سولانا: مرض البلقان بحاجة لمزيد من الدراسة

قذائف اليورانيوم المنضب
دعا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافير سولانا لإجراء مزيد من الدراسة لمعرفة مدى الآثار الصحية المترتبة على استخدام اليورانيوم المستنفد في حرب البلقان. في هذه الأثناء دعا مسؤولون كبار في برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة إلى فحص المواقع التي استعمل فيها هذا السلاح في البوسنة أسوة بما جرى في كوسوفو.

وتعد هذه التصريحات أول رد فعل لسولانا الذي شغل منصب سكرتير عام حلف الناتو عام 1994م أثناء ضربات الحلف الجوية في البوسنة وإبان حملة الأطلسي ضد يوغسلافيا عام 1999 والتي استخدمت فيها قذائف اليورانيوم المستنفد. 

ونفى المسؤول الأوروبي وجود أي أدلة في ذلك الوقت على أن ذخائر اليورانيوم المستنفد التي استخدمت ضد المدرعات هي السبب فيما عرف بمرض البلقان. وكان الأطباء قد أشاروا إلى أن التعرض للغبار المنبعث من ذخيرة اليورانيوم المستنفد قد يؤدي للإصابة بالسرطان.

وقد أعلن حلف الناتو أنه سيتعاون بشكل كامل مع أي تحقيق في المخاطر المحتملة لاستعمال هذه الذخائر، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لا توجد أدلة علمية قاطعة على أن ذخائر اليورانيوم المستنفد لها مخاطر صحية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر من جانبه إجراء تحقيق في القضية بعد تزايد الضغوط من أعضائه الذين كانت لهم قوات في البلقان والبوسنة وكشف عن إصابة البعض منهم بسرطان الدم المعروف باللوكيميا.

برنامج البيئة يتدخل

الأمم المتحدة
على صعيد آخر دعا مسؤولون كبار في برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة إلى فحص المواقع التي استعمل فيها اليورانيوم المستنفد في البوسنة أسوة بما جرى في كوسوفو.

وقال رئيس برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة كلاوس تيوفر إن ما تم في كوسوفو يجب أن يجرى في البوسنة أيضا. وأكد كلاوس الذي كان وزيرا سابقا للبيئة في ألمانيا أن نتائج التحقيقات الجارية في كوسوفو قد تشكل أساسا جيدا لتحديد الإجراءات الضرورية تجاه العراق الذي اتهم التحالف الغربي باستخدام اليورانيوم المستنفد أثناء حرب الخليج عام 1991م.

وكشفت الاختبارات التي قام بها برنامج البيئة على 11 موقعا في قطاعات كانت تشرف عليها قوات إيطالية وألمانية في كوسوفو أن ثمانية من هذه المواقع تحوي تلوثا إشعاعيا ومواد سامة. وحذر الفريق الذي أجرى الاختبارات من أن بعض المواقع المشتبه فيها قريبة من التجمعات السكانية مما قد يعرض المدنيين لمخاطر إشعاعية. ويسعى برنامج البيئة من خلال هذه التحقيقات إلى توفير قاعدة بيانات علمية يمكن الاعتماد عليها في المستقبل إلا أن النتائج الرسمية لهذه الاختبارات لن تصدر قبل مارس/ آذار المقبل.

ويشار إلى أن وزارة الدفاع الأميركية اعترفت العام الماضي بأن قوات الناتو أطلقت 31 ألف قذيفة من اليورانيوم المستنفد أثناء الحملة الأطلسية على يوغسلافيا بينما أفاد مسؤولو حلف الناتو أن عشرة آلاف قذيفة من هذا النوع استعملت في حرب البوسنة عامي 1994 و1995.

المصدر : وكالات