ميركل والشاهد بحثا ترحيل طالبي اللجوء التونسيين

ميركل والشاهد يستعدان لوضع أكاليل على موقع هجوم العامري ببرلين (الجزيرة نت)
ميركل والشاهد يستعدان لوضع أكاليل على موقع هجوم العامري ببرلين (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال استقبالها نظيرها التونسي يوسف الشاهد أمس الثلاثاء في برلين إن حكومتها تعتزم تقديم دعم كبير، يشمل عروضا تعليمية ومساعدات مالية لطالبي اللجوء التونسيين المرفوضين بألمانيا، لتشجيعهم على الرحيل طواعية إلى بلدهم.

وأظهر حديث ميركل والشاهد بمؤتمرهما الصحفي بدائرة المستشارية الألمانية عدم تطرق مباحثاتهما للموضوع المثير للجدل بشأن إقامة مراكز بتونس لتجميع طالبي اللجوء والمهاجرين غير النظاميين الذين يجري إنقاذهم في البحر المتوسط.

وقالت ميركل إن حصول طالبي اللجوء المرفوضين على مساعدات لبدء حياة جديدة وفرص تعليم وتدريب مهني يجعل إمكانية رحيلهم طواعية أكثر جاذبية، ورغم ذلك شددت المستشارة الألمانية على أن حكومتها لا يمكنها الاعتماد على التطوع وحده بإعادة من ليس لهم فرص بقاء في البلاد، وأشارت إلى وجود حاجة لعملية الترحيل الإلزامية للاجئين المرفوضين.

قدرت بيانات رسمية للداخلية الألمانية وجود 1500 طالب لجوء تونسي مرفوضين بالبلاد، وأشارت الوزارة إلى أن 116 من هؤلاء جرى ترحيلهم إلى بلدهم العام الماضي، وأولت حكومة ميركل أهمية بالغة بترحيل سريع لهؤلاء التونسيين خاصة من تصنفهم السلطات الأمنية خطرين، بعد تنفيذ اللاجئ التونسي أنيس العامري هجوما بشاحنة على سوق لعيد الميلاد في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

1500 تونسي
وقدرت بيانات رسمية للداخلية الألمانية وجود 1500 طالب لجوء تونسي مرفوضين بالبلاد، وأشارت الوزارة إلى أن 116 من هؤلاء جرى ترحيلهم إلى بلدهم العام الماضي، وأولت حكومة ميركل أهمية بالغة بترحيل سريع  لهؤلاء التونسيين خاصة من تصنفهم السلطات الأمنية خطرين، بعد تنفيذ اللاجئ التونسي أنيس العامري هجوما بشاحنة على سوق لعيد الميلاد في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ووضعت ميركل مع ضيفها التونسي بعد مباحثاتهما الرسمية باقات من الزهور على مكان الهجوم الذي نفذه اللاجئ التونسي وأسفر عن مقتل 12 شخصا بالقلب السياحي بالعاصمة الألمانية.

وتتركز مباحثات رئيس الحكومة التونسية مع وزيري الداخلية والتعاون الدولي الألمانيين اليوم الأربعاء على تفاصيل ومقترحات تتعلق بتسريع ترحيل طالبي اللجوء التونسيين المرفوضين، ونفي الشاهد تعرض مباحثاته مع مضيفته المستشارة الألمانية لموضوع إقامة مراكز تجميع للاجئين بتونس، بينما قالت ميركل إن مصطلح "مراكز تجميع" ليس من قاموسها اللغوي.

وقالت المستشارة ميركل إنها تتطلع لاتفاق هجرة يكون مفيدا لبلدها ولتونس على غرار الاتفاقية الأوروبية التركية لاستعادة اللاجئين، وأوضحت أن هذا الاتفاق سيتيح إعادة طالبي اللجوء التونسيين المرفوضين بألمانيا لبلدهم، مقابل زيادة الاستثمارات الألمانية بتونس.

ووجدت إشارة ميركل لهذه الاتفاقية رفضا من حزبي الخضر واليسار المعارضين اللذين حذراها من إبرامها، ووصفت كاترين غويرنغ إيكهاردت رئيسة كتلة حزب الخضر بالبرلمان الألماني هذه الاتفاقية بالقذرة، وعبرت عن رفض حزبها تصنيف تونس دولة آمنة يمكن أن يعاد إليها لاجئوها المرفوضون.

وأشارت القيادية بحزب الخضر إلى أن تأكيد منظمة العفو الدولية بالتزامن مع زيارة الشاهد لبرلين على تزايد استخدام الشرطة التونسية للعنف يؤيد رفض تصنيف تونس بلدا آمنا.

وبعكس هذا، وافق رئيس الحكومة التونسية بشكل غير مباشر على فكرة تصنيف تونس بلدا آمنا، وقال بمقابلة مع القناة الثانية شبه الرسمية بالتلفاز الألماني (زد دي أف) إن حكومته ليس لديها مشكلة باستعادة مواطنيها المرفوضين من ألمانيا وأوروبا، وأشار إلى أن بلاده حسنت أوضاعها الأمنية وتراجع فيها مستوى الخطر إلى الصفر.

رفض حقوقي
من جانبها، رفضت منظمة برو أزيل -أكبر منظمة لمساعدة اللاجئين في أوروبا- تصنيف تونس آمنة، وقالت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن التعديات المتزايدة والاعتقالات التعسفية والتعذيب في تونس يحول دون تصنيفها بلدا آمنا.

المصدر : الجزيرة