بوش يعين باول وزيراً للخارجية

عين الرئيس الأميركي المنتخب جورج بوش الجنرال المتقاعد كولن باول وزيرا للخارجية ليكون بذلك أول أميركي من أصول إفريقية يتولى هذا المنصب. وفسرت هذه الخطوة بأنها بادرة حسن نية تجاه الأميركيين السود.
ووجه باول في كلمة أثناء حفل الإعلان عن تعيينه تحذيرا شديدا للرئيس العراقي صدام حسين قال فيه "إن صدام حسين يترأس نظاما فاشلا لن يبقى في الحكم بعد بضعة أعوام". وتوعد باول الذي قاد حرب الخليج الثانية ضد العراق بتشديد العقوبات المفروضة على العراق حتى يسمح بعودة مفتشي الأسلحة. وأضاف أنه سيتعامل بودّ مع جميع الأطراف في الشرق الأوسط لإحلال السلام.

وأشاد بوش بقدرات باول وقال  إن "حياته أهلته لتولي مسؤوليات هذا المنصب لأنه بطل أميركي يحظى باحترام كبير هنا في الولايات المتحدة وفي العالم أجمع". وأضاف بوش "أن السياسة الخارجية يجب أن تخدم خلال السنوات المقبلة مصالح الولايات المتحدة في العالم ويجب أن تعبر في الوقت نفسه عن المثل الأميركية".

وأكد بوش ان إدارته ستعمل مع حلفائها في أوروبا والشرق الأقصى وستدافع عن مصالح أميركا وخصوصا في منطقة الخليج. وقال إن الإدارة الجديدة "ستشجع على إقامة سلام دائم في الشرق الأوسط أساسه أمن إسرائيل". 

ومن جهته اعتبر كولن باول أن تولي هذا المنصب يعتبر "شرفا له". وقال "سنتعاون مع أمم تشهد فترة انتقالية مثل الصين وروسيا، ليسوا كأعداء محتملين ولكن كشركاء استراتيجيين فيما بعد".

تشديد العقوبات على العراق
 وحول العراق دعا باول إلى تشديد العقوبات وقال إنه سيعمل مع حلفاء الولايات المتحدة على تشديدها. وأضاف أن العراق لم ينفذ التزاماته الخاصة بحرب الخليج عام 1991 التي دعت بغداد للكشف عن أسلحة الدمار الشامل وكذلك برامج التسلح.

ووجه باول، الذي شغل منصب رئيس هيئة أركان القوات الأميركية أثناء حرب الخليج التي أخرجت القوات العراقية من الكويت، تحذيراً للرئيس العراقي صدام حسين ودعا إلى احتوائه ومواجهته "إذا كان ذلك ضروريا".

واعترف باول بتغير الظروف قائلا "إننا في وضع مختلف عن عامي 1991 و1992". وقال إن بغداد ترفض السماح لمفتشي الأمم المتحدة باستئناف عمليات التفتيش على الأسلحة العراقية. وأكد قائلا "وحتى يقبل العراقيون باستئناف التفتيش يجب أن تبقى هذه العقوبات بشكل أو بآخر".

وفي أول رد فعل عراقي على المتغيرات الجديدة في الإدارة الأميركية قال نائب رئيس الوزراء طارق عزيز إن العراق لا يتوقع اي تغير في الساسة الأميركية تجاهه سواء كان الرئيس جمهوريا أم ديمقراطيا.

نظام الدفاع المضاد للصواريخ
وأعرب وزير الخارجية الأميركي المعين عن تأييده لنظام الدفاع الوطني المضاد للصواريخ الذي لم يتخذ الرئيس بيل كلينتون قرارا بشأنه.

وقال باول "يجب أن يفهم العالم أن هذا النظام يعد من المصالح العليا للشعب الأميركي". ولكنه اعترف بأن المشروع يثير احتجاجات أوروبية وروسية وصينية.

وحول التواجد الأميركي في العالم اتفق باول مع الرئيس بوش على "أن القوات الأميركية منتشرة بشكل واسع جدا في العالم" وقال إنه سيعكف على دراسة انتشارها في البوسنة وكوسوفو وغيرها من المواقع للتأكد من أن وجودها مناسب كما قال.

أولبرايت ترحب
في غضون ذلك رحبت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت بتعيين الجنرال  باول خلفاً لها في وزارة الخارجية وقالت إنها كانت "دائما معجبة به".

ويعتبر تعيين باول والتعيينات الأخرى المرتقبة مثل تعيين السيدة كونداليزا رايس, وهي سوداء أيضاً, على رأس مجلس الأمن القومي بادرة حسن نية تجاه الأميركيين السود.

وقد صوت حوالي 90 بالمئة من الأميركيين السود لصالح آل غور. وتعتبر الأقلية السوداء من الموالين للديمقراطيين منذ عهد الرئيس السابق فرانكلين روزفلت. وشهدت الانتخابات الرئاسية احتجاجات قادها القس الأسود جيسي جاكسون الذي تحدث عن "سرقة الانتخابات" لصالح الجمهوريين.

المصدر : وكالات