بوتين يواجه أسئلة صعبة من صحفيين غاضبين

تاتيانا ميتكوفا عقب الاستجواب
توقعت مصادر روسية أن يواجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أسئلة صعبة أثناء لقائه مع صحفيي شبكة أن.تي.في الغاضبين من استجواب المحققين لهم في النزاع القائم بين هذه الشبكة التلفزيونية المستقلة والجناح الإعلامي لشركة الغاز الحكومية التي تملك جزءا من أسهمها حول قضايا فساد تقول إن بارون الإعلام اليهودي فلاديمير غوزنيسكي متورط فيها.

وكان بوتين قد قبل دعوة قدمها أحد النجوم البارزين في التلفزيون المذكور للاجتماع به وذلك أثناء مظاهرة جرت يوم الجمعة تأييدا لإحدى زميلاتهم وتدعى تاتيانا ميتكوفا والتي تخضع لاستجواب المحققين حول قرض قيمته 70 ألف دولار حصلت عليه عام 1994. وقالت ميتكوفا عقب استجوابها إن العمليه لا تعدو كونها عملا سياسيا ليس له علاقة بما يثار حول فساد غوزنيسكي.

وتوقع المتابعون للشأن الروسي أن يتعرض الصحفيون خلال اللقاء لموقف الحكومة من حرية الإعلام ومدى تحملها للنقد الموجه لها. وقال رئيس التحرير في شبكة (أن.تي. في) غريغوري كريشفيسكي قبيل اللقاء إنه لا ينوي تغيير سياسة الشبكة في ما يتعلق بتناول الأخبار مضيفا أنه سينقل وجهة نظره تلك للرئيس بوتين. وأشار كريشفيسكي إلى أن التلفزيون ليس سلاحا بقدر ما هو أداة لتقديم المعلومات للأمة.

لكن المدعي العام الروسي فلاديمير أوستينوف توقع أن يبلغ بوتين الصحفيين أن عليهم احترام القانون في سعيه للتحقيق في قضايا الفساد ضد شركة ميديا موست المملوكة لغوزنيسكي الذي يقيم قيد الإقامة الجبرية في إسبانيا ريثما يبت في أمر ترحيله إلى روسيا لمحاكمته.

ويقول مسؤولو الادعاء إن صحفيين آخرين قد يجري التحقيق معهم بشأن قروض مالية حصلوا عليها. وتميز الصراع بين موديا موست والجناح الإعلامي لشركة الغاز الروسية (غازبروم-ميديا) بالاعتقال وحملات التفتيش التي تقوم بها قوات الأمن في مقر هذه الشركة الإعلامية. وتطالب غازبروم ميديا شركة ميديا موست بدفع مبلغ 470 مليون دولار مستحق لها في حين ترغب الأخيرة في تسديد جزء منه عبر بيع نحو 25% من أسهمها لمستثمر أجنبي.

وكان مؤسس شبكة سي.أن.أن الإخبارية الأميركية تيد تيرنر عبر عن رغبته في شراء تلك الأسهم إذا ضمن عدم تدخل الكرملين في المسائل التحريرية لكن أحد مساعدي بوتين استبعد أن يحصل تيرنر على تلك الضمانات قائلا إن تقديم أفضلية لمستثمر بعينه أمر غير عادل.

المصدر : رويترز