ندامى إسرائيل يرشحون كلينتون لرئاسة الوزراء

كلينتون
يبدو أن مرتادي الحانات في تل أبيب لديهم وظيفة جاهزة للرئيس الأميركي بيل كلينتون المنتهية ولايته في العشرين من الشهر الحالي. وتقول مجموعة من الإسرائيليين إن الرئيس كلينتون إذا كان محتارا فيما سيفعل عقب تقاعده بعد تسعة أيام فبإمكانه أن يصبح رئيسا لوزراء إسرائيل.

ويقود إديك إلريتش (38 عاما) الشريك في حانة أبراكساس في تل أبيب حملة حشد لها مجموعة من مرتادي حانته تهدف إلى تنصيب كلينتون رئيسا لوزراء إسرائيل.

ويقول إلريتش إن كلينتون سيصبح متقاعدا يبحث عن وظيفة وهو بالطبع لن يختار واحدة قد تقلل من مستواه وبالتالي فإن منصب رئيس لوزراء إسرائيل هي الوظيفة الأنسب له، لأنها أفضل من رئاسة الولايات المتحدة الأميركية، على حد قوله.

وقد قاد الحملة مجموعة من مرتادي حانة أبراكساس المستائين من رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك ومنافسه اليميني المتطرف أرييل شارون. وأطلقت المجموعة التي تتكون من أربعة وعشرين إسرائيليا، على نفسها إسم "برلمان الحانة" وشرعت في الترويج لأفكارها وشعاراتها التي تنادي بكلينتون رئيسا لوزراء إسرائيل. وقد وزعت أعدادا من قمصان (التي شيرت) عليها صورة كلينتون مجانا.

ويرى مراقبون أن هذه الظاهرة وإن بدت هزلية في ظاهرها فهي تخفي مزاجا سوداويا بدأ يسيطر على إسرائيل وخاصة في أوساط اليسار منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل أكثر من ثلاثة أشهر .

وبحسب أحد أنصار كلينتون الإسرائيليين فان باراك فاوض الفلسطينيين بطريقة قسمت الإسرائيليين، دون الوصول إلى سلام حقيقي، أما رئيس الوزراء الأسبق شارون فاسمه مرتبط بغزو لبنان عام 1982 الذي لم يؤيده كثير من الإسرائيليين.

ولكن لماذا كلينتون وليس شخصا آخر؟ هذا السؤال تجيب عليه إحدى أعضاء المجموعة وهي طالبة مسرح بقولها إن المسألة مسألة شخصية وأسلوب، واختيار كلينتون جاء لارتباطه بمونيكا لوينسكي، في إشارة للفضيحة الأخلاقية الشهيرة التي تورط فيها كلينتون مع متدربة يهودية في البيت الأبيض. فباراك ليس قويا بما فيه الكفاية، كما أن شارون يعتبر عتيق الطراز.

ويقول قائد الحملة الغريبة إن برلمان الحانة إما سيلجأ إلى عدم التصويت في انتخابات السادس من فبراير/ شباط القادم، أو سيكتب اسم كلينتون في ورقة الاقتراع، وفي هذه الحالة فإن الأوراق لن تعد، ولكن يبقى ذلك نوعا من الاحتجاج.

ويختم إلريتش قوله إن كلينتون إذا قبل العرض فإنه سيمنح المواطنة الفخرية، على الأقل من برلمان السكارى.

المصدر : رويترز