيته أخفوا ما بين 200 و300 مليون دولار في 15 بنكا باستخدام ستة أسماء مستعارة، وذلك أثناء فترة حكم الرئيس المخلوع التي امتدت 31 شهرا. وقال وزير العدل الفلبيني هرناندو بيريس إن "إسترادا سوف ينهار أمام ما نملكه من أدلة".

وفي وقت سابق ذكر مسؤولون فلبينيون أن رجل أعمال كان مستشارا سابقا للرئيس المخلوع وافق على الشهادة ضد إسترادا.

وأشار بيريس إلى أن رجل الأعمال مارك خيمينيز عبر عن خوفه على حياته لذا منح حماية من قبل الشرطة طبقا لقانون حماية الشهود. وأضاف أن شهادة رجل الأعمال ستضم مستندات مهمة وحينئذ "لا مهرب أمام الرئيس السابق إسترادا".

وأوضح المسؤول الفلبيني أن خيمينيز قدم للمحققين وثائق تؤكد أن الرئيس السابق كان مشاركا في ملكية "بي دبليو ريسورس كورب" وهى إحدى شركات القمار الضالعة في فضيحة التلاعب الصارخ بأسعار بورصة مانيلا عام 1999.

ويذكر أن خيمينيز الذى عمل مستشارا لإسترادا لشؤون أميركا اللاتينية مطلوب من قبل سلطات الولايات المتحدة بزعم ضلوعه في انتهاكات تمويل حملة تتعلق بانتخابات الرئاسة الأميركية عام 1996 واتهام بالتهرب الضريبي.

وأعلن متحدث باسم السفارة الأميركية بالفلبين أن الولايات المتحدة لن تسارع في المطالبة بتسليم خيمينيز بسبب مشاركته في الشهادة في قضية إسترادا.

وكان شاهد آخر في قضية العزل قال إن إسترادا أبلغه بتحقيق ثروة من أسهم إحدى الشركات، ولم تكن هناك إشارة إلى أن الرئيس السابق ضالع في تهم بالتلاعب في أسعار الأسهم.

إسترادا بين ابنه وزوجته أثناء خروجه من قصر الرئاسة

وقد أطيح بإسترادا فى 20 يناير/ كانون الثاني عقب قيام المحكمة العليا بعزله عن منصبه وتعيين نائبتة أرويو رئيسا للجمهورية خلفا له لاحتواء احتجاجات واسعة النطاق طافت شوارع الفلبين للمطالبة باستقالته.

وقد اشتعلت قضية العزل بعدما ثارت اتهامات ضد إسترادا بتلقيه ملايين الدولارات في حساب سري من نوادي شركات قمار غير مشروعة وحصوله على رسوم ضريبية على التبغ لحسابه الخاص.

يشار إلى أن الحكومة الفلبينية منعت الأسبوع الماضي الرئيس المخلوع من مغادرة البلاد بدعوى أنه مازال مطلوبا للتحقيق بتهمة الفساد وتلقي رشوة، كما أصدرت أمرا بتجميد حساباته المصرفية وحسابات زوجته لاتهامهما بالتهرب من دفع الضرائب.

وفي الوقت نفسه قررت أرويو سحب تعيين الجنرال المتقاعد ليساندرو أباديا -المتهم بالفساد أيضا- من منصب مستشار الأمن القومي.

وكان وزير الدفاع الفلبيني أورلاندو مركادو قدم استقالته الخميس الماضي للرئيسة أرويو بعد اختيارها أباديا في هذا المنصب قائلا في مؤتمر صحفي "كيف يمكنني أن أشارك في اجتماع حكومي مع مستشار أمرت السلطات بالتحقيق معه قضائيا؟".

واعتبر المراقبون ذلك أول خلاف علني في الحكومة الفلبينية الجديدة منذ وصول أرويو إلى السلطة.

المصدر : وكالات