الرئيس الإندونيسي يرفض المثول أمام لجنة برلمانية لاستجوابه

عبد الرحمن واحد
رفض الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد المثول أمام لجنة برلمانية لغرض استجوابه حول فضيحة مالية، ولكنه وافق على استقبال اللجنة في القصر الجمهوري للإجابة على أسئلتها. وأعلنت الشرطة القبض على ثلاثة من الذين قاموا بحملة تفجير القنابل عشية عيد الميلاد.

وأعلن المتحدث الرئاسي أنه لا يجوز التضحية بالمؤسسة الرئاسية من أجل القيام بخطوة شعبية مثل استدعاء الرئيس للتحقيق معه. وكان الرئيس واحد قد أعلن أنه غير مسؤول أمام لجنة مجلس النواب، ولكنه أبدى استعداده للإجابة على الدعوة التي وجهت إليه فقط في حال صدورها عن مجلس نواب الشعب بأكمله.

وتطالب اللجنة البرلمانية الخاصة باستجواب الرئيس واحد عن 3,9 ملايين دولار من أموال مختلسة عن طريق مدلك الرئيس، في القضية التي صارت تعرف في إندونيسيا باسم "بولو غيت". كما تستجوبه عن مبلغ آخر يقدر بمليوني دولار تبرع به سلطان بروناي وأدعى واحد أنها هدية شخصية.

وبسبب هذه الفضيحة يطالب منتقدو الرئيس في البرلمان باستقالته، في الوقت الذي لم يتبق فيه للرئيس سوى أصدقاء معدودين من خارج حزبه.

وتظاهر في العاصمة الإندونيسية جاكرتا حوالي 150 شخصا طالبوا باستقالة الرئيس. وقامت بضع حافلات بنقل محتجين إلى لقصر الجمهوري والبرلمان وهم يرددون شعارات ضد الرئيس واحد.

وتأثرت الأسواق المالية بسبب الفضيحة وإشاعات عن مواجهات في العاصمة بين أنصار وخصوم الرئيس، ولكنها عادت إلى الهدوء بعد إعلان واحد استعداده استقبال اللجنة في القصر الجمهوري.

أحد جرحى انفجارات عيد الميلاد
ومن جهة أخرى أعلنت الشرطة الإندونيسية أنها ألقت القبض على ثلاثة من الذين قاموا بصنع القنابل وإرسالها في طرود بريدية عشية عيد الميلاد لعدد من الكنائس في  شمال سومطره.

وكانت القنابل التي قام بصنعها أحد المعتقلين الثلاثة قد أرسلت عبر الطرود البريدية إلى الكنائس ورجال الدين، ولكن الشرطة استطاعت الوصول إليها وإبطال مفعولها في الوقت الذي انفجرت فيه 18 قنبلة أخرى في ثمان مدن نتج عنها مقتل 18 شخصا وجرح أكثر من مائة آخرين في اليوم نفسه. وقالت الشرطة إن عدد القنابل في مدينة ميدان عاصمة مقاطعة سومطره بلغ 13 قنبلة.

عودة موظفي الإغاثة
من ناحية أخرى حثت إندونيسيا اليوم الأمم المتحدة على مواصلة العمل في تيمور الغربية للمساعدة في إعادة الآلاف من لاجئي تيمور الشرقية المقيمين في مخيمات، وأصرت على أن موظفي الأمم المتحدة سيكونون في أمان ولن تتعرض لهم المليشيات المسلحة.

وقال وزير الخارجية علوي شهاب بعد اجتماع بين الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد ورئيس الجمعية العمومية للأمم المتحدة هاري هولكيري إن إعادة اللاجئين ستكون محل انتقادات إذا ظلت المنظمة الدولية بعيدا عن المشاركة فيها.

وتركت المنظمات التابعة للأمم المتحدة تيمور الغربية في سبتمبر/ أيلول الماضي بعد أن قتلت مليشيات من تيمور الشرقية موالية لجاكارتا ثلاثة من عمال الإغاثة الأجانب في بلدة أتامبوا عند الحدود مع تيمور الغربية.

وثارت المليشيات بمساندة عناصر من الجيش الإندونيسي في تيمور الشرقية عام 1999، عندما صوت الإقليم لصالح الاستقلال عن حكم جاكارتا الذي استمر 23 عاما.

وفر نحو ثلاثمائة ألف من سكان تيمور الشرقية أو أرغمتهم المليشيات على الفرار عندما دخلت قوات أجنبية الإقليم لإعادة النظام. ومازال نحو مائة ألف لاجئ في مخيمات عند الحدود.

لكن رئيس الجمعية العمومية للأمم المتحدة هاري هولكيري قال إنه من المهم ضمان الحالة الأمنية في تيمور الغربية لكي يعود عمال الإغاثة.

وشدد هولكيري على استحالة عودة موظفي الإغاثة في الوقت الحالي بسبب وجود المليشيات هناك.

من جهة أخرى أفادت وكالة أنتارا الرسمية للأنباء أن رجلا يشتبه بتورطه في قتل جندي نيوزيلندي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في تيمور الشرقية، سلم نفسه إلى الجيش الإندونيسي.

وقالت الوكالة إن الرجل الذي كان قائدا سابقا لإحدى مليشيات تيمور الشرقية سلم نفسه إلى الجنود الإندونيسيين في موقع عسكري حدودي في منطقة أتامبوا بتيمور الغربية.

وكان هذا الرجل مطلوبا من السلطات الإندونيسية للاشتباه بوقوفه وراء مقتل النيوزيلندي ليونارد ماننغ بالقرب من الحدود مع تيمور الغربية في يوليو/ تموز الماضي.

وقال متحدث باسم الشرطة إن المشتبه به سيمثل أمام محكمة إندونيسية ولن يسلم إلى السلطة الانتقالية التي شكلتها الأمم المتحدة في تيمور الشرقية.

المصدر : وكالات