بوش وغور في مواجهة نهائية أمام المحكمة الفدرالية العليا

متظاهرة مؤيدة لغور أمام المحكمة العليا

يستعد محامو المرشح الجمهوري جورج بوش الابن والمرشح الديمقراطي آل غور في انتخابات الرئاسة الأميركية لمواجهة تاريخية أمام المحكمة الفدرالية العليا التي قد تحسم في نهاية الجلسة من سيكون الرئيس الثالث والأربعين للولايات المتحدة الأميركية.

وستنظر المحكمة العليا في حكم أصدرته المحكمة العليا في فلوريدا يوم الجمعة الماضي بإعادة الفرز يدويا وفوريا لعشرات الآلاف من الأصوات في فلوريدا. وكانت المحكمة الفدرالية العليا المنقسمة إلى تيار محافظ يمثله خمسة قضاة وتيار ليبرالي يمثله أربعة، قد أوقفت يوم السبت الفرز إلى أن تستمع إلى وجهات نظر الفريقين قبل أن تصدر حكمها النهائي.

بوش
ومن المتوقع أن تساند المحكمة وجهة نظر المعسكر الجمهوري، الأمر الذي سيمهد الطريق تماما أمام بوش للإقامة في البيت الأبيض طوال السنوات الأربع القادمة.

وكانت السلطة التنفيذية في ولاية فلوريدا قد صادقت على فوز بوش بأصوات الولاية بفارق 537 صوتا عن غور، إلا أن المرشح الديمقراطي عرقل مسيرة منافسه بأن سلك كل المسارات القضائية للحصول على حكم بإعادة فرز الأصوات يدويا بسبب التقارب الشديد في النتيجة.

آل غور

وكسب غور جولة مهمة يوم الجمعة عندما أمرت محكمة فلوريدا العليا بإعادة فرز 43 ألف صوت في الولاية لم تتمكن أجهزة الكمبيوتر من قراءتها أو تحديد رغبات الناخبين. إلا أن فرحة غور كانت قصيرة إذ إنه خلال أربع وعشرين ساعة أقرت المحكمة الفدرالية العليا طلبا من معسكر بوش بوقف الفرز اليدوي لحين الانتهاء من جلسة تعقد لتحديد ما إذا كان سيسمح بالعد اليدوي أم لا.

وأوضح معسكر بوش من جانبه أنه ما زال متحفظا في فرحته إلى أن تنتهي جلسة اليوم الحاسمة. وإذا لم تحسم المحكمة بشكل قاطع السباق الانتخابي لصالح بوش، فمن المؤكد أن يواجه الأميركيون أزمة دستورية قد تضطرهم لاختيار رئيسهم عن طريق الكونغرس المنقسم حزبيا. 

وإذا جاء حكم المحكمة الفدرالية في صالح بوش وأبطل حكم محكمة فلوريدا فإن حاكم تكساس سيبقى متقدما على منافسه الديمقراطي بفارق 537 صوتا من بين ستة ملايين صوت في ولاية فلوريدا، طبقا لما أعلنه مسؤولو الولاية الشهر الماضي.

أما إذا جاء حكم المحكمة العليا لصالح غور فستسمح باستكمال إعادة الفرز، وستحسم عمليات إعادة الفرز ما إذا كان غور سيتخطى هذا الفارق ويتفوق على بوش ويفوز بأصوات الولاية في المجمع الانتخابي أم لا.

ويحتاج كلا المرشحين إلى أصوات ولاية فلوريدا وهي 25 صوتا للفوز بالأصوات اللازمة في الهيئة الانتخابية والبالغة 270 صوتا. والمهلة النهائية لاختيار أعضاء هذه الهيئة تنتهي غداً، على أن تجتمع يوم 18 ديسمبر/ كانون الأول لانتخاب الرئيس القادم للولايات المتحدة.

المصدر : وكالات