مستقبل باراك مرهون بإرادة عرفات أم شارون؟

باراك وشارون

تحت ضغط الانتفاضة الشعبية الفلسطينية وشعور بالعجز في الكنيست لم يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي أي خيار أمامه سوى الدعوة لانتخابات مبكرة قبل أن يفرضها منافسوه عليه.

لكن محللين سياسيين يقولون إنه بالرغم من أن باراك ألقى قنبلته في البرلمان أمس فإنه ما زال متعلقا بالأمل في إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مما قد يساعده في كسب أصوات الناخبين الإسرائيليين.

وزعم البعض أن مستقبل باراك السياسي أصبح في يد عرفات، في حين أكد آخرون أن شارون تمكن من تضييق الخناق على باراك وأصبح مصير حكومته مرهونا بما يقرره التكتل اليميني.

ياسر عرفات

وقال محللون إنه مع تضاؤل فرص المصالحة الفلسطينية الإسرائيلية فإن مناورة باراك تضع علاقته مع عرفات في مركز الحدث.ولم يدل الرئيس الفلسطيني الذي يزور تونس لبحث تطورات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بأي تصريحات للصحفيين بشأن قرار باراك، وقال محللون سياسيون إنهم لا يتوقعون أن يقدم تنازلات لمساعدة رئيس الوزراء الإسرائيلي.

شارون مصمم على المواجهة
وقد تعهد شارون بتحدي باراك في انتخابات عامة لمنع ما وصفه بمزيد من التنازلات للفلسطينيين في مفاوضات السلام، إلا أنه أشار إلى احتمال إجراء مزيد من المحادثات مع باراك حول وضع خطط الانتخابات جانبا وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهي خطوة يرى محللون أن من شأنها إن تمت أن تنسف الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام.

وخلافا لباراك لا يرى شارون حاجة للعمل من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي للسلام يقوم على مبادلة الأرض بالسلام، وقال إن اتفاقا مؤقتا بخصوص ما يصفه بعدم الاعتداء هو أفضل شيء لإسرائيل.

وقد بدأت الأحزاب الإسرائيلية محادثات لتحديد موعد للانتخابات التي يتوقع على نطاق واسع أن تجرى منتصف العام القادم.

بنيامين نتنياهو

نتنياهو يعود إلى الواجهة
ومن المرجح أن يواجه شارون منافسة على تمثيل حزب الليكود في الانتخابات من رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو الذي نال تأييد الأغلبية في استطلاعات الرأي تضعه في المقدمة قبل شارون وباراك.

يشار إلى أن نتنياهو يقوم بجولة في الولايات المتحدة ولم يعلق بعد على تصويت البرلمان لصالح إجراء انتخابات مبكرة والتي قال باراك إنها ستجرى في غضون ستة إلى تسعة شهور. 
 
وقد ينقذ الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية شارون من منافسة نتنياهو له، لكن باراك وشارون فشلا في الماضي في التوصل إلى اتفاق شراكة بسبب إصرار الأخير على الحصول على حق الاعتراض على أي إجراءات متعلقة بالسلام. وليس من المستبعد أن يتكرر الفشل هذه المرة لاسيما إذا وجد باراك مخرجا آخر يجنبه التعامل مع شارون.

ويأمل باراك أن ينجح في التوصل إلى اتفاق سلام قبل الانتخابات، إلا أن فرصة تحقيق ذلك لم تكن في أي وقت بمثل ضعفها الآن.

موقف واشنطن
من جانب آخر رفضت الولايات المتحدة التعليق على الإعلان عن إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل، وأعربت عن ثقتها باستئناف عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن "واشنطن تعتبر أن من غير المناسب التعليق على الوضع السياسي المعقد في إسرائيل". وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن "إسرائيل والفلسطينيين تربطهم حاجة ومصلحة مشتركة في تحقيق سلام دائم في المنطقة".

وأضاف أن واشنطن لا تزال تدعو الجانبين إلى "التزام الهدوء والعودة إلى طاولة المفاوضات.

المصدر : وكالات