ارتفاع حصيلة المواجهات في زنجبار إلى 27 قتيلا

سيدة تغادر مركزا للاقتراع في زنجبار
ارتفعت حصيلة المواجهات المستمرة منذ أمس بين أنصار المعارضة وقوات الشرطة في جزيرة زنجبار التنزانية إلى نحو 27 قتيلا من بينهم ثلاثة من قوات الأمن. وتدعو المظاهرات التي تقودها الجبهة المدنية المتحدة إلى إعادة انتخابات أثير حولها الجدل جرت في زنجبار العام الماضي.

وقد اعتبرت الحكومة المظاهرات غير قانونية واعتقلت زعيم المعارضة إبراهيم ليبومبا.

وقالت الأنباء إن مواجهات أخرى وقعت في مدينة موانزا على ساحل بحيرة فكتوريا غربي البلاد، لكن أعنفها وقع في بيمبا إحدى جزر زنجبار التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وقال مسؤولون في المعارضة إن الجيش أرسل بعض وحداته إلى المدينة في محاولة لتهدئة الوضع. وأفاد طبيب في المدينة أن عدد القتلى بلغ 16 شخصا بينما أكد شهود عيان أن شوارع المدينة تغص بجثث القتلى وأن الجيش سيطر على المدينة.

وعمت الفوضى الجزيرة مع انتشار السلب والنهب، الأمر الذي دفع عددا من السكان للهرب إلى الغابات. في غضون ذلك اعتقلت الشرطة 389 شخصا بدعوى مشاركتهم في المظاهرات.

وقال وزير الشؤون المحلية سيف خطيب في بيان إن الشرطة اعتقلت 278 شخصا في جزر زنجبار وبيمبا، كما اعتقلت 111 شخصا في البر التنزاني.

ويتهم سكان بيمبا وأغلبيتهم من أصول عربية الحزب الحاكم بزعامة الرئيس بنيامين مكابا بتجاهل الجزيرة منذ اندماجها مع تنزانيا، ويقولون إن الجزيرة لا تتمتع بخدمات أساسية من كهرباء ومياه شرب. وتسعى المعارضة إلى تكثيف ضغوطها على الحكومة من أجل تبني دستور جديد يتم فيه تفسير بنود اتفاق الوحدة الموقع عام 1964.

وقال أحد الأطباء إن الوضع شديد التوتر حيث لا تزال أصوات الرصاص تسمع في أجزاء من زنجبار وأقام الجيش الحواجز على الطرق الرئيسية في الجزيرة وأغلق الميناء الرئيسي الذي يفد عبره السياح الأجانب.

يذكر أن تنزانيا أجرت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ثاني انتخابات حرة في البلاد منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1961. وساد الهدوء تلك الانتخابات التي تمخض عنها إعادة انتخاب الرئيس بنيامين مكابا، لكن الوضع كان مختلفا في زنجبار حيث شهدت الجزر أحداث عنف وأعلنت الجبهة المدنية المتحدة رفض نتائجها بعد ما اتهمت الحكومة بتزويرها.

المصدر : رويترز