طالبان تحذر من فرض عقوبات جديدة ضدها

فرض عقوبات إضافية يزيد من معاناة الأفغانيين
هددت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان بإغلاق مكاتب الأمم المتحدة في كابول وبمقاطعة محادثات السلام الجارية في تركمانستان في حال فرض مجلس الأمن الدولي مزيد من العقوبات عليها.

وقال بيان صادر عن وزارة خارجية طالبان إن الأمم المتحدة لم تعد منظمة محايدة وأنها تتصرف نيابة عن الولايات المتحدة وروسيا، وهما الدولتان اللتان اقترحتا فرض مزيد من العقوبات ضد طالبان.

وأضاف البيان أنه في حال الموافقة على مقترح تشديد العقوبات فإن طالبان ستقاطع جهود الوساطة التي تقوم بها الأمم المتحدة من أجل إجراء محادثات سلام مع تحالف الشمال الأفغاني المعارض.

لكن البيان أشار إلى أن سلطات كابول مستعدة لإجراء محادثات غير مباشرة مع المعارضة الأفغانية المسلحة من دون وساطة الأمم المتحدة.

وبدأت محادثات بين طالبان الحاكمة في كابول وقوات المعارضة أمس السبت في عشق أباد عاصمة تركمانستان بواسطة ممثل الأمم المتحدة والرئاسة التركمانية.

وكانت الولايات المتحدة وروسيا قد قدمتا إلى مجلس الأمن مشروع قرار لتشديد العقوبات الاقتصادية والعسكرية على حركة طالبان لإرغامها على "وضع حد لدعمها للإرهاب".

وتسعى مسودة القرار لتوسيع مجال العقوبات المفروضة على طالبان منذ العام الماضي بعد أن رفضت الحركة تسليم المنشق السعودي أسامة بن لادن لمحاكمته بتهمة ضلوعه في ضرب أهداف أميركية.

وتتهم واشنطن بن لادن بالوقوف وراء تفجير سفارتيها في نيروبي ودار السلام عام 1998 والذي تسبب في مقتل مائتي شخص على الأقل. وتقول طالبان إن بن لادن بريء وستستمر في توفير الحماية له باعتبار ضيفا يحل في أراضيها.

وسبق للأمم المتحدة أن فرضت في العام الماضي على نظام طالبان الحاكم في كابول منذ 1996, حظرا جويا وتجميدا لأرصدته المالية في الخارج.

وفي تطور آخر وصل فريق من الدبلوماسيين الصينيين العاصمة كابول لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين في حكومة طالبان بينهم وزيرا الدفاع والداخلية قبل السفر إلى مدينة قندهار المعقل الحصين للحركة.

وكانت حركة طالبان طالبت الصين، أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، باستخدام الفيتو ضد المقترح الأميركي الروسي بتشديد الحصار عليها.

وتسيطر طالبان على نحو 95% من أراضي أفغانستان إلا أن ثلاث دول فقط تعترف بشرعيتها وهي الإمارات والسعودية وباكستان.

المصدر : وكالات