المجر تقرر التوقيف التلقائي للمهاجرين والأمم المتحدة تندد

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يتحدث خلال مؤتمر صحافي في وارسو يوم 2 من مارس/آذار الجاري (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يتحدث خلال مؤتمر صحافي في وارسو يوم 2 من مارس/آذار الجاري (رويترز)

تبنى البرلمان المجري بغالبية كبرى اليوم الثلاثاء قانونا يقضي بإعادة العمل بالتوقيف التلقائي لكل المهاجرين في البلاد، وقد نددت الأمم المتحدة بهذا القانون واعتبرت أنه يسمح باحتجاز منهجي للمهاجرين، وينتهك التزامات البلاد إزاء القوانين الدولية والأوروبية.

وينص القانون الجديد -الذي أقر بأكثرية واسعة بلغت 138 صوتا مقابل ستة، وامتناع 22 نائبا عن التصويت- على إيداع المهاجرين في "مناطق عبور" على الحدود مع صربيا وكرواتيا يحتجزون فيها حتى صدور قرار نهائي حول طلبات اللجوء التي تقدموا بها، بينما سيسمح لهم بالمغادرة إذا عادوا إلى البلد الذي وصلوا منه.

ويشمل القرار القادمين الجدد وطالبي اللجوء المقيمين في البلاد، والذين بلغ عددهم 586 شخصا في فبراير/شباط الماضي.

وعدلت بودابست عام 2013 عن التوقيف التلقائي للمهاجرين نتيجة الضغوط خصوصا من الاتحاد الأوروبي والمفوضية العليا للاجئين والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وتعتزم المجر إقامة مخيمين أو ثلاثة على طول حدودها الجنوبية لوضع المهاجرين فيها لحين النظر بطلبات اللجوء الخاصة بهم، وفقا لما قاله مدير مكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان.

وقال أوربان الثلاثاء أثناء حفل تسلم 462 عنصرا جديدا من حرس الحدود مهامهم "نحن في حال حصار" موضحا أن "عاصفة (الهجرة) لم تنته بعد، بل انحسرت مؤقتا".

واعتبر رئيس الوزراء -الذي تصدر منذ عامين جبهة الأوروبيين المناهضين للهجرة التي قارنها "بالسم"- أن المجر لا يمكنها "الاعتماد إلا على نفسها" للدفاع عن حدودها، مجددا التأكيد على أن "الهجرة حصان طروادة للإرهاب".

‪الشرطة المجرية تفتش لاجئين بمدينة روسكي على الحدود مع صربيا‬  

ترويع
من جهتها، قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن قرار المجر احتجاز جميع طالبي اللجوء والمهاجرين في مخيمات يتعارض مع القانون الدولي، وسيزيد من ترويع الأشخاص الذين يفرون من العنف.

وأضافت المفوضية أن البالغين والأطفال سيضطرون للإقامة في حاويات شحن محاطة بسياج عال من الأسلاك الشائكة.

وأعلنت المتحدثة باسم المفوضية سيسيل بويلي أن "هذا القانون الجديد ينتهك التزامات المجر وفقا للقوانين الدولية وقوانين الاتحاد الأوروبي، وستكون له تأثيرات جسدية ونفسية مروعة على النساء والأطفال والرجال الذين يعانون بشكل كبير بالفعل".

وأوضحت أنه بموجب القوانين الدولية وقوانين الاتحاد الأوروبي، فإن احتجاز طالبي اللجوء أمر مبرر فقط إذا لم تكن هناك إجراءات بديلة معقولة يمكن تطبيقها.

وتشيد المجر حاليا سياجا شائكا ثانيا بموازاة السياج الأول على حدودها مع صربيا، سيجهز بكاميرات حرارية وصفارات إنذار، في وقت تعارض بودابست أي إعادة توطين للاجئين في إطار خطة أوروبية أقرت أواخر 2015 وظلت إلى حد كبير حبرا على ورق.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

بدأت المجر بناء جدار لصد المهاجرين يتميز عن سابقه باحتوائه على أجهزة استشعار حرارة وكاميرات ليلية. وفي وارسو، بحث وزراء داخلية مجموعة فيسغراد حل أزمة اللاجئين على أراضي لبنان والأردن.

عقد ضباط بشرطة المجر ويوروبول مؤتمرا صحفيا في بودابست لتوضيح مسار التحقيق في قضية الـ71 لاجئا التي أحدثت صدمة في أوروبا، على أن يتم تسليم أوراق القضية للادعاء العام بالمجر.

مني رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بما يشبه الهزيمة في استفتاء دعا إليه حيال سياسته الرافضة لخطة الاتحاد الأوروبي بشأن توزيع اللاجئين، حيث فشل في جمع النصاب الكافي من الناخبين.

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة