عنان يحث إثيوبيا وإرتيريا على تنفيذ بنود السلام

عنان
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن قلقه إزاء الخلافات بين إثيوبيا وإرتيريا بشأن سحب قواتهما من المنطقة المحايدة التي تنوي المنظمة الدولية نشر قواتها فيها، في وقت تسعى فيه واشنطن لرفع الحظر السلاح عن البلدين.

وقال عنان في تقرير سلمه لمجلس الأمن الدولي أمس إن الدولتين لم توقعا الاتفاق الخاص بوضع قواتهما، الذي يسهل للأمم المتحدة نشر قواتها في مناطق النزاع. وأضاف "لقد أخبرت رئيسي البلدين أن وقف إطلاق النار ليس كافيا، وإنما يجب أن يحس بلداهما بالسلام، وأن يعملا معا على إعادة بناء الثقة بينهما، وتحقيق مصالحة حقيقية".

وتأتي تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بعد فشل محاولة أميركية لرفع الحظر عن بيع السلاح للبلدين. إذ سحبت واشنطن اقتراحها من مجلس الأمن الأسبوع الماضي بعد أن رفض غالبية أعضاء المجلس التوقيع عليه.

وكانت إثيوبيا وإرتيريا وقعتا اتفاقا للسلام في الجزائر في الثاني عشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي بوساطة من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

ويقضي الاتفاق بأن تسحب أديس أبابا قواتها من المناطق التي استولت عليها قبل تفجر الحرب، على أن تنسحب القوات الإرتيرية مسافة 25 كلم بعيدا عن الحدود الإثيوبية.

وتأخر تطبيق الاتفاق بسبب خلافات نشبت بين الدولتين بشأن تحديد السيادة على الأراضي التي ستنسحب منها قوات البلدين.

وقالت إثيوبيا في وقت مبكر من هذا الشهر إنها لن تسحب قواتها من الأراضي الإرتيرية حتى تبدأ أسمرة بتنفيذ التزاماتها تجاه الاتفاق.

يشار إلى أن أكثر من 3400 جندي من قوات حفظ السلام الدولية يمثلون 71 دولة ينتشرون حاليا على طول ألف كيلومتر تفصل بين قوات البلدين، ومن بين الدول المشاركة في القوات الدولية كندا وهولندا المعارضتان لرفع الحظر عن بيع الأسلحة للبلدين.

وأودت الحرب بين الدولتين الجارتين التي استمرت عامين بحياة عشرات الآلاف، كما شردت نحو ثمانمائة ألف شخص يعانون مخاطر الجفاف والمجاعة.

المصدر : رويترز