فيشر يواجه الماضي في محاكمة رفيق سابق

فيشر في المحكمة
يستعد وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر لمواجهة ماضيه كأحد اليساريين الراديكاليين أثناء محاكمة أحد رفاقه السابقين، لكن المحاكمة امتدت سياسيا لتطال فيشر إذ يتعرض لمراجعة ماضيه بعد نشر صور له وهو يواجه الشرطة في السبعينات. لكنه أخبر المحكمة أنه ورغم كونه يسارياً إلا أنه عارض اللجوء للكفاح المسلح من ذلك الحين.

واستدعي فيشر للإدلاء بشهادته في محاكمة هانز جواشم كلين المتهم بالإرهاب، وستسأل المحكمة فيشر حول الفترة التي تميز فيها الاثنان بكونهما من الجناح اليساري الراديكالي الذي شارك في احتجاجات الشوارع وسط مدينة فرانكفورت الألمانية.

ويتعرض فيشر الذي يبلغ من العمر 52 عاماً والذي يشغل منصب نائب المستشار الألماني ويعد من أكثر الشخصيات السياسية شعبية في ألمانيا, إلى مراجعة دقيقة لتاريخه بعد نشر صور هذا الشهر تعود لعام 1973 ظهر فيها وهو يواجه الشرطة في مظاهرات احتجاج.

وسيبلغ فيشر المحكمة في فرانكفورت بالطريقة التي تحول فيها كلين رفيقه السابق بتجاوز الخط الفاصل بين الاحتجاج العنيف أحياناً إلى الهجوم الإجرامي ضد المؤسسات العامة.

وقال فيشر للمحكمة إنه لم يفكر إطلاقاً بالعنف أو استخدام الكفاح المسلح، ولكنه قرر مرة بعد أن تعرض للضرب أن يدافع عن نفسه في مواجهة الشرطة.

ويحاكم كلين الذي يبلغ من العمر 53 عاماً على دوره في هجوم استهدف اجتماع وزراء نفط منظمة الأقطار المصدرة للنفط أوبك في فيينا عام 1975 وتسبب في مقتل رجلين وأحد أعضاء الوفود المشاركة وتم فيه احتجاز 70 رهينة.

وقاد ذلك إيليش راميريز سانشيز الشهير بكارلوس والمسجون حاليا في فرنسا، وشارك فيه كين رفيق فيشر الأيدولوجي.

ولا ينكر كلين دوره في عملية فيينا ولكنه ينكر تهمة القتل ومحاولة الشروع بالقتل التي توجه إليه. كما أعلن منذ فترة طويلة ندمه واستنكاره لماضيه العنيف.

المصدر : وكالات