إيران: فرصة لتحسين العلاقات مع واشنطن

إيرانيات يحرقن علما أميركيا في إحدى المظاهرات- أرشيفية
دعت إيران الرئيس الأميركي الجديد جورج دبليو بوش إلى التحلي بالشجاعة واتخاذ خطوات تساعد على إعادة بناء العلاقات بين البلدين، معتبرة أن هناك فرصة جيدة لتحسين العلاقات مع واشنطن في ظل الإدارة الجديدة للبيت الأبيض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حامد رضا آصفي إن إيران سترد الرد المناسب إذا رفعت واشنطن الحظر المفروض عليها وغيرت سياستها تجاه الجمهورية الإسلامية.

ويأتي هذا التعليق الذي نشرته صحيفة دوران إيمروز الإصلاحية ردا على تصريحات لوزير الخارجية الأميركي كولن باول أثناء جلسة تأكيد ترشيحه في مجلس الشيوخ والتي قال فيها إن الإدارة الأميركية الجديدة ستبحث سبل تعزيز الاتصالات مع إيران.

وأكد باول وجود خلافات كبيرة فيما يتعلق بالشؤون السياسية بين طهران وواشنطن، لكن هذه الخلافات لا تمنع وجود تفاعل سواء عن طريق زيادة التبادل التجاري بين البلدين أو زيادة الحوار، موضحا أن إدارة بوش تعتبر إيران دولة مهمة تمر بتغييرات داخلية كبيرة.

ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية تصريحات باول بالخطوة الإيجابية، لكنه قال إن الأهم قدرة واشنطن على ممارسة مثل هذه السياسات عمليا.

يذكر أن نائب وزير الخارجية الإيراني علي أهاني كان قد قال الشهر الماضي إن نظرة بوش لإيران أكثر واقعية من سلفه بيل كلينتون.

وكانت واشنطن قد خففت الحظر الذي تفرضه من جانب واحد على بعض البضائع الإيرانية أوائل العام ودعت طهران إلى فتح صفحة جديدة من العلاقات معها.

يشار إلى أن الولايات المتحدة كانت قد قطعت علاقاتها مع طهران عقب اقتحام طلاب إيرانيين لمبنى السفارة الأميركية في طهران عام 1979 واحتجازهم 52 أميركيا داخله مدة 444 يوما. ويوافق يوم الإفراج عن الرهائن اليوم الذي تسلم فيه بوش رسميا منصبه رئيسا للولايات المتحدة.

وتتهم واشنطن طهران برعاية الإرهاب في حين تتهم إيران الولايات المتحدة بمحاولة إضعاف الجمهورية الإسلامية وتصفها بالشيطان الأعظم.

اتهام مسؤول إصلاحي بالتحريض
في غضون ذلك وجهت محكمة إيرانية اتهامات لنائب وزير الداخلية الإيراني مصطفى تاج زادة بالقدح والتحريض على السخط العام تتعلق بدوره في اضطرابات طلابية جرت غرب إيران العام الماضي.

ويتهم زادة أنه وصف مجموعة من التيار المحافظ في إيران بـ"الفاشيين" لمنعهم اثنين من أساتذة الجامعات الإصلاحيين من مخاطبة الطلاب.

وتحقق المحكمة في أعمال عنف جرت في أغسطس/آب من العام الماضي بمدينة خرم آباد استمرت أسبوعا، حيث قتل شرطي واعتقل عدد من المتظاهرين في اشتباكات وقعت بين محافظين وإصلاحيين حاول المحافظون فيها منع طلاب الجامعات الإصلاحيين من عقد مؤتمر وطني في المدينة.

ويخضع زادة الذي يعتبر هدفا دائما لانتقادات المحافظين للتحقيق في دوره بما وصفه المحافظون تجاوزات حدثت في الانتخابات البرلمانية العام الماضي.

المصدر : وكالات