هدوء حذر واتهامات سياسية تخيمان على مانيلا

فلبينيون يتهمون إسترادا بالمسؤولية عن تدهور الأوضاع في البلاد

ساد الهدوء الحذر شوارع مانيلا بعد يوم من وقوع سلسلة انفجارات أودت بحياة 14 شخصا، وأوقعت أكثر من مائة جريح، ودفعت السلطات هناك إلى إعلان حالة تأهب قصوى في البلاد. بينما تبادلت الحكومة والمعارضة الاتهامات بالمسؤولية عن تدهور الأوضاع في البلاد.

وتجنب السكان في مانيلا الخروج إلى الأسواق -وهو الأمر المعتاد عليه هناك- عشية اليوم الأول من السنة الجديدة خوفا من أي تفجيرات أخرى، كما تميزت حركة المرور بالهدوء الشديد. ويقول مراقبون إن مخاوف من وقوع هجمات جديدة ما زال يسود صفوف السكان رغم الإجراءات الأمنية المشددة.

وقالت الشرطة إنها لم تتوصل إلى أي خيط يقود إلى مدبري الانفجارات الخمسة التي هزت مانيلا أمس رغم أنها بدأت التحقيقات مع ثلاثة أشخاص.

اتهامات متبادلة
وتتهم المعارضة في الفلبين من أسمتهم "عملاء مؤيدون للحكومة" بالتخطيط لهذه الانفجارات، بغرض التمهيد لفرض إعلان حالة الطوارئ أو الأحكام العرفية في البلاد، ووقف محاكمة الرئيس جوزيف إسترادا التي تستأنف الثلاثاء المقبل بعد انتهاء عطلة عيد رأس السنة الجديدة.

فقد اتهم مؤسس حركة التمرد الشيوعية في الفلبين الرئيس إسترادا بالتدبير لهذه الانفجارت، لجذب الانتباه بعيدا عن القضية التي يواجهها. وقال خوسيه ماريا سيسون "إن إسترادا صار بائسا جدا، وأصبح يلجأ إلى مثل هذه الأفعال لتخليص نفسه من الأزمة".

وأشار إلى أن الانفجارات ترمي إلى التمهيد لإعلان إجراءات صارمة لقمع حركة الاحتجاج ضد الرئيس. لكن إدارة إسترادا رفضت هذه الاتهامات، وقال المستشار الأمني للرئيس الفلبيني ألكسندر أغويرا إنه من المحتمل أن تكون هذه الانفجارات قد دبرت للضغط على إسترادا كي يقدم استقالته، بعد إظهاره بمظهر الفاشل في الحفاظ على الأمن في البلاد.

يذكر أن الرئيس إسترادا يواجه محاكمة أمام مجلس الشيوخ بتهم الفساد وتلقي الرشوة وخيانة العهد.

إسترادا يتفقد الجرحى
ورفض إسترادا الذي قام بزيارة جرحى الانفجارات إعلان الأحكام العرفية، وقال إن مثل هذا الأمر ما زال بعيدا، واكتفى بإعلان حالة التأهب القصوى وأصدر أوامره إلى الشرطة والقوات المسلحة بتعقب الجناة.

وكانت أربع قنابل انفجرت في وقت واحد تقريبا أمس، وبعد ساعتين انفجرت قنبلة خامسة أثناء قيام خبراء المفرقعات بإبطال مفعولها بعد العثور عليها قرب أحد الفنادق الكبرى مما أدى إلى مقتل ضابطين.

وكان أعنف هذه الانفجارات ذلك الذي وقع في القاطرة الأمامية لأحد القطارات وراح ضحيته 11 شخصا، وأصيب أكثر من ستين آخرين، ووقعت الانفجارات الأخرى في حافلة عامة ومخزن بالمطار، وقتل شخص واحد في انفجار الحافلة.

وتشك السلطات في أن التفجيرات من تدبير جماعة أبو سياف أو الجماعات الشيوعية، لكن الشيوعيين نفوا مسؤوليتهم، كما قال مسؤولون في الشرطة إن الجماعات الإسلامية التي تعمل في الجنوب ليست لديها القدرة على شن مثل هذه الهجمات.

المصدر : وكالات