قمة نيس تثير جدل القادة واحتجاجات الجماهير

شيراك يفتتح المؤتمر الأوروبي
افتتح قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مؤتمرا بمشاركة 13 دولة أخرى مرشحة للانضمام إلى الاتحاد. وجاء انعقاد المؤتمر الأوروبي في مدينة نيس وسط تظاهرات صاخبة يطالب منظموها بمزيد من العدالة الاجتماعية.

ويسبق المؤتمر قمة أوروبية يشارك فيها زعماء الدول المرشحة للانضمام للاتحاد امن المقرر أن تفتتح في وقت لاحق وتخصص لبحث إصلاحات مقترحة على طريقة عمل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وستخصص أعمال المؤتمر للشروط الواجب توفرها في الدول المرشحة قبل ضمها فعليا للاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن يصدر المؤتمر في ختام أعماله وثيقة تحدد للدول المرشحة المراحل التي يجب إتمامها للوصول إلى المقاييس المعتمدة في الاتحاد.

ويطغى جدول أعمال القمة الأوروبية على شروط توسيع الاتحاد هذا العام، بسبب مقترحات مثيرة للجدل تدعمها ألمانيا وفرنسا الدولتان الكبريان في الاتحاد الأوروبي وتعارضها الدول الأصغر مثل بلجيكا ولوكسمبورغ.

ويطالب مقترحو التعديلات بأخذ حجم الدول وقوتها بالاعتبار عند التصويت، وإلغاء حق النقض وشرط الإجماع لإقرار الاتفاقات بين دول الاتحاد، وتكتفي التعديلات بتحقيق الأغلبية لإقرار مشاريع القوانين.

وطالب المستشار الألماني جيرهارد شرودر بجعل اجتماعات "نيس حجر زاوية" في مستقبل الاتحاد، وأضاف "يجب أن نكون شجعانا، وألا نعطي الأولوية للمصالح الوطنية".

ويتوقع المنظمون أن تؤدي المناقشات المحتدمة إلى تمديد أعمال القمة حتى يوم الأحد القادم، أي بعد يوم من الموعد المفترض لاختتامها.

مظاهرات المحتجين في نيس

مظاهرات عنيفة تسبق القمة
ويأتي انعقاد القمة الأوروبية وسط احتجاجات عنيفة ينظمها مناهضون للعولمة واتحادات نقابية، ويطالب منظمو هذه الاحتجاجات بمراعاة الجوانب الاجتماعية عند وضع الاتفاقات الأوروبية.

وردد المتظاهرون الذين وصلوا إلى محيط قصر المؤتمرات حيث تعقد القمة قادمين من عدة دول أوروبية شعارات من قبيل "أوروبا الاجتماعية ليست أوروبا رجال الأعمال"، و"لقد ضقنا ذرعا بهذا المجتمع الذي لا يقدم سوى البطالة والفقر".

وأضرم المحتجون النار في فرع بنك في المدينة واشتبكوا مع رجال الإطفاء الذين وصلوا لإخماد النيران، كما هاجم المحتجون متاجر وشركات تأمين ووكالات لبيع السيارات.

وقد اشتبك رجال مكافحة الشغب الذين وضعوا الحواجز على الطرقات لمنع المتظاهرين من الوصول إلى موقع انعقاد القمة، واستخدمت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع من أجل تفريق المتظاهرين الذين ردوا بمهاجمة رجال الأمن بالحجارة. وقالت الشرطة الفرنسية إن 16 شرطيا أصيبوا في المواجهات مع المتظاهرين ووصفت جراح أحدهم بأنها خطيرة.

وكانت اشتباكات مماثلة قد وقعت مساء أمس بين المتظاهرين والشرطة الفرنسية، وقال منظمو الاحتجاجات إنهم يعتزمون تشكيل سلسلة بشرية حول قصر المؤتمرات لمنع المشاركين من الوصول إلى مقر الاجتماع، إلا أن الشرطة أحبطت محاولاتهم تلك.

المصدر : وكالات