اليوم العالمي للاجئين.. أرقام مرعبة وتفاعل

Palestinians sit outside their houses as they escape the heat during power cut at Shati refugee camp in Gaza City June 19, 2017. REUTERS/Mohammed Salem
لاجئون فلسطينيون في مخيم الشاطئ بقطاع غزة (رويترز)
بالتزامن مع احتفال العالم باليوم العالمي للاجئين في 20 يونيو/حزيران سلطت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الضوء على أوضاع هذه الفئة المقهورة وأعدادها، وسط تفاعل مسؤولين دوليين كبار معنيين بالملف.

وأصدرت المفوضية أمس الاثنين تقريرا سنويا عنوانه "الاتجاهات العالمية " بينت فيه أن عدد النازحين قسرا في جميع أنحاء العالم حتى نهاية عام 2016 بلغ 65.6 مليون شخص.

ثلاثة عناصر
ويشمل هذا الرقم الموصوف بأنه الأعلى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية على ثلاثة عناصر، أولها 17.2 مليون شخص ممن يقعون تحت المباشرة للمفوضية إلى جانب 5.3 ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لدى هيئة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

والعنصر الثاني هو عدد الأشخاص النازحين داخل بلدانهم البالغ عددهم 40.3 مليونا مع نهاية 2016. والعنصر الثالث الذي أورده التقرير هو عدد طالبي اللجوء، وهم أشخاص فروا من بلدانهم ويسعون إلى الحماية الدولية كلاجئين، ومع نهاية 2016 بلغ عدد طالبي اللجوء في العالم 2.8 مليون شخص.

وأشار التقرير إلى أن التغطية الإعلامية ركزت خلال العام الماضي على إعادة توطين اللاجئين في البلدان المتقدمة، بما في ذلك الجهود المبذولة من قبل بعض الدول لتقييد الوصول وإقامة الحواجز الحدودية.

مع ذلك، أظهرت الأرقام في التقرير أن معظم اللاجئين في العالم (84%) كانوا موجودين في البلدان النامية أو ذوات الدخل المتوسط في نهاية عام 2016، حيث جرى استقبال شخص واحد من بين كل ثلاثة أشخاص (4.9 ملايين شخص) في البلدان الأقل نموا في العالم.

طفل يقف قبالة مخيم للاجئين بجنوب السودان (رويترز)
طفل يقف قبالة مخيم للاجئين بجنوب السودان (رويترز)

وفي تصنيفه للشعوب والبلدان من حيث حركة النزوح، صنف التقرير سوريا باعتبارها المنتج الأكبر للاجئين والنازحين، مع بلوغ عدد النازحين داخليا أو اللاجئين خارج البلاد 12 مليون شخص (65% من السكان).

وبالإضافة لوضع اللاجئين الفلسطينيين الذي طال أمده، هناك الكولومبيون (7.7 ملايين) والأفغان (4.7 ملايين) الذين مازالوا يشكلون ثاني وثالث أكبر مجموعة من السكان، يليهم العراقيون (4.2 ملايين) والجنوب سودانيون (حالة النزوح الأسرع نموا في العالم مع فرار 3.3 ملايين شخص من منازلهم بحلول نهاية العام).

إيغلاند وغابرييل
وفي تعقيبه على المزاج العام في أوروبا حيال اللاجئين هذا العام، قال مسؤول مخضرم في الشؤون الإنسانية الدولية إن "الموجة الشعبوية السلبية المناهضة للأجانب" والمعادية للاجئين في 2016 بدأت تنحسر في أوروبا عام 2017 وإن تلك المشاعر ستنحسر أيضا في الولايات المتحدة.

ولم يحدد مسؤول الشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة سابقا في الأمم المتحدة يان إيغلاند بلدا بالاسم لكن مرشحين من اليمين المتطرف مناهضين للهجرة خسروا الانتخابات في النمسا وهولندا وفرنسا خلال العام المنصرم.

وقال إيغلاند "جرى نشر تقارير عن أن الإرهاب مرتبط باللاجئين وهذا خطأ. واكتسح السياسيون الشعبويون غيرهم من السياسيين الذين باتوا أكثر ترددا. نحن العاملين في مساعدة اللاجئين لم نكن قادرين على الدفاع عن موقفنا.. ومن ثم خسرنا المعركة من أجل كسب الرأي العام."

وفي تعليق له في برلين بالتزامن مع اليوم العالمي للاجئين، قال زيغمار غابرييل وزير الخارجية ألمانيا التي استقبلت أكبر عدد من اللاجئين عام 2016 إن بلاده "لا تستطيع مواجهة هذه التحديات بمفردها…  نحن  بحاجة إلى جهود دولية مشتركة وتوزيع أكثر عدلا للمسؤولية من أجل تخفيف معاناة اللاجئين في جميع أنحاء العالم ومنع حدوث أزمات لاجئين طويلة الأمد في المقام الأول".

المصدر : وكالات