اللاجئون الأفغان باليونان تحت سيف "الفجوة الإنسانية"

لاجئ في مخيم موريا حيث ستوقف المنظمات غير الحكومية خدماتها (رويترز-أرشيف)
لاجئ في مخيم موريا حيث ستوقف المنظمات غير الحكومية خدماتها (رويترز-أرشيف)

بحلول نهاية شهر يونيو/حزيران المقبل سيرزح آلاف اللاجئين الأفغان العالقين في جزر اليونان تحت كابوس انعدام كافة أشكال الدعم والرعاية المقدمة من المنظمات غير الحكومية جراء وقف التمويل الذي تتلقاه من الاتحاد الأوروبي.

وقالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن الحكومة اليونانية هي التي ستتولى إدارة مراكز إيواء اللاجئين وخدماتها، لكن المنظمات الإنسانية تبدي خشيتها من حدوث "فجوة إنسانية" جراء عملية الانتقال التي لم يتم الإعداد لها بالشكل المطلوب.

ومعلوم أن المنظمات غير الحكومية العاملة على الجزر تلقت ملايين الدولارات من المفوضية الأوروبية للشؤون الإنسانية لتقديم خدمات للاجئين.

غير ملائم
لكن مصادر رسمية أعلنت هذا الأسبوع أن الدعم المقدم من مفوضية الشؤون الإنسانية لم يعد ملائما للتغييرات التي أصابت أزمة اللجوء، ونتيجة لذلك فإن طريقة توزيع التمويل واختيار المشروعات القابلة للتمويل ستصبح خلال وقت قصير من مسؤولية السلطات اليونانية.

وقالت متحدثة باسم المفوضية إن مراكز الاستقبال في الجزر ستتلقى دعمها عبر برامج وطنية، مضيفة أن التمويل الذي يصل إلى تلك البرامج لم يعد يدار عبر المفوضية مباشرة "بل عبر السلطات الوطنية ذات الصلة في اليونان ذاتها". وأشارت المتحدثة إن هذا التغيير "أملاه الانتقال من وضعية الطوارئ إلى الوضع المستدام".

لكن الأسلوب الذي تجري فيها عملية التسلم والتسليم بين المفوضية والسلطات المحلية يثير خشية المنظمات غير الحكومية والسلطات المحلية جراء المعلومات المتداولة حول التعليمات التي تلقاها المسؤولون الحكوميون بهذا الشأن.

الوزير موزاليس وصف الوضع الحالي بالحرج (رويترز)

ويصف وزير الهجرة اليوناني يوانيس موزالاس الوضع الحالي في الجزر بالحرج بعد تراكم المشاكل وبينها المحاولات المتكررة للانتحار بين اللاجئين وأعمال العنف التي ترتكبها المجموعات المنتمية إلى أقصى اليمين ضدهم.

ويتساءل المسؤول في منظمة "بي أوير أند شير"  Be Aware and Share (BAAS) غير الحكومية نيكولاس ميلييت عن الجهة التي ستتولى تقديم خدمات حماية الأطفال على الجزر، و"من الجهة التي ستتولى أمر التعليم ومن سيقوم بإعداد الطعام"، ويضيف " الناس تريد أن تعرف ما الذي يحصل".

بالوقت المحدد
ومعلوم أن مجلس اللاجئين النرويجي يتولى تقديم ثلاث وجبات يونانية لثمانمئة لاجئ في جزيرة خيوس يوميا. ويؤكد مدير الفرع اليوناني للمجلس جياماريا بينتو أن البرنامج سيوقف خدماته في الوقت المحدد، لكنه جاهز لاستئنافها متى طلب منه ذلك.

وقال بينتو إن قرار وقف الخدمات وصل في مارس إلى المجلس مضيفا أن "الخدمات ستقدم حتى نهاية يونيو/حزيران، وبعد ذلك ستقدم عبر المنظمات غير الحكومية اليونانية، البلديات وأية جهة يختارونها هم".

أما منظمة "ميديسين دي موند" Médecins du Monde (MDM) فتقدم خدماتها في جزيرة ليسبوس التي تؤوي نحو أربعة آلاف لاجئ وفق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وستوقف هذه المنظمة الخدمات المقدمة في مخيم موريا للاجئين نهاية مايو/أيار الجاري.

المصدر : إندبندنت

حول هذه القصة

تقول الطبيبة دي فريز "اللاجئون مبللون دائما، نوزع ملابس جافة عليهم، ولكن عند هطول المطر يبدأ كل شيء من الصفر. يحدث ذلك مرارا باليوم الواحد، المعسكر عبارة عن ثقب موحل".

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة