إسرائيل توقع على إنشاء محكمة جنائية دولية

المستوطنون اليهود الأوائل
أعلنت إسرائيل أنها وقعت على معاهدة إنشاء أول محكمة جنائية دولية وذلك بعد لحظات من توقيع الولايات المتحدة عليها. وكانت إسرائيل تخشى اعتبار المستوطنات اليهودية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة جريمة حرب بمقتضى المعاهدة الجديدة.

وقال بيان لمجلس الوزراء الإسرائيلي إن تل أبيب غيرت موقفها بعد حصولها على توضيح بأن هذا التوقيع لن يضر مصالحها، وأشار البيان إلى أن اتصالات على مستوى رفيع جرت مع الولايات المتحدة تلقت إسرائيل على إثرها تأكيدات من واشنطن بحماية مصالحها.

وكان وزير شؤون الشتات الإسرائيلي الحاخام مايكل ميلخور قد قال إن عدم التوقيع على المعاهدة ربما يشكل خطأ تاريخيا لأنه يسيء إلى سمعة إسرائيل في العالم. وأضاف ميلخور إن رفض التوقيع على المعاهدة يرجع إلى وجود بند فيها يجرّم قيام قوة الاحتلال بنقل أعداد من سكانها المحليين إلى الأراضي التي احتلتها.

وقال خبراء قانونيون إن هذا البند قد يذهب إلى أبعد من الاتفاقات الدولية الحالية التي تعتبر المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي المحتلة غير قانونية، من خلال محاكمة القادة الإسرائيليين بوصفهم مجرمي حرب.

ويعيش نحو مائتي ألف مستوطن إسرائيلي في حوالي 145 مستوطنة يهودية بالضفة الغربية وقطاع غزة، وهي الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.

يذكر أن جميع حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين وقعوا على المعاهدة، كما أن بعضهم مثل إيطاليا وفرنسا وكندا والنرويج ونيوزيلندا وألمانيا والنمسا وإسبانيا وجنوب أفريقيا وبلجيكا وفنلندا كانوا من بين الدول التي صادقت عليها. ومن المتوقع أن تحذو بريطانيا حذوهم في غضون الأشهر القليلة القادمة.

وستقوم هذه المحكمة التي تستند إلى محاكمات جرائم الحرب الدولية في الحرب العالمية الثانية، بمحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب الجرائم الأكثر بشاعة ضد الإنسانية مثل جرائم القتل الجماعي وجرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان الأخرى.

المصدر : وكالات