جلسة حاسمة ومفاوضات صعبة في قمة نيس محورها الإصلاحات

الرئيس الفرنسي يفتتح قمة نيس

بدأ قادة دول الاتحاد الأوروبي المجتمعون في مدينة نيس الفرنسية جلسة ختامية حاسمة بشأن التوصل إلى اتفاق حول الإصلاحات داخل الاتحاد، والتي تتضمن آلية اتخاذ القرار، ويتوقع أن تكون المفاوضات طويلة وصعبة وشاقة.

وأشارت مسودة تسوية وضعها مسؤولون فرنسيون في رئاسة الاتحاد الأوروبي إلى أن فرنسا وألمانيا ستحافظان على نفس طريقة التصويت المتبعة لدى اتخاذ القرارات.

وتقول وثيقة المسودة إن اللجنة الأوروبية التنفيذية سوف تحافظ على بقاء مفوض واحد لكل بلد حتى عام 2005, وهو التاريخ المحتمل لالتحاق دول جديدة بالاتحاد الأوروبي، في حين سيرتفع عدد مقاعد اللجنة إلى عشرين مقعدا بحلول عام
2010. وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد التقى زعماء دول الاتحاد الأوروبي الـ15 أمس كلا على حدة لاستطلاع مواقفهم، بعد أن أخفقت محادثات سابقة في وضع أساس للتوصل إلى حل وسط.

وأعلن متحدث باسم الرئيس الفرنسي أن الرئاسة الفرنسية انتهت من مشاوراتها مع شركائها الأوروبيين، ولديها الآن عناصر تسمح لها بأن تقدم لشركائها اقتراحا يقوم على أساس كل القضايا التي نوقشت.

وكان أعضاء الاتحاد قد وافقوا أمس على خطة أمنية ودفاعية قدمتها فرنسا التي تتولى الرئاسة الحالية للاتحاد، بعد حذف بعض الفقرات إثر اعتراض بريطاني، واقتصرت المقترحات على معالجة الأزمات الدولية، والعلاقة المستقبلية مع حلف شمال الأطلسي.

وفي المجال الاقتصادي وافق القادة الأوروبيون على خطة جديدة لمكافحة مرض جنون البقر، الذي هدد اقتصاديات بعض الدول الأعضاء.

ويرى بعض المحللين أن الإخفاق في الموافقة على الإصلاحات المقترحة في هذه القمة -وهي أكبر قمة للإصلاح منذ قمة ماستريخت عام 1991- سيؤدي إلى تأخير عملية توسيع الاتحاد الأوروبي، التي يتوقع أن تشمل كلا من بولندا وجمهورية التشيك والمجر وسلوفينيا وإستونيا وقبرص، في حين يعتمد انضمام تركيا على تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية يشترطها الاتحاد لعضويتها.

المصدر : رويترز