الأمم المتحدة تسحب موظفيها من أفغانستان

سحبت الأمم المتحدة موظفي الإغاثة التابعين لها من أفغانستان عشية تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة وروسيا لفرض عقوبات جديدة ضد حركة طالبان الحاكمة، وذلك خشية تعرضهم لردود فعل انتقامية إذا ما تم إقرار الاقتراح.
وفي رد فعل على هذه الخطوة هددت طالبان بمقاطعة محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة بين الفرقاء الأفغان .

وأكدت المتحدثة باسم الأمم المتحدة ماري أوبيك سحب موظفي المنظمة الدولية من أفغانستان لكنها لم تحدد عدد الموظفين الذين سحبوا من هناك.

مقابر الأفغان تحاصر حقولهم

وقالت مصادر غربية في كابول إن معظم وكالات الإغاثة الأجنبية العاملة في أفغانستان سحبت موظفيها من كابول تحسبا لاندلاع أعمال عنف ردا على قرار فرض عقوبات جديدة على البلاد، لكن عدداً قليلا من العاملين في تلك المنظمات ظل في أفغانستان لمراقبة تطور الأوضاع.

ويتضمن مشروع القرار تشديد الحظر المفروض بالفعل على الرحلات الجوية وتجميد أرصدة طالبان في الخارج وحظر بيع المواد الكيماوية المستخدمة في تحويل الأفيون الخام إلى هيرويين. ولا تشمل تلك العقوبات المقترحة تحالف الشمال المعارض لطالبان.

وتوقع دبلوماسيون أن تمتنع كل من الصين وماليزيا عن التصويت على ضوء المشاورات التي أجراها مجلس الأمن أمس حول مسودة معدلة لمشروع القرار.

وكان مجلس الأمن الدولي فرض العام الماضي حظرا على الرحلات الجوية وقيودا مالية على حكومة طالبان في محاولة للضغط عليها لتسليم المنشق السعودي أسامة بن لادن، وإغلاق معسكرات تدريب تستخدمها جماعات إسلامية تصنفها الإدارة الأميركية إلى منظمات إرهابية.

وتتهم الولايات المتحدة بن لادن بالضلوع في حادثي تفجير سفارتيها في كل من كينيا وتنزانيا في أغسطس/ آب عام 1998 مما أدى إلى مصرع نحو مائتين من العاملين فيهما.

ويحقق مسؤولون أميركيون في احتمال تورط تنظيم القاعدة الذي يقوده بن لادن في تفجير المدمرة الأميركية كول قبالة السواحل اليمنية في 12أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكان تقرير لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في كابول قد أشار إلى أن العقوبات المفروضة حاليا على طالبان لها أثر محدود باستثناء الحظر الجوي الذي أفقد العاملين بشركة الطيران الأفغانية وظائفهم وزاد من صعوبة الاتصال بين أفغانستان والعالم الخارجي.

وذكر التقرير أن العقوبات الجديدة من شأنها زيادة العزلة والمعاناة وسط الشعب الأفغاني، كما أن سحب موظفي الأمم المتحدة سيعوق جهود الإغاثة في وقت تعاني فيه البلاد من الجفاف.

المصدر : وكالات