جوزيف كابيلا يتأهب لتولي السلطة.

الجنرال جوزيف كابيلا وسط حراسه
تجري الاستعدادات لتنصيب الجنرال جوزيف كابيلا رئيسا للكونغو الديمقراطية خلفا لوالده بعد تأجيله يومين بسبب عدم وجود آلية دستورية محددة تحكم انتقال السلطة. وترفض المعارضة الاعتراف بهذه الخطوة في حين تحاول الحكومة إيجاد مخرج دستوري للأزمة إثر الانتقادات العنيفة لتسلم ابن الرئيس السابق للسلطة.

وكان برلمان البلاد الذي اختارته لجنة حكومية قد وافق يوم الأربعاء في جلسة طارئة على تعيين جوزيف كابيلا رئيسا للبلاد وتبعتها في ذلك المحكمة الدستورية، بيد أن الإجراءات توقفت بعد اجتماع لهيئة المحكمة. وقالت صحف محلية إن المحكمة العليا في البلاد بحاجة إلى مزيد من الوقت حتى تتمكن من إعداد مسودة دستورية في هذا الصدد.

في هذه الأثناء دعا المتمردون في البلاد المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بالرئيس الجديد للكونغو متهمين إياه بتحويل البلاد إلى نظام ملكي وراثي. وقالت المعارضة إنها تعتبر جوزيف كابيلا على رأس مجموعة مسلحة تنشط انطلاقا من كينشاسا.

وأعلن متحدث باسم المعارضة الكونغولية في بروكسل أن كبرى حركات التمرد في البلاد دعت الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية إلى عدم الاعتراف برئاسة جوزيف كابيلا. وقال كين كيي مولومبا أحد المتحدثين باسم التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية المدعوم من رواندا "لقد كتبنا إلى منظمة الوحدة الأفريقية كي لا تعترف بهذا الحكم المنبثق عن انقلاب, وفقا لقرار اتخذته المنظمة في الجزائر عام 1999, وقمنا بخطوة مماثلة لدى الأمم المتحدة وطلبنا من الوسيط كيتويلي ماسيرا رئيس بوتسوانا السابق الدعوة لاجتماع تحضيري للحوار السياسي الكونغولي في غضون 30 يوما".

من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال أن أنغولا وزمبابوي الحليفتين العسكريتين لحكومة كينشاسا تنويان الخروج من النزاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأضاف ميشال في ختام لقائه بنظيره الأوغندي أريا كيتيغايا "لا تنوي أنغولا وزمبابوي ولأسباب مختلفة البقاء في جمهورية الكونغو الديمقراطية وتنويان الخروج من البلاد عبر الانسحاب من النزاع".

وأكد الوزير البلجيكي أن نظيره الأوغندي موافق على اتخاذ كل المبادرات الممكنة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع.

يذكر أن حربا أهلية تدور رحاها في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ أغسطس/آب 1998 بين حكومة كينشاسا التي تساندها أنغولا وزمبابوي وناميبيا من جهة وفصائل متمردة تدعمها رواندا وأوغندا من جهة أخرى.

المصدر : وكالات