إسترادا غادر القصر الرئاسي وأنباء عن توجهه إلى أستراليا

إسترادا مع أسرته يغادرون القصر الرئاسي ويلوحون للصحافيين

غادر الرئيس المخلوع قصر "مالاكانانغ" الرئاسي على متن زورق وعبر نهر قريب من القصر. وقد حاول إسترادا المنهك أن ينتزع ابتسامة للصحافيين أثناء مغادرته مع زوجته وابنه وابنته إلى إحدى مقاطعات جنوب الفلبين.

واستبعدت الرئيسة الجديدة إمكانية أي عفو عن إسترادا، وقالت إن العدل سيأخذ مجراه بشأن تهم الفساد الموجهة إليه.

وأعلن إسترادا أنه لن يغادر الفلبين، وقال في مقابلة مع القناة التلفزيونية السابعة المحلية "لن أغادر الفلبين وسأعيش وأموت في هذا البلد". لكن مصادر دبلوماسية في مانيلا أشارت إلى أنه يعد العدة للذهاب إلى أستراليا.

وأعرب إسترادا عن شكوكه في شرعية الطريقة التي تولت بها نائبته منصب رئيس الفلبين، بيد أنه أعلن عن عزمه التخلي عن الحكم حتى لا يقف عقبة في طريق معالجة الأزمة التي تمر بها الفلبين. وناشد أنصاره أن يتضامنوا معه من أجل المصالحة والتضامن.

أرويو تؤدي اليمين الدستورية
وتعهدت نائبة الرئيس الفلبيني غلوريا أرويو أثناء أدائها القسم خلفا للرئيس الفلبيني المخلوع جوزيف إسترادا بمحاربة الفساد والعمل على إزالة الفقر في البلاد. وأكدت أنها ستقدم نموذجا للقيادة يحتذي به كل الفلبينيين.

وقالت الرئيسة الجديدة إنها ستبدأ عهدها بتعيين وزير جديد للمالية هو ألبرتو رومولو. وقد عمل رومولو وهو عضو سابق في مجلس الشيوخ وزيرا للميزانية في عهد رئيس الفلبين الأسبق السيدة كورازون أكينو.

ويذكر أن عددا من وزراء حكومة الرئيس المخلوع إسترادا بمن فيهم وزير المالية خوسيه باردو تقدموا باستقالتهم أثناء تصاعد الاحتجاجات.

ترحيب أميركي
وفي أول رد فعل عالمي على الإطاحة بإسترادا رحبت الولايات المتحدة الأميركية بتولي أرويو منصب الرئيس. وذكر بيان للسفارة الأميركية في مانيلا أن الولايات المتحدة سعيدة لانتهاء الأزمة الرئاسية في الفلبين دون عنف ووفقا للإجراءات الدستورية والديموقراطية. وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوشر قد وصف أزمة الفلبين قبيل استقالة إسترادا بأنها "شأن محلي يقرره الفلبينيون بوسائلهم السلمية ونظامهم الدستوري".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قد دعا اليوم في رسالة وجهها للفلبينيين أثناء زيارة للصين إلى ضرورة أن يكون التغيير سلميا، وهو ما ينشده الجميع.

إسترادا وزوجته.. يحاول أن يبدو متماسكا
ثانى رئيس فلبيني تطيح به امرأة
وعبرت المعارضة الفلبينية عن غبطتها بما آلت إليه الأمور في الفلبين ومغادرة إسترادا لسدة الحكم تحت الضغط الشعبي الذي استمر لأيام.

وقد أضحى إسترادا ثاني رئيس فلبيني تطيح به ثورة شعبية وتخلفه امرأة على سدة الرئاسة، فقد أطاحت الجماهير الغاضبة برئيس الفلبين الأسبق فرديناند ماركوس عام 1986 وخلفته الرئيسة كورازون أكينو زوجة المعارض أكينو بنينو.

وتسارعت وتيرة الأحداث في الفلبين بتصاعد الاحتجاجات بعد أن رفضت محكمة مجلس الشيوخ الفلبيني فتح حسابات سرية من شأنها أن تسهم في إدانة إسترادا حسبما يعتقد خصومه، وأعلن 11 عضوا من الادعاء العام الاستقالة احتجاجا على ذلك.

ويتهم إسترادا وهو نجم سينمائي سابق بتلقي رشى بملايين الدولارات من أندية قمار غير مرخصة في البلاد.

وكان رئيس المحكمة العليا الفلبينية هيلاريو ديفد قد نصب نائبة الرئيس الفلبيني غلوريا أرويو اليوم رئيسة للبلاد بعد أن أعلنت المحكمة العليا خلو منصب الرئاسة، عقب تصاعد احتجاجات المعارضة وانفراط عقد حكومة الرئيس جوزيف إسترادا وانضمام قادة الجيش إلى المطالبين باستقالته.

وأعلن زعماء المعارضة أمام آلاف المحتجين في مانيلا أن إسترادا وقع خطاب استقالته عند الساعة الثانية عشر ظهرا بالتوقيت المحلي الرابعة بتوقيت غرينتش.

وقالت ديفيد إنها الرئيسة الفعلية الآن، إذ سحب 90% من أعضاء الحكومة والقوات المسلحة تأييدهم للرئيس إسترادا.

أرويو وإسترادا أيام الصفاء

وكان قائد الحرس الرئاسي في قصر مالاكنانغ في مانيلا فد حذر مما وصفه بـ"حمامات دم" حال قيام آلاف المتظاهرين باقتحام القصر، بعد أن تدفق عشرات الآلاف من وسط العاصمة باتجاه القصر الرئاسي للضغط على إسترادا ودفعه لتقديم استقالته عقب انتهاء المهلة التي منحته إياها المعارضة في العاشرة مساء أمس بتوقيت غرينتش.
وكانت المعارضة قد رفضت عرضا من إسترادا بإجراء انتخابات رئاسية طارئة في مايو/ أيار القادم لا يرشح نفسه فيها، وتعهد تسليم السلطة للفائز في تلك الانتخابات بعد أن انفرط عقد حكومته وتخلى عنه قادة الجيش والشرطة.
المصدر : وكالات