تفاؤل حذر بالمصالحة في ميانمار

عبر مراقبون سياسيون عن تفاؤل حذر من إمكانية تحقيق مصالحة سياسية في ميانمار فور ورود أنباء صحفية عن نجاح مبعوث الأمم المتحدة رضا علي إسماعيل بجمع ممثلين عن حزب جانتا الحاكم والمعارضة المطالبة بالديمقراطية على طاولة المفاوضات.

أونغ سان سوكي

وقال المراقبون إن الشكوك ما زالت تساورهم إزاء مدى جد الجنرال ثان شوي رئيس المجلس العسكري الحاكم وخصمه اللدود أونغ سان سوكي زعيمة الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية والتي تخضع للإقامة الجبرية منذ 22 سبتمبر/ أيلول الماضي.

لكنهم استبعدوا أن يقوم الجيش بالمجازفة بتقويض المحادثات في تلك المرحلة الحاسمة وفتح باب البلاد على مصراعيها أمام التدخل الدولي.

وقال أحد الدبلوماسيين إنها المرة الأولى التي يجري فيها الجيش محادثات مباشرة مع سوكي حول إجراء تغييرات سياسية، وأكد أن كلا الطرفين راغب بمواصلة تلك المحادثات.

وتتعرض الحكومة العسكرية لضغوط متزايدة من أجل تخفيف القيود المفروضة على زعيمة المعارضة كبادرة لإثبات حسن النية وتمهيد الطريق أمام إجراء حوار جدي للمرة الأولى منذ عام 1994. ولاحظ مراقبون في العاصمة رانغون أن الصحف الرسمية بدأت بتخفيف لهجتها حيال زعيمة المعارضة الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 1991. ويعتقد أن تلك الخطوة تشكل جزءا من استراتيجية مبعوث الأمم المتحدة رضا علي إسماعيل لبناء الثقة المتبادلة بين الطرفين.

من جهته رحب المتحدث باسم حكومة الائتلاف الوطني من أجل وحدة بورما المعارضة بالمحادثات، ووصفها بأنها خطوة إيجابية على الطريق الصحيح. وأعرب المتحدث عن أمله في أن تساعد المحادثات على بناء ثقة وانفتاح أفضل بين الطرفين وتسهم في تعزيز حوار حقيقي نحو تحقيق المصالحة الوطنية.

وقال المتحدث إنه يأمل في أن لا تكون هذه المحادثات كسابقتها التي جرت في عام 1994 عندما التقت سوكي برئيس المخابرات العسكرية الجنرال كين نيونت.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قد ناشد الطرفين انتهاز هذه الفرصة وعدم السماح بضياعها من أيديهم.

تجدر الإشارة إلى أن حكومة الائتلاف الوطني المعارضة تتألف من نواب البرلمان الذين انتخبوا في الانتخابات العامة التي جرت عام 1990 والتي حققت فيها الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة سوكي فوزا كاسحا.

وعندما رفض الجيش تسليم السلطة أضطر أعضاء الرابطة للفرار من ميانمار إلى تايلاند. وقد قيد الجيش حرية سوكي منذ ذلك الحين، كما وضعها مؤخرا رهن الإقامة الجبرية لمحاولتها مرتين مغادرة العاصمة رانغون لأغراض حزبية.

وقد رفض قادة الجيش باستمرار إجراء محادثات مع سوكي، ويصرون على أن إدارتهم الانتقالية ستسلم السلطة في نهاية المطاف إلى حكومة دستورية. وتواجه حكومة ميانمار ( بورما سابقا) إدانة دولية لسوء معاملتها للرابطة وزعيمتها.

المصدر : الفرنسية