واحد يرفض الرد على أسئلة لجنة تحقيق برلمانية

واحد
رفض الرئيس الإندونيسي الرد على أي سؤال من أسئلة اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق معه حول علاقته بفضائح فساد مكتفيا بنفي ارتكابه أي مخالفات قانونية، قبل أن يغادر الاجتماع الذي استغرق ثلاثين دقيقة.

وقال مراقبون إن سلوك واحد سيزيد من توتر الأوضاع بينه وبين البرلمان. وأبلغ أعضاء اللجنة الصحفيين عقب الاجتماع أن الرئيس شكك في شرعية اللجنة البرلمانية.

وشكل البرلمان اللجنة للتحقيق مع واحد في فضائح فساد وتلقي رشوة، غير أن الرئيس الإندونيسي رفض المثول أمام اللجنة. وبعد جهود لمنع تفجر الموقف بينه وبين البرلمان وافق واحد على المثول أمام اللجنة في قاعة للمؤتمرات وليس في قصره أو في مبنى البرلمان كما طلب من قبل.

وأضاف عضو البرلمان عن الحزب الديمقراطي الإندونيسي جوليوس عثمان "غادر الرئيس الاجتماع بعد ذلك دون أن يقول لنا أي شيء".

وكان المتحدث باسم الرئيس قال في وقت سابق اليوم إن الرئيس وافق على المثول أمام اللجنة، مما أثار تكهنات بقرب انفراج الأزمة السياسية في البلاد بين واحد ومعارضيه.

وتتعلق الاتهامات الموجهة لواحد بعلاقة مفترضة له باختلاس مبلغ 3,9 ملايين دولار تورط به مدلكه الخاص. كما كانت اللجنة ستسأله حول تلقي مبلغ مليوني دولار تبرع به سلطان بروناي وادعى واحد أنها هدية شخصية.

وبسبب هذه الفضيحة يطالب منتقدو الرئيس في البرلمان باستقالته، في الوقت الذي لم يتبق فيه للرئيس سوى أصدقاء معدودين من خارج حزبه.

وطالب رئيس البرلمان أكبر تانجونغ الرئيس واحد بأخذ العبرة من تجربة الرئيس الفلبيني جوزيف إسترادا الذي اضطر للتنحي عن السلطة بعد مظاهرات شعبية عارمة تفجرت ضده.

من جهة أخرى قررت محكمة إندونيسية اليوم المضي قدما في محاكمة زعيم مليشيات أيتاراك الانفصالية يوريكو غوتيريس، ورفضت طلب محامي الدفاع وقف المحاكمة بسبب عدم كفاية الأدلة. وقال كبير القضاة في محكمة شمال جاكرتا إن هيئة المحكمة قررت الاستمرار في إجراءات محاكمة غوتيريس.

وتتهم السلطات الإندونيسية غوتيريس بإثارة العنف في إقليم تيمور الغربية العام الماضي. وفي حالة إدانته فإنه سوف يسجن لمدة خمسة أعوام.

ويقول مراقبون إن هذه المحاكمة تشكل اختبارا لجدية الحكومة في التعامل مع المليشيات الموالية لجاكرتا في تيمور الشرقية، بعد أن صوت سكان الإقليم العام الماضي لصالح الاستقلال عن إندونيسيا.

وكان غوتيريس قد اتهم بالوقوف وراء مقتل ثلاثة من عمال الإغاثة الأجانب في بلدة أتامبوا عند الحدود مع تيمور الغربية في سبتمبر/ أيلول الماضي.

من ناحية أخرى قتل ثمانية أشخاص وجرح 19 آخرون اليوم في اشتباك بين مسلحين إسلاميين ودورية تابعة للجيش الإندونيسي في مدينة أمبون في جزر الملوك التي تعصف بها حرب أهلية منذ أكثر من عامين.

وقال شهود عيان إن مسلحين هاجموا دورية تابعة للجيش الإندونيسي في منطقة باتوميرا ردا على مقتل ثلاثة من زملائهم برصاص جنود الجيش قبل أيام. وأضاف هؤلاء أن قوات الجيش تصدت للمهاجمين وأوقعت ثمانية قتلى في صفوفهم وجرحت 19 آخرين.

تجدر الإشارة إلى أن أكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا في الاشتباكات الطائفية بين المسلمين والمسيحيين في جزر الملوك المضطربة منذ عام 1999.

المصدر : وكالات