كولن باول أول أسود يتولى الخارجية الأميركية

أصبح الجنرال كولن باول أول أسود يتسلم حقيبة الخارجية الأميركية، بعد أن اختاره الرئيس الأميركي المنتخب جورج بوش لهذا المنصب.

وبذلك يعود الجنرال باول إلى الواجهة وهو الذي لم يكن يبدى ميلا للدخول في المعترك السياسي رغم أنه يحظى باحترام واسع في الساحتين الوطنية والدولية. وقد ذاعت شهرته إبان حرب الخليج الثانية. 

ويقول بعض المحللين إن باول الذي تولى رئاسة هيئة أركان الجيش الأميركي خلال حرب الخليج عام 1991 في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش شخصية تحظى بإعجاب واسع في صفوف الأميركيين. 

وبالنسبة للبعض, يجسد كولن باول شعار "محافظ ولكن لديه قلب" الذي رفعه بوش خلال حملته في مواجهة منافسه الديموقراطي آل غور. 

ولد كولن باول في الخامس من نيسان/إبريل 1937 في برونكس بنيويورك من أم خياطة وأب محاسب, وكلاهما متحدر من جامايكا. وهو أصغر جنرال وأول أسود يصل إلى منصب رئيس أركان الجيش الأميركي بعد عمله في البيت الأبيض كمستشار للشؤون الأمنية. 

وسجل باول أول عودة له للساحة السياسية في نهاية تموز/يوليو الماضي، إذ كان من أبرز المتحدثين خلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في فيلادلفيا.

وفي 30 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي, دعاه بوش إلى مزرعته في كراوفورد في تكساس للتباحث معه في المرحلة الانتقالية وشؤون الأمن القومي قائلا إنه "ليس هناك شخص يناسب هذا المنصب أكثر من كولن باول، فهو لديه الكثير من الخبرة وأستطيع أن أثق بحكمه". 

وبعد أن تقاعد عام 1993, نذر باول نفسه لمساعدة الشبان الفقراء فأسس حركة "وعد أميركا"، كما أنه رفض باستمرار أي منصب يوكل إليه بما في ذلك الترشح لمنصب نائب الرئيس عام 1996 وهذا العام. 

وأقر باول بأن موقعه هامشي في الحزب الجمهوري رغم أنه يحظى بشعبية واسعة ويؤيد التيار المعتدل في الحزب، وهو يناصر "التمييز الإيجابي" لمصلحة الأقليات كما أنه من دعاة الحق في الإجهاض. وفي هذا السياق قال مؤخرا "لدي آراء مختلفة فأنا أكثر اعتدالا في المسائل الاجتماعية". 

وباول حائز على دبلوم من جامعة جورج واشنطن ونذر نفسه لخدمة عسكرية توجت بعد 35 عاما بتعيينه قائدا لأركان الجيش الأميركي عام 1989، كما أنه خدم مرتين في فيتنام وقاد كتيبة في كوريا. 

ويعتبر باول حافظ أسرار الرئيس الأميركي السابق وابنه من بعده, وهو صاحب نظرية عسكرية جديدة مفادها أن على الولايات المتحدة أن تسعى خلال كل عملية عسكرية تقوم بها إلى تحديد أهداف سياسية واضحة متزامنة مع خطة عسكرية تهدف إلى تحقيقها بطريقة أكثر حسما وقوة وسرعة. 

وخرج باول عن تحفظه عام 1999 حين انتقد الغارات الجوية لحلف شمال الأطلسي على يوغوسلافيا معتبرا أنها تناقض مبادئ التدخل العسكري التي حددها.

المصدر : الفرنسية